الجامعات حيط الحكومة الواطي

30 سبتمبر، 2017

باتباعها مسار تقييم الرؤساء للجامعات تؤكد الحكومة عجزها عن القيام بتقييم أدائها واداء وزرائها، والذهاب للحلقة الأضعف يفعل سياسات الحكومات وهي الجامعات، وقد جاء التقييم نتيجة مباشرة لخطة الموارد البشرية التي عمل عليها الوزير الأسبق وجيه عويس.

الحكومة أخذت ما جاء بخطة الموارد البشرية باعتباره كلاما مقدسا لا يقبل التعديل او التجاوز، لتظل اسيرة المرجعيات التي باتت تحكمها.

فهل تُقيم الحكومة أدائها العام ؟ هل رؤساء الجامعات باتوا أشبه بموظفين صغار؟ ولو كان التقييم نهجاً هل للحكومة تفسير وجود وزراء لا يعرفهم الناس؟ ولا يدري عنهم الجمهور شيئاً.!

لكن لماذا تهديد رؤساء الجامعات بالبقاء أو عدمه؟

ثمة منهم من لا يستحق موقعه وجاء بحسابات ضيقة، وثمة من يسمح لمختار العشيرة او نائب قرية بتشكيل فريقه، أو مرجعية صغيرة، وثمة من يفوت كل يوم فرصة ويسعى لاهثا لكسب معد تقارير في قناة او موقع الكتروني، وثمة منهم من لا يدافع عن موقعه ولا يجروء على الاختلاف لمصلحة العمل مع المرجعيات، وثمة منهم من هو متخبط في أتون المحليات والعصبيات المحلية، وثمة من هو محترم مستهدف بخصومه ولا قِبل له على  أن يتحول لناطق أعلامي لبلدية. او مواجهة دفق مأجور إعلاميا ويستهدفه ويسعى لإفشاله.

اليوم لدينا مشهد معقد، حكومة تبحث عن انجاز ، ولو كان على شكل تصفيح حاوية مهترئة، ولدينا رؤساء جامعات غير قادرين على الدفاع عن هيبتهم ، لكن هناك منهم من احترم نفسه، ومنهم من لا يرى كل النقد الذي يوجه إليه ويستمر بفعلة ولا يرى كل احتجاجات أعضاء الهيئة التدريسية ضد سياساته.

 

في الختام الحكومة تفقد الجامعات وقياداتها ثقة الناس بها، جراء شدة اهتمامها بتعويض فشلها الذريع بالاهتمام الزائد بتطويع رؤساء الجامعات و تحويلهم لطائعين غير مختارين؟

السؤال أين مخاتير الجامعات؟ أي رؤساء مجالس الأمناء ؟ ألا يدافعون عن اختصاص مجالسهم، أم انهم أيضا باتوا مجرد متلقي أوامر يحتسون الزهورات، ولو أن رؤساء المجالس يهتمون بالجامعات كما يهتمون بارضاء الناس عن اجراء التشكيلات الأكاديمة لكن لهم تاثير وحضور، لكنهم لا يكتشفون رجولتهم وقوتهم إلا عند الضغط على رئيس الجامعة لتعين هذا عميد وهذا نائب وهذا مدير وهذا فاسد ضليع؟

للأسف تحولت الجامعات بفعل قبول الإثنين رئيس مجلس الأمناء ورئيس الجامعة بالتطويع والتسوية من اجل البقاء، إلى ملعب للمجتمع وللحكومة، وتحول رؤساء الجامعات إلى حراس مرمى بلا قفازات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *