أبو عامود يكتب : من اجل شعب أردني أكثر فقرا

13 مايو، 2018

بلكي الإخباري

كتب استاذ الاقتصاد السياحي في الجامعة الأردنية الدكتور إسماعيل أبو عامود منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، يقرأ من خلاله مشهد الاقتصاد الأردني وقانون ضريبة الدخل المقترح وحال المواطن الأردني . نص المنسور:

لا يزال التباطؤ في الاقتصاد الأردني هو سيد الموقف، ولا يزال الاقتصاد مثقل بالاضطرابات السياسية المحيطة إضافة الى زلزال القرارات الحكومية غير المدروسة لتتناسب مع الواقع المحلي وانما لتلبي املاءات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من خلال شخوص اردنية.
يدّعي قاطنو الدوار الرابع أن الإصلاحات الهيكلية ستعود بالنفع على الاقتصاد الوطني في الوقت الذي ستؤدي الى افقار الشعب الأردني “المسخم” حيث لا يزال سوق العمل في الأردن يواجه نقاط ضعف كبيرة في ظل معدل بطالة مرتفعاً 18.5٪ حسب الأرقام الرسمية للحكومة بينما واقع الحال يشير الى معدلات بطالة اعلى من ذلك ٫ وفي نفس الإطار فقد بلغ متوسط نسبة المشاركة في القوى العاملة 38.1٪ في الربع الرابع من عام 2017، حيث انخفض من 39.2٪ في الربع الثالث من عام 2017 مما أدى إلى تهميش كبير للشباب وحاملي البكالوريوس.
في عام 2010 كانت النسبة المئوية للفقر المدقع في الاردن 0.32٪ أي ثلث عدد السكان٫ ومن المأكد أن يكون الفقر قد ارتفع في الأردن نظراً لتزايد التضخم والبطالة والنمو البطيء حيث لم يُصدر الأردن تقديرات للفقر منذ عام 2010.
في عام 2010، كان خط الفقر للعائلة بمعدل 814 دينار لأسرة متوسطة الحجم تضم 5.7 عضوًا. وهذا يعني أن الأسرة تحتاج إلى إنفاق 814 دينار أردني شهريا من أجل تلبية احتياجاتها الأساسية المفترضة. وخلال السنوات الثمانية الماضية ارتفع معدل التضخم بصورة كبيره وصل الى حوالي 3% مما يعني ان خط الفقر ارتفع الى حوالي 1010 دينار شهريا لعام ٢٠١٨
وحسب مشروع قانون الضريبة الجديد سيتم اخضاع كل دخل فرد يتجاوز 666 دينار للضريبة بحيث يشمل معظم الفقراء وبالتالي زيادة رقعة الفقر على مستوى الوطن ليتحقق الشعار “من اجل شعب أردني أكثر فقراً”.
هاني الملقي ، والذي لم يكن قدومة هنيئأ على الاردنيين وألقى اعباء كبيرة على عاتق الشعب بقرارات حكومته خلال السنتين الماضيتين فجعلت السئ اسوأ . هل يُفترض منه فرضُ ضريبةٍ على الاردنيين لانهم أُردنيون؟ هل علينا ان نتمنى ان لا نكون اردنيون لكي لا يفرض علينا ضريبة؟ سأبقى اردنيا رغم أنفك.
لقد أفسدت هذه الحكومة كما أفسد من كان من قبلة نقاء هواء بلادي ، فاصبح الاردنيون يتنفسون الهمّ ويتغذون على الشكوى وينامون على الدّين ويصبحون من غير بوصلة تهديهم الى مستقبلهم. قال رئيس الوزراء انظروني الى منتصف عام 2019 “وحاسبوني”. لا ادري ان كانت حكومتنا قادرة على صنع المعجزات لحل كل هذه المصائب خلال سنة من الان؟ ولكن يبدوا ان القائمين على اقتصاد الاردن يقراؤون كتاب الاقتصاد “بالمقلوب” من النهاية للبداية، وانا اخشى ان تنتهي حكومتنا من القراءة عند وصولهم لبداية الكتاب وقد فات الوقت للعودة لما كنّا علية.
اللهم عجل في زوال الهم الملقى على عاتق الاردنيين

رد واحد على “أبو عامود يكتب : من اجل شعب أردني أكثر فقرا”

  1. هكذا هم الأمناء على الاْردن واهله
    درس لمن يريد للوطن الخير والرفاه للشعب
    ابن الوطن البار
    الذي عاد من أمريكا ليخدم ويعطي ما تعلم لابناء بلده و وطنه ليدفعه بالعلم الى الامام
    اكثر الله من امثاله وحفظ الله الوطن من العابثين

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *