ادارات جامعية طاردة للكفاءات

18 سبتمبر، 2017
د. احمد الجنايدة
في اتصال عجيب غريب ومحزن من زميل اخبرني أنه قدم استقالته من الجامعة وقرر الهجرة. الخبر جاء كوقع الصاعقة لأن الزميل من مؤسسي الجامعة وهي احدى اكبر جامعات الشمال ومن مؤسسي كليته التي كان عميداً لها بل وعميداً لكلية الدراسات العليا. لماذا هذه الاستقالة وانت مستقر اكاديميا واجتماعيا واقتصاديا؟  قال الزميل انها اشبه بالانتحار لكنه انتحار دفعت له من قبل ادارة جامعية قتلت لدي ولدى زملائي اي معنى للانتماء واي معنى للعمل. ادارات تحكمها الشللية في التعيينات وتدير الجامعة من باب كم يدخل الجيب من مكافاءات ورواتب. تصيد وحقد وعدم نزاهة حتى في الترقيات. قاعات مكتظة بالطلبة واساتذة تربطهم بالطلبة علاقات عليها علامات الاستفهام. قال تخيل ان اثنان يتم تعيينهم ضمن الفريق الاداري للجامعة وبعد اعتراضات عليهم يتم عزلهم ومن ثم تعيينهم في موقع اعلى! بعد اسبوع واحد فقط.
ورئيس جامعة يتعارك بالايدي مع موظف بعد أن تصيد مدير مكتب الاول هذا الموظف؟  البعد الاكاديمي والبحثي اخر من ننجزه ونتحدث اعلاميا عن انجازات لا تساوي الحبر المكتوب بها.  هيئة الاعتماد تعلم تماما ان الطاقات استنزفت والهجرة زادت وقد كتب الدكتور انور البطبخي حول ذلك مرارا.
من يعيد للجامعات هيبة رئيس الجامعة؟ من يعيد للجامعات النزاهة في الادارة الجامعية؟ من يعيد اعضاء الهيئة التدريسية المهاجرين لجامعاتنا؟ لجنة الخبراء لتقيم رؤساء الجامعات تحمل الجواب.
أنه مشهد مبكي ومحزن جداً والاخطر ما تمارسه الادارات الجامعية من تظليل لصاحب القرار!! فالعناوين لا تكفي المهم التفاصيل!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *