اختتام فعاليات مؤتمر النكسة

22 مايو، 2017
اختتم اليوم الإثنين في الدوحة أعمال مؤتمر “خمسون عاماً على حرب يونيو/ حزيران 1967: مسارات الحرب وتداعياتها”، والذي عقده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بالاستماع إلى قراءات وشهادات عن الحرب وتأثيرها وتداعياتها فلسطينياً. وكان المؤتمر قد شهد في يومه الثاني، أمس الأحد، عرضاً للبيئة الإقليمية والدولية للحرب، والرواية الإسرائيلية لها، والتفاعل مع نتائجها وتداعياتها عربياً.

ولفت الباحث عبد الوهاب الأفندي، إلى أن التحليلات السياسية للهزيمة في الحرب ركّزت على لوم المجتمعات العربية بوصفها متخلّفة وعاجزة، من دون تحميل المسؤولية للحكّام الذين غيّبوا الشعوب عن ساحة المعركة، مضيفاً أنه غاب عن تحليلات حمّلت الحكام المسؤولية أنها همّشت في بعض الأحيان وضمّنت أحياناً أخرى مقولات استدراكات أعادتها إلى مربع القدرية والتبرير.
من جهته، عرض الباحث نزار أيوب لأطماع القادة الإسرائيليين في الجولان، والتي قال إن السيطرة على مواردها كانت حاضرة دائماً في أذهانهم وفي صلب ممارساتهم، وإن هناك العديد من الدوافع السياسية لإسرائيل لاحتلال الجولان، أهمها سياسات التطهير العرقي، والاستيلاء على الأرض وموارد المياه ونقل المستوطنين اليهود إليها.

وحسب قراءة الباحث أسامة أبو أرشيد في الموقف الأميركي من حرب يونيو/ حزيران، فإن الولايات المتحدة لم ترد الحرب إنما كانت تريد إبقاء حرية الملاحة، لكن مع بداية الحرب والتفوّق الإسرائيلي تغيّر الموقف الأميركي، ومن هنا ظهرت فكرة الأرض مقابل السلام. وبيّن في ورقته التي قدّمها في جلسات اليوم الثاني للمؤتمر أمس، أن هناك مصادر أميركية أكّدت أن الطائرات الأميركية انطلقت من قواعد بريطانية وساهمت في الضربات الجوية في يوم العدوان.
وقال أبو أرشيد لـ”العربي الجديد” إن “موسكو منعت الزحف الإسرائيلي لاحتلال العاصمة السورية دمشق في العاشر من يونيو/حزيران، حين أصدرت تهديداً بالتدخّل في الحرب إذا لم توقف إسرائيل إطلاق النار، وهو ما حصل بالفعل، إذ طلبت واشنطن من حليفتها إسرائيل وقف الحرب، وهو ما كان”. ووصف أبو أرشيد الموقف الأميركي في الحرب بأنه كان متواطئاً مع إسرائيل ووفّر لها تغطية سياسية، سمحت لها باستكمال احتلالها الأراضي العربية والبقية الباقية من فلسطين.

العربي الجديد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *