“الآفاق المستقبلية للشباب” ندوة في فيلادلفيا

27 ديسمبر، 2017

عقد مركز الدراسات المستقبلية في جامعة فيلادلفيا ندوة بعنوان الآفاق المستقبلية للشباب في مقر جمعية الشؤون الدولية يوم السبت الموافق 23-12 -2017 .وفي افتتاح الندوة التي رعاها رئيس مجلس امناء الجامعة معالي الاستاذ وليد عصفور وبحضور مستشار الجامعة الأستاذ الدكتور مروان كمال، وأدارها مستشار رئيس الجامعة للعلاقات الدولية د. ابراهيم بدران، قال رئيس الجامعة د. معتز الشيخ سالم: إن “الاشكالية الكبرى في مرحلة الثورة الصناعية الرابعة ان كل شيء يتغير بسرعة كبيرة اكبر من امكانيات اللحاق به بسهولة”.ولفت الى ان هذا الامر “يتطلب التعرف على ملامح المستقبل المقبل امام الشباب في الاقتصاد والسياسة والفكر والثقافة والعلاقات الانسانية والوظائف وغير ذلك، كما يتطلب الاستعداد لهذه التغيرات من خلال تفهم الحاضر وطبيعة القوى المؤثرة فيه والاستعداد للمستقبل”.
وفي الجلسة الأولى من الندوة اشار وزير الثقافة الاسبق د. صبري اربيحات ، الى واقع عدم المشاركة السياسية للشباب، لافتا الى التحدي المتمثل بكيفية تحويل الشباب من عبء على الدولة والمجتمع الى قوة فاعلة ومنتجة لدفعهم للعمل والمشاركة. وفي الوقت نفسه انتقد الممارسات الشكلية التي تتحدث عن المشاركة ولا تقدم شيئا حقيقيا للشباب رغم نسبتهم العالية في المجتمع ،ووزنهم النوعي الديمغرافي ،إلا أن هذا الوضع لا يجد نفسه منعكسا في الادارة والمشاركة السياسية ، وأضاف أن الأردن والمسؤول يتعامل مع الشباب بعقلية بطركية ابوية وهو غير قادر على دمج الشباب واشراكهم كما يريد الشباب انفسهم ولهذا السبب ما زال الشباب في طور الدفاع عن انفسهم وعن ادوارهم ومبررات وجودهم.
أما مدير عام جمعية البنوك الاردنية د. عدلي قندح فقال بورقة “واقع الشباب بين مفهومي التشغيل والبطالة” عن استشراف مستقبل الشباب الاردني في ضوء الخطط والبرامج الوطنية، وضعف التقدم الحاصل في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل.
وأضاف د. قندح أن اهم تحديات الشباب هي البطالة وانخفاض مؤشرات سوق العمل ومن المهم في هذه المرحلة أن يكون الشباب الأردني مبدعاً في مواجهة التحديات الماثلة امامه ،وان يستطيع تحويل هذه التحديات إلى فرص وخاصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمشاريع الريادية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وفي الجلسة الثانية تحدث الامين عام المساعد للشؤون العلمية والتكنولوجية بالمجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا د. فواز الكرمي عن الآفاق المستقبلية للشباب من منظور علمي وتكنولوجي، وتحدي الثورة العلمية والتكنولوجية، لافتا ال ارتفاع نسبة الهيئات الادارية على نسبة الهيئات التدريسية في الجامعات الرسمية والخاصة. واضاف د .قندح أن أهم التحديات التي تواجه الشباب هي البطالة وانخفاض مؤشرات سوق العمل ،ومن المهم في هذه المرحلة أن يكون الشباب الأردني مبدعا في مواجهة التحديات الماثلة أمامه ،وأن يستطيع تحويل هذه التحديات إلى فرص وخاصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمشاريع الريادية والمتوسطة والصغيرة .
أما المهندس ليث قاسم فقد أكد على اهمية البحث والتطوير والابتكار، مشيرا الى ان الريادة الابداعية تنشأ من تطابق الفرص السوقية “المشاكل والتحديات التي تحتاج الى حل” مع الحلول المطروحة باستخدام المعرفة. وأضاف في ورقته التي كانت بعنوان الريادة الابداعية على أهمية التفكير التصميمي والفرص المحلية للإبداع الموجودة أمام الشباب ،وفي شرحه لمفهوم الريادة الابداعية أشار إلى تطابق الفرص السوقية والمشاكل والتحديات التي تحتاج إلى حل مع الحلول المطروحة باستخدام المعرفة، واعطى امثلة كافية لطبيعة التفكير التصميمي الذي حل مشاكل عدة في شركات تكنولوجية كبرى.
أما استاذ علم الاجتماع في جامعة فيلادلفيا د. سالم ساري فقد اشار في ورقته عن تشخيص الواقع الشبابي القائم الى ان كثيرا من الشباب يتلقون تعليما لا يعكس احتياجات سوق العمل وأن نسبة كبيرة منهم من دون مورد رزق ويراوحون في نفق البطالة ما يجعلهم يقعون فرائس للإحباط والشعور بالعجز والاغتراب.
وأشار د. سالم ساري الذي ارفق ورقته بدراسة حالة عن الشباب وتطلعاتهم مطبقة على طلبة جامعة فيلادلفيا إلى انسداد افق المؤسسات والسياسات والهيئات والاستراتيجيات المتاحة الان وخلص في ورقته إلى ما يلي:
1- تضخم ازمة الثقة بين الشباب من جهة والمجتمع والدولة والثقافة العربية
2- تراجع الاهتمام بالشأن العشائري واحلال الحيرة والصداقة بدلا من القرابة
3- الخوف من السياسة والعمل في الأحزاب
4- النأي بالنفس عن الانغماس في مشكلات المجتمع التقليدية
5- هبوط حاد في جاذبية العولمة
6- عودة إلى القضايا القومية والوحدة الوطنية والاهتمام بالقضية الفلسطينية

أما آخر المتحدثين في الجلسة فكان عميد معهد الاعلام د. باسم الطويسي الذي لفت الانتباه في ورقته “التكوين الثقافي والفكري للشباب الأردني “إلى أبرز السيناريوهات المتوقعة للشباب في المجتمعات العربية وهي :الصراع الثقافي بين المجتمعات العربية وكتل سكانية واسعة
الصراع الثقافي حول القيم الكبرى داخل الثقافة العربية ،ومن المتوقع أن يزداد الفرز والاستقطاب وسط الشباب حول القيم الثقافية
الصراع الثقافي الموجه نحو الخارج
نزع القدسية عن الثقافة نتيجة اشكال جديدة من الوعي الاجتماعي زوفي مقابل ذلك اشار إلى ثلاث فرص اساسية للشباب وهي الفرصة الشبابية الرقمية
الفرصة القائمة بازدهار اللغة العربية
الفرصة الثالثة استثمار الشباب في نماذج اقتصادية ثقافية ناجحة ذات سمات ريادية وابتكارية .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *