البلدوزر الراوبده: اسحق الفرحان شيخنا في الأمريكية وأدين لمضر وعبدالسلام

20 يونيو، 2017

 

تعيد بلكي نيوز حواراً نشر العام 2008 مع دولة رئيس الورزاء عبدالرؤوف الروابده في مجلة المجلة اللندنية, وتاليا نصه.

  • بقيت اخوانياً بعد الابتعاث للجامعة الامريكية… لكنهم قبلوا استقالتي دون تردد
  • خالفت والدي ولم اعمل تاجراً
  • احببت في السنة الأولى بالجامعة قبيل الارتباط بام عصام
  • وددت لو اكون معلما ولم تخطر ببالي الصيدلة
  • قضية اخراج حماس تحتاج لمجلدات
  • أدين لمضر وعبدالسلام

حاوره د. مهند مبيضين

يرى دولة د. عبدالرؤوف الروابدة أن الاصلاح والتغيير في الاردن ممكن بسهوله، كما يعتقد بأن سياسية الاردن الخارجية ثابته والدول التي تقف إلى جانبه هي دول مجلس التعاون العربي وعلى رأسها السعودية إلى جانب مصر، ويرى الروابده المولود في بلدة الصريح شمال الاردن عام1939 ان الوزارة والتجارة لا يلتقيان، كما انه يعرف جيدا انه جاء لرئاسة أول حكومة في عهد الملك عبدالله الثاني من خارج المؤسسة التقيلدية.

يعترف الروابده بأنه عند تشكيل حكومته واجهه المنتقدين من اصحاب مراكز القوى في المجتمع المفتوح الذين وصفوا حكومته “بالانتقالية”، غير انه مؤمن بانه كان يعمل من أجل الوطن، وأن ما اجتهد به وما قام به من قرارات سياسية وعلى رأسها إخراج قادة حماس من الاردن، كان في رأيه انتصار للدولة التي هي فوق الجميع برأيه.

في السياسة يبدو دولة ابو عصام مجتهدا، وفي التعليم متقدما، إذا أن معدله الجامعي في الجامعة الأميركية في بيروت ظل وحتى اليوم رقما صعب التجاوز، ورغم انه درس علم الصيدلة غير أنه لم يتخذ منه مهنة.

يعرف الروابده متى يدلي برأيه، ومتى يمارس فضيلة الصمت، وهو حين لا يتحدث بشأن عام يكون مجال حديث، فإن من هم حوله يدركون أن صمت الرجل يعني توقع ما هو غير مفكر فيه، إذا ان له “راداره” الخاص الذي يمكنه من الاستشعار في السياسية بسرعة فائقة.

هو سياسي نابه، ورجل دولة ذو مذاق خاص، يمتاز بجرأته وقدرته على مقارعة الخصوم والمحاججة بندية والبيان الفصيح، لكنه في ذات الوقت الرجل الشعبي البسيط الذي ينتمي لأسرة فلاحية لا تشكل نفوذا عشائريا في منطقة اربد شمال الاردن، بيد  أنه أيضا الرجل الذي يقال بأنه “صنع عشيرة في الأردن”.

 

“بكلي نيوز” تعيد نشر حوار سابق اجرته مجلة المجلة عام 2007 في منزله في عمان فكان هذا اللقاء.

 

حياة القرية

* بين الحلم في القرية بأن تكون معلما وبين ما انت عليه اليوم مسافة كبيرة، ربما يكون استقراكم في الجهة الشمالية من عمان وفي منطقة شعبية في مخالفة لغالب سياسييها من حيث المسكن -إذ انهم اختاروا الجزء الغربي من العاصمة مقرا- ربما يكون في هذا بعض من الاجابة عن سيرتكم، فهل لكم ان تحدثونا عن حياة القرية والبدايات الأولى.

– أولا، أنا اخترت ان اسكن شمال عمان لأني احب الشمال مسقط رأسي إذ أن كل من يأتي العاصمة يسكن في الجهة التي تقابل بلدته الاصل، كما ان هذا المكان الذي سموه حي الضياء في منطقة ابو نصير قريب، في حال اخترت المغادرة إلى الأهل، وهو أقل ازدحاما.

أما حياتي فأنا من أسرة كانت تعيش في بلدة الصريح وتعتمد الفلاحة، ووالدي كان يعمل بالتجارة، وقد ولدت سنة 1939، ودرست في مدرسة الحصن.

* لماذا لم تدرس في مدرسة قريتك الصريح؟

– لأني كنت عند افتتاح المدرسة متجاوزا لها بصف، فدرست في مدرسة الحصن لكن بعد مدة رُفعت مدرسة الصريح صفين وعدت لأدرس بها، أما الثانوية فدرستها في ثانوية اربد.

* من كان مدير ثانوية اربد آنذاك؟

– كان مدير المدرسة الاستاذ احمد موسى.

* وهل تذكر احدا من اساتذتك؟

– كان استاذنا في الادب العربي واصف الصليبي، ودرسنا مطر شوتر أيضا لغة عربية، وفي اللغة الانجليزية درسنا فرحان النمري وجودت سوسان، وفي الرياضيات درويش محمد علي رجب وصبحي أبو رحمون. أما حنا ابو عطا  فكان يدرسنا الفيزياء وكان ذلك في منتصف الخمسينيات.

* عرفت اربد بانفتاحها على التيارات السياسية والفكريةن فهل أثر بكم المدرسون من الناحية الفكرية وهل كانوا مسيسون؟

–  نعم المدرسون كانوا مسيسين، فمثلا كان يوسف العكور  مدرس كيمياء وحسام اللحام مدرس الأحياء يتبنون أفكار البعث في حين أن عبدالقادر العمري  كان من الاخوان المسلمين.

* إلى أي مدى أثر عليكم الأساتذة من الناحية الفكرية والسياسية؟

– لم يؤثروا عليّ سياسيا.

* لماذا؟

– لأني لما دخلت مدرسة ثانوية اربد كنت ملتزم اخوانيا؟

* ماذا يعني ذلك؟

– يعني أني كنت من حركة الاخوان المسلمين.

* كيف تم استقطابك لصفوفهم؟

– انتسبت عن طريق استاذي في مدرسة الصريح واسمه محمد عبدالحفيظ الحتاملة.

* كيف كان استقطاب الاخوان يتم؟

– كان الاستاذ يعجب بالطالب، ويقرر استقطابه.

* في أي سنة تم ذلك؟

–  كان هذا الكلام سنة 1954.

* من تذكرون دولتكم من قيادات حركة الاخوان في ذلك الوقت؟

– اذكر من قيادات الاخوان احمد الخطيب، ومحمد علي خضير وعبدالقادر العمري.

* هل كان هناك مضايقات سياسية لكم؟

– لم يكن هناك مضايقات سياسية، إذ أن المضايقات بدات بعد سنة1956، أما قبلها فلم يكن هناك مشكله.

* لكل دولة ربيعها السياسي فما هي سنوات الربيع السياسي في الاردن برأي دولتكم؟

– اعتقد أن ربيع الاردن السياسي هو ما شهدته الدولة الاردنية في مطلع الخمسينيات واستمر حتى عام 1957 وهي سنوات تشكل فيها الوعي السياسي ونضج اكثر.

* هل كان الطلبة مسيسون؟

– نعم كانوا مسيسين بشكل واضح، فكان منهم الاخوان والبعثيون والتحريريون والقوميون.

* ما مدى تاثير تلك التيارات على تكوينك السياسي؟

– هذه التيارات جعلتني اسيرا لما اعشق، ودفعتني لان احب حركة الاخوان التي كانت آنذاك حركة دعوية، ونحن متدينون بالطبع فتعمق التزامنا بها.

* من تذكرون من الاتجاهات والقيادات السياسية في اربد آنذاك؟

– كان هناك الاتحاد الوطني الاشتراكي بزعامة شفيق ارشيدات،  والتيار البعثي بقيادة عبدالكريم خريس وفرح اسحق، ومن قيادات الحزب الشيوعي محمود المطلق وفايز الروسان أما احمد الطوالبة فكان يمثل التيار القومي العربي، وهذه كانت قيادات فاعله على مستوى الوطن.

* قبل ان ننتقل للحديث عن مرحلة تالية من سيرتكم، هل يعتقد دولة عبدالرؤوف الروابدة بأن ما وصل إليه من موقع أمر يسند إلى العصامية فقط أم ان للحظ والصدف دور في ذلك؟.

– اعتقد أن كل ذلك وارد، إضافة إلى شكل النظام الاردني، كما أنه عندي مثابرة وجدية وأنا أؤمن بان من اراد ان يبرز بالعمل العام عليه ان يُجدّ في عمله، وكان هناك رضى والدين وحظ، واعتقد ان هناك ما هو اهم من ذلك، وهو ان النظام الاردني نظام مفتوح، فأي مبدع يستطيع ان يصل، صحيح انه قد يتأخر، وصحيح انه احيانا يتقدم اناس غير اكفياء، لكن المُجد عليه ان يصل في النهاية.

* ماذا كان يعمل والدك؟.

– والدي ظل دائما يعمل تاجرا، لكني خالفته، إذ لم يدخل منطق التجارة في ذهني يوما ما.

* ألا تعتقد لو انك احترفت التجارة لكنت بقيت مدة اطول يوم وليت رئاسة اول حكومة في عهد الملك عبدالله الثاني؟

– صحيح.

اربد بيروت عمان

*  درستم الصيدلة في الجامعة الأميركية في بيروت، هل لكم ان تحدثونا عن الحياة في تلك المرحلة وأثرها وابرز ما كان فيها؟

– انا ابتعثت إلى الجامعة الأميركية  مع موجة الابتعاث الثالثة في الدولة الاردنية، ودرست في بيروت خلال السنوات من 1957-1962.

* هل بقيت اخوانيا؟

– نعم، استمرينا اخوان منظمين وبقيت نشاطاتنا منظمة، وبرغم أن الجو كان قوميا فإن الاخوان كان عندهم بُعد تنظيمي منضبط غير أنه ليس معلنا.

* من تذكر من اساتذتكم في الجامعة المؤثرين سياسيا؟

– كان قسطنطين زريق منظر القومية، كما كانت كتابات زين نور الدين زين منهلاً لبعض الطلبة في الفكر القومي.

* من تذكرون من الطلبة الاردنيين معكم؟

– الصحيح أنهم كثر، لكني اذكر من ظل ممارسا لنشاطه السياسي ومنهم: نائب رئيس الوزراء الأسبق د. عبدالله النسور ومعالي د. اسحق الفرحان ومعالي المهندس علي السحيمات ومعالي المهندس منصور بن طريف وكلهم عملوا بالعمل العام.

* هل كان اسحق الفرحان مؤثرا كقيادي من اخوان الاردن؟

– كان اسحق الفرحان شيخنا في الجامعة الأميركية، وكان يدرس الماجستير ونحن في السنة الأولى.

* هل كانت لكم علاقات باللبنانيين؟

– كانت صلاتنا مع اللبنانيين  محدودة واقرب حركة لنا كانت حركة عباد الرحمن.

* بيروت معروفة باجوائها المفتوحة هل بنيت علاقة حب في الجامعة؟

– نعم، لقد “حبيت وخطبت ولكني ما لبثت ان بطلت فيما بعد” وكان ذلك في السنة الثالثة.

* هل كانت الخطيبة لبنانية وهل كانت مسيسة؟

– كان الخطيبة اردنية، وكانت زميلتي في الجامعة لكنها لم تكن مسيسة، ثم أني تزوجت بعد ذلك من ام عصام وكان ذلك في السنة الثالثة من سنوات الدراسة وبقيت زوجتي عام عند أهلي في الاردن، وفي آخر سنة جاءت لبيروت، ثم عند التخرج عدنا للأردن.

* ما هي اول وظيفة عملتم بها؟

– استلمت مفتش صيدليات في وزارة الصحة لمدة عامين. ثم  ترقيت فاصبحت مديرا لدائرة الصيدلة عام  1966.

* عند عودتكم للأردن كيف غدت علاقتكم مع حركة الاخوان وإلى اي سنة استمريتم في التنظيم؟

– استمريت مع الاخوان حتى عام 1969 حيث استقلت خطيا من الحركة.

* لماذا استقلتم؟

– لم يكن لي أي مأخذ على الحركة فأنا مؤمن انها حركة دعوية حفظت التزامنا الديني وما زلت مقتنع بهذا الدور لها، لكن خلافي كان على الدور السياسي الذي اختطته لها قياداتها او الذي كانوا يؤدونه.

* من كان آنذاك على رأس التنظيم؟

– كان المراقب العام الاستاذ عبدالرحمن خليفة.

*كيف تعامل الأخوان مع استقالتكم؟

– قبلوها دون تردد!

 

* هل معنى هذا انهم كانون يتوقون للخلاص منكم فقبلوا استقالتكم بسرعة؟

– لا اعتقد ذلك، واسقالتي كانت من خمس صفحات ولم اسأل عنها.

* هل لكم أن تحدثونا عن المسافة بين العودة من الجامعة والعمل موظفا في وزارة الصحة وصولا إلى الوزارة؟

– بداية عملت بالصحة ثم أعرت إلى جامعة اليرموك كأمين عام أو مدير إدارة وخدمات وبقيت فيها مدة 3 اشهر من سنة 1976 ثم عينت وزيرا للمواصلات وبعد المواصلات في سنة 1977 أصبحت وزيرا للصحة بالوكالة، وبقيت مدة عاميين وأنا اشغل وزارتين –بسبب وفاة وزير الصحة رحمه الله- وفي سنة 1978 أصبحت وزيرا للصحة ثم استقالت الحكومة، وفي أثناء الوزارة أصبحت عضوا في المجلس الوطني الاستشاري وبقيت حتى 1983 حيث عينت رئيسا لمجلس إدارة شركة الفوسفات 1982 ثم عينت أمينا للعاصمة ثم أمينا لعمان الكبرى خلال الفترة 1983-1989 ثم استقلت وترشحت للانتخابات البرلمانية للمجلس النيابي الحادي عشر، ثم عينت وزيرا للأشغال العامة والإسكان – كان ذلك من عام 1989 إلى 1991 وبعدها بقيت نائبا  في البرلمان، ثم ترشحت للمجلس الثاني عشر والثالث عشر  ثم عينت وزيرا للتربيو والتعليم ووزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء ونائبا لرئيس الوزراء حتى عام 1996 ثم أصبحت رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع عام1999 ومن بعدها عدت نائبا في المجلس الرابع عشر. وبهذا أنت تجد بأنني شهدت سرعة في الانتقال والتغيير وتنقلت بين وزارات ليس لهما علاقة ببعضها البعض.

 

* أي المواقع أحب إليك؟

– أمانة عمان ووزارة الترببة.

* ألا تعتقد بأن مسافة الزمن بين التخرج من  الجامعة والوزارة كانت قصيرة؟

لا، كان هناك أربعة عشر عاما وهي مسافة زمنية ما زالت ربما حتى اليوم مقبولة، المهم هو ان تعمل بجد من اجل التقدم والعمل مقرون بالانتماء والإخلاص.

* البعض يرى بأنك من انجح وزراء التربية والتعليم، وبخاصة فيما يتعلق بمنح المعلم حقوقه، وذلك لكونك من خارج الوزارة، بمعنى انك لم تأت من جهاز الوزارة، هل ترى أن هذا الرأي صحيح؟

-اعتقد بأن الوزير يجب أن يكون سياسيا لانه اذا كان سياسا سيترك الأمور الفنية للأمين العام، وهو يقرر سياسة الوزارة كما انه يترك للفنيين مجال الإبداع، وأكثر الفاشلين هم من أصحاب التخصص في وزاراتهم.

 

* لماذا لم ينعكس هذا الرأي على اختيارتك لوزارئك في حكومتك؟

– هذا غير صحيح، فوزارة العدل لا يمكن أن تكون بدون محامٍ  أو قاضٍ وكذلك المالية، غير أني حاولت أن اعكسها بسياسيين فعندما تختار نقيب أطباء وزيرا للصحة هذا معناه انك تختار وزيرا مسيسا، وكذلك الحال عند اختيار نقيب المهندسين وزيرا للأشغال العامة.

 

البرلمان وتجربة الأحزاب

* دولتكم لا تستندون إلى قاعدة عشائرية كبيرة، ومع ذلك نجحتم بشكل ملفت لدورات متتالية، وكان المواجهة الأصعب عام 1989 حينها حصدت حركة الأخوان المقاعد النيابية، ومع ذلك فزتم، كيف ترى تلك التجربة؟

– الوصول للبرلمان كان في تلك المرحلة 1989صعب جدا وهو أشبه  بـ”تقليع الأظافر” وذلك لأسباب عديدة:

أولا: لان عشيرتي في محافظة اربد عددها قليل وهي ليست من العشائر المعدودة، وثانيا: أنا كنت آنذاك وزيرا سابقا، وكانت مرحلة اتهام لكل مسؤول سابق ولولا العلاقات والانجازات السابقة لما كان لي فرصة في النجاح.

* لكنك كنت في موقع في عمان بمعنى انك لم تكن في مؤسسة الجيش قبل النيابة لتؤدي خدمات لأهل منطقتك ولم تأت للبرلمان من البلدية، أنت جئت من عمان إلى اربد ثم إلى عدت إلى عمان نائبا لأربد؟

-لقد انعكس عملي في عمان ونجاحي على أهل منطقتي كمجال افتخار، وانا أرى أن الإنجاز يجب أن يكون على مستوى الوطن ككل ليصبح نموذجا ومثالاً.

* في هذه الحالة نحن إذا نتحدث عن قدرة في اختراق مفهوم الأعيان أو النخبة في المنطقة؟

 

– في اربد هناك إمكانية الاختراق للمنجز في العمل العام فهي أسهل من غيرها في المناطق الأخرى، وأنا لم أكن منفردا، وأمثلة ذلك وصول شفيق أرشيدات ونعيم التل إلى مواقع متقدمة في مقابل العشائر ذات الثقل العددي، أن أرى بأن اربد مدينة مفتوحة وتعددية ولذا  فالتغيير سهل فيها.

* اقترن العمل في البرلمان مع نشاط سياسي لكم بتأسيس حزب اليقظة ثم عملتم على تشكيل تجمع الحزب الوطني الدستوري مع معالي النائب عبد الهادي المجالي، ثم انتهت التجربة وصدرت قوانين ناظمة للعمل الحزبي، لكن دون أثر، كيف تقيمون هذه التجربة، وما تقيمكم لقانون الاحزاب الذي عملت الحكومة الحالية من اجل إقراره من قبل مجلس النواب الحالي؟

– أولا، انا أرى بأن الأحزاب العربية ليست وليدة عملية ديموقراطية والأصل بالحزب ان يكون جماهيرياً وممثلاً لشريحة من المجتمع التي تنتخبه وأن تكون لديه القدرة على قبول الآخر وان لا يحتكر الحقيقة أو السلطة لوحدة، وان المصلحة العامة هي ما يتفق عليه عموم الناس وليست حكرا على حزب دون غيره. وأنا أسست حزب  اليقظة بعد صدور قانون الأحزاب سنة 1992  ثم تعددت الأحزاب وصار هناك حركة لدمج الاحزاب بالحزب الوطني الدستوري وتم ذلك إلا أنني لم أجد نفسي راضية عن التجربة فاستقلت.

* كيف تقيم الأحزاب في الاردن؟

– لا اعتقد أن لديها تجربة ناجحة، وهي ليست ذات قاعدة جماهيرية باستثاء الحركة الاسلامية التي تعيش وعلى القاعدة الدينية وفشل الآخرين.

*ما موقفكم من قانون الأحزاب الجديد؟

– وقفت ضد مشروع قانون الاحزاب الجديد لأني غير مقتنع بأنه مشروع فعلي أصلا. فالعملية الحزبية لا بد لها من تأسيس جديد. وأنا مؤمن بضرورة وجود الأحزاب كي تعيش الديمقراطية لكن تلك الأحزاب يجب أن تطرح برامج حقيقية للحكم ولحل المشكلات وأي حزب ليس لديه برنامج حكم، علية ان يتحول لمنتدى، والحزب بدون قواعد على مستوى الوطن وذات وزن وبدون أن ينجح له نائب خلال دورتين نيابيتين لا يجوز له أن يستمر كحزب.

* هل تطمحون للترشح لرئاسة مجلس النواب؟

–  لم يكن طموحي يوما ما رئاسة مجلس النواب، مع انه منصب محبب إلى النفس، لكن دوره وفق احكام القانون هو دور عريف الصف، وانا احب دور التلميذ المجتهد!!

* البعض يرى انك تشكل عائقا احيانا امام بعض القوانين في حال قررتكم تقديم مداخلة تجاه اي امر مطروح، بمعنى ان رأيكم يؤخذ بحساب شديد فما رايكم.

– دوري التشريعي ناجم عن خبرة وقراءة ومتابعة ومنطقية في طرح الموقف بقالب يجعل الزملاء يستمعون اليه بكل تقدير والقى احتراما وتقديرا من العديد من زملائي، ولا يزعجني كثيرا قبول رأيي او رفضه فالعملية ديموقراطية تقوم على الاقناع والاقتناع.

* هل تتعاونون مع الحكومة في قوانين محددة او في قضايا معينة؟

– نعم، نتعاون مع الحكومة داخل المجلس.

*  هل يحدث اتصال معها من اجل قانون او تأييد لقرار ما؟.

– عمري ما اتصلت مع الحكومة خارج حدود الكتلة، لكن المفروض بالشخص ان يعرف مصالح الوطن للتأييد او المعارضة او التعديل، والقاعدة الاخوانية تقول :”نتعاون فيما نتفق فيه ويعذر بعضنا بعضا  في ما نختلف فيه”.

*لو لم تكن نائب ماذا احببت ان تكون؟

– كنت احب ان اكون معلما، ولم تخطر ببالي الصيدلة، رغم اني مارست التجارة مع ما والدي، وعملت في الدكان وكنا نستورد البضائع من حيفا وعملت لحاما وفي مهن كثيرة، إلا أن التجارة لم تدخل رأسي.

 

تجربة الحكومة

* هل توقعتم أن تتولون رئاسة أول حكومة في عهد الملك عبدالله الثاني؟

– لا، لم أتوقع أن أكون رئيس وزراء في تلك المرحلة، لكني كنت اطمح منذ زمن إلى رئاسة حكومة في الأردن، وهذا حق مشروع. ومع ذلك كانت التجربة غنية وهي عند من يقيمها لا بد أن تؤخذ بظروفها السياسية والاقليمية.

*ماذ تقصدون بذلك؟

– أقصد أنني أتيت في مرحلة فقد فيها الاردن قائدا تاريخيا فجعنا به جميعا، والشعب في تقديري كان ينتظر ماذا سيحل به، خاصة وأن من تحمل المسؤولية وهو جلالة الملك عبدالله الثاني أمد الله في عمره كان معروفا عنه انه عسكري آنذاك، إلى أن تفاجأنا بأن ذاك الشبل من ذاك الأسد، وانه ذو قدارت عالية  في تحمل المسؤولية وقد حمل الراية إلى آفاق جديدة، ومع هذا أنا لا انفي بان المسؤولية كانت كبيرة بعد ذلك التغيير الكبير في السلطة.

* احد الصحف اليومية آنذاك خرجت بعد أيام بعنوان :”حقل ألغام أمام حكومة الروابده”، ما سر الهجوم الشديد الذي واجهته حكومتكم منذ أول يوم؟

– أنا شخصيتي خلافية لأني لم آتِ للحكومة من المؤسسة التقليدية “العائلة المتجذرة في السلطة” ولست وارثا لزعامة ولست خريج مدارس المال، أنا سياسي صاحب مواقف تغضب وترضي، يتحدث عن ما يقتنع، له صولات وجولات، صاحب رأي ومواقف، لكن لسوء الحظ الغاضبين هم اصحاب مراكز القوى السياسية والمالية والاعلامية، وكانت قناعتي ان العمل الجدي لا بد أن يثبت نفسه على المدى الطويل وهذا ما كان، خلال مدة الحكومة التي استمرت سنة وأربعة شهور.

* خصومك وصفوا حكومتك بأنها حكومة انتقالية بين عهدين، وعمدوا إلى التقليل من شانها؟ ما الأسباب برأيكم؟

– هم لم يكتفو فقط بوصف حكومتي أنها حكومة انتقالية، بل قالوا حكومة “الصفر مثل وصفهم للمطبوعات عند صدورها، وهم أحرار لكنهم رجعوا عن ذلك بعد قليل، وما زال الشوط طويلا لأثبات من هي الحكومة الثانية.

* هل كان موقفكم من منطقة العقبة الخاصة سببا في إقالة الحكومة؟

– بالنسبة للعقبة أنت ترى بان ما يحدث بها الآن هو تأكيد على أن ما قلته صحيح، كانت قناعتي بأنها يجب أن تظل مدينة سياحة وخدمات، وكنت أظن بان المنطقة الاقتصادية الخاصة يجب ان تكون خارج المدينة.

* هل كان لقاءاتك مع جلالة الملك يقتصر على حضوره لمجلس الوزراء والمناسبات العامة، أم أن هناك لقاءات خاصة، وكيف كنت تقرأ الرضا أو عدمه من آراءك أو سياسات حكومتك؟

– لقاءاتي مع جلالة الملك كانت على الأقل اسبوعيا، وكنت أرى غضب أو ارتياح الملك، فالهاشميون لهم طريقة مهذبه في بيان عدم الرضا تستطيع أن تتلمسه من عيونهم، أنا لم أرَ عدم الرضا عليَ لكني رأيت عدم الرضا عن أداء بعض الوزراء.

* كيف اخترت وزارء حكومتك؟

– أي رئيس حكومة في أي دولة غير حزبية عنده مجموعة معايير ومنها: معيار المنابت ومعيار الكفاءة ومعيار ارضاء الاقليات والمناطقية وغيرها من المعايير الأخرى.

* هل ُطلب إليك الاستقالة؟

–  لم أطالب بالاستقالة لكني أحسست بها وقدمتها دون طلب ومن لا يحس بدنو العواصف عليه أن لا يعمل بالسياسة.

* كيف تقيم علاقتك بالإعلام؟

– الإعلام كان أحسن حليف لي، صحيح أن هناك أصوات نشاز لكنها تظل خارج إطار المهنية.

حماس والأردن

* البعض يرى أن إخراج قادة حماس من الأردن وإن بدا في البداية تطبيقا للقانون، إلا انه كان سببا في تناقص شعبية حكومتكم وهو ما عجل برحيلها، كيف تردون على ذلك؟

– حكومتي في تلك القضية مارست القانون والتشريع، تلك الممارسة وإن بدت ربما ضد قناعاتك وانتماءاتك الاسلامية والقومية، لكن علينا أن نتذكر بأن سيادة الدولة فوق الجميع؟

* ما حجم التأييد الذي كنتم تستندون له في تلك القضية؟

– حسب الدستور السلطة التنفيذية يتولاها الملك بواسطة وزرائه، ولا يجوز اتخاذ اجراء مثل هذا الامر دون موافقه ولي ألامر.

* هل هناك ما لم يقال في قضية حماس وتحتفظون به؟

– قضية حماس تحتاج لمجلدات، لتفرز الغث من السمين والصدق من الدجل والتزوير ما زال الكثيرون يتحدثون عن اعتقال تم لقادة حماس في تلك المرحلة، علما انه لم يتم، بل تم توقيف وفرق بن التوقيف والاعتقال، ولم يطرد احد خارج الاردن لأن الطرد مخالف لأحكام الدستور. قادة حماس لم يختاروا الخروج بل  اختار لهم الآخروننحن لم نكن نريد ان نحيلهم إلى القضاء بل تركناهم حتى سافروا إلى ايران فبادرنا إلى اغلاق مكاتبهم، ويقول وزير الخارجية القطري قبل مدة: “انه كان بينه وبينهم حوار حول العودة إلى الاردن من عدمها، اذاً العملية مرتبة سلفا، وعندما اختاروا الحضور جرى توقيفهم من قبل المدعي العام، أما خروجهم فتم بتوسط من دولة قطر وبموافقتهم. أنا أرى بان الدجل السياسي وتزوير الحقائق غمّ على أعين الناس.

* كيف تقدر علاقتنا بحماس؟

– حماس تنظيم غير اردني وعلاقتنا به بمقدار التزامه بالثوابت الأردنية، هم من يختارون العلاقة. وأضيف بأنه قد لا يعرف الكثيرون بأن قيادة حماس لم يكونوا أردنيين دستوريا، ليس في مسألة المنشأ والمنبت، بل لان قرار فك الارتباط  نص على: “انه من كان عضوا في تنظيم غير أردني لم يعد اردنيا”.

* هل هذا ينطبق على الأخوان المسلمين؟

– ينطبق على كل اردني ينتسب لتنظيم غير اردني، إلا انن سكتنا في الاردن عن تطبيق القانون عليهم. بسبب علاقتنا الطيبة بالحركة الإسلامية وتنسيقنا.

 

ما بعد الحكومة

  • عندما استقلت من الحكومة ماذا كان شعورك؟
  •   – كنت مبسوطا فلم تكن اول استقالة، إذا أني استقلت من عدة مواقع عامة خلال السنوات 1976، و1983 و1979و 1984و 1985و 1986و1989 وكلها استراحات للمحارب.

* عدد من رؤساء الوزراء في الأردن عند استقالتهم تميزوا بظاهرة العتب السياسي، وابتعدوا عن القصر، في حين انك لم تبدي شيئا من ذلك؟

– عمري ما كان لي هوى من الوزارة غير الخدمة العامة، والقاعدة “أن الوطن اكبر من الأفراد”، وكل إنسان وصل رئيس حكومة يصبح جزءا من النظام وله قناة مع رأس الدولة، واذا كان له مآخذ على الحكم عليه أن يذهب بها إلى رأس الدولة ويقولها، لا أن يتحدث عن بطولات على رأس الأشهاد، نحن جئنا بإرادة رأس الدولة الذي أكن له كل الولاء.

صحيح بأن الاستقالة من أي رتبة لا يرتاح لها السياسي، لكن عليه أن يتعامل بعقله وينقل دوره إلى موقع آخر، وأنا ثبت في موقع النائب عن الشعب وأودي دوري كاملا، وعندما اتحدث عن القضايا الوطنية انتقد بشكل موضوعي، وليس بطعن الوطن ورجمه.

* كيف ترون دولتكم علاقات الاردن الخارجية، من حيث ثباتها او تغييرها؟

7580_5809

– العلاقات بيننا قد تتحسن مع دولة وتسوء مع دولة اخرى، لكن نفس الدول التي تقف معنا دائما معروفة وهي دول مجلس التعاون العربي وعلى رأسها السعودية، في فترة حكومتي كان لدي محاولة ان لا يكون هناك عداء مع أي دولة عربية شقيقة.

* البعض يرى انكم خرجتم من الحكومة لكنكم تمتعون بنفوذ قوي في الوزارات ومؤسسات الدولة، وأن ثمة قيادت محسوبة عليكم من الصف الثاني في هذه المؤسسات، فما تعليقكم؟

– هذا كلام غير صحيح فانا لا علاقة لي مباشرة مع أي مسئوول، وليس لي أعوان ولا أزلام ولا اسعى لذلك، وإنما اتمتع بعلاقة طيبة مع الجهاز الإدراي.

 

الاصلاح والمرأة والتغيير

 

  • كيف تقيمون مسيرة الاصلاح في الاردن؟

– الاصلاح في الاردن، اعتقد انه اسهل من أي دولة اخرى نظرا لوجود الارادة السياسية من جهة، ولقدرة الشعب الاردني على استيعاب الجديد من جهة اخرى، لكن الاصلاح بحاجة إلى أسس تعتمد على تصور مستقبلي يجري به حوار بين السياسين، ويكون دور التكنوقراط منفذين للسياسات لا صانعين لها.

* هل تعتقد بأن وجود المرأة في المشهد السياسي ضروري؟

–  نعم، هو ضرورة لكن دون فرض او اكراه او عسف في ذلك ويجب ازالة الحواجز التي تحول دون وصول المرأة إلى جميع المواقع.

* مَن مِن رؤساء لوزراء السابيقن استفتدم منهم، وإذا كان هناك امتنان فلمن تسديه؟

انا استفدت من تجارب الآخرين من رؤساء الوزراء، وانا ممتن إلى مضر بدران؛ لأنه اول من وضع الوزارة أمامي، وثانيا لأسلوبه في التعامل مع وزراءه ولمصداقيته وأمانته. وكذلك دولة د عبدالسلام المجالي تعلمت منه االكثير فيوزارة الصحة.

* كيف ترى دور الصالونات السياسية في عمان؟

– لا أومن بها، ولا احبذها لانها في عمان مجال للغيبة أكثر من التحليل السياسي الموضوعي، والاصل في الصالون ان يضم سياسين، وهم قلة هنا.

* احيانا ما، نجدكم تدخلون في مسألة لإصلاح والصفح والمصالحة والعفو بين الناس، هل هي رغبة من جانبكم، أم هي استحقاقات السمعة والنفوذ والمكانة؟

 

– جزء من عملك كنائب أن تتصدى للنيابه عن الناس في الاصلاح الاجتماعي، لكن دور الاصلاح العشائري ليس لي بل له اهله، غير انك تصبح احيانا مطلبا لاحد الاطراف، اما عن الاصلاح خارج الأردن فكانت ممارستي له  بتكليف من جلالة الملك امدّ الله في عمره.

 

* يرى البعض انك تتعامل مع السياسة بمنطق الصيدلي؟

– اقول هنا بأن: السياسي الذي عركته الايام عليه أن يعالج بمنطقية ولا يكتفي بظاهر الصورة، السياسي مثل جبل الجليد خمسه فوق الماء، والسياسي الحقيقي هو من يتعامل مع أي امر من جميع جوانبة وهذا هو عمل الصيدلي.

* كيف تقيم علاقتك مع الاخوان المسلمون؟

– علاقة ايجابية

*لماذا

– لأنهم يعرفون أنني صاحب رأي، ويعرفون انه ليس لدي موقف خبيئ.

* كيف تصفون علاقتكم مع القصر الملكي؟

– علاقتي مع القصر ممتازه .

* هل انت من المؤيدين لوصول جيل من الشباب لرئاسة الحكومة؟

– بلا نقاش لكن مفهوم الشباب يجب أن لا يكون مقياسا عمريا، إذ لا يوجد دولة تقفز بالهواء، هناك شيء اسمه تزاوج الخبرات مما يسمح بوصول شباب، وبنفس الوقت لا يعني اعدام بيوت الخبرة بسهولة تحت مظلة الاهتمام بالشباب.

* هل حدث وان اعتذرتم عن موقع سياسي او اداري؟

– اعتذرت عن أمانة عمان ثم قبلت.

 

تحديات الاردن والعلاقة مع الفلسطينين

* ما هو التحدي الاكبر الذي يواجهة الاردن في تقديركم؟

– لا اعتقد ان التحديات الاقتصادية او السياسية هي الاساس، وانما التحدي الاهم هو الوحدة الوطنية وغرس الانتماء والولاء بدءا من الروضة وانتهاءا بالمواقع المتقدمة بالمجتمع، فالتحديات الاقتصادية يمكن تجاوزها والتحديات السياسية لا تصمد أمام وحدة الاسرة الواحدة في الوطن.

* كيف ترون مستقبل الفلسطينين في الاردن؟

– لا اعتقد ان هناك فلسطينا واحدا في الاردن سوى ابناء غزة فالجميع مواطنون اردنيون، وحق العودة لكل واحد منهم إلا انه عند اتاحة هذا الحق فممارسته حق للمواطن وليست للدولة، وانا على يقين ان الاجواء التي تسود من حين لآخر ناجمة عما يحدث في الساحة الفلسطينية وعند قيام الحل العادل والمشرف ستجد ان الجميع في هذا الوطن محبون له مخلصون له ولعرشه.

* كيف يمكن تصور العلاقة بين الاردن والسلطة الفلسطينية؟

– لا اعتقد انه من المنطق طرح اية صيغة وحدوية في هذه المرحلة وقبل اعتراف اسرائيل بدولة فلسطينية مستقلة سيادية عاصمتها القدس وبحدود ما احتل عام 1967، فالصراع في الوقت الحاضر هو بين العرب واسرائيل لاثبات حق الفلسطينين على أرضهم، وبعد قيام دولتهم القابلة للحياة فالامر المحتم هو أن تقوم صيغة وحدوية بين البلدين، ولكنها ستكون صيغة جديدة يتفق عليها الطرفان بانتخابات شعبية على الساحتين بحيث لا يحس طرف انه مضموم او معتدى على بعض حقوقه، وبحيث يحس الطرفان انها إردة طوعية تلبي حاجتيهما ويكون لكل منهما دور مساو للدور الآخر.

* ما دائرتك  التي تحن لها الصريح  ام عمان؟

– انت تحاول ان تفرق بين عيني اليمنى واليسرى، الصريح موطني وعمان مستقري  وعاصمة بلدي.

* يقال بأنك حملت القرية معك إلى العاصمة؟

– نعم حملت معي ثقافتي القروية ولا نقاش في ذلك، فعمان قروية “على الله” ان يكون تراث القرية فاعل في عمان.

* هل تعتقد بانكم مقبلون على تغيير في شكل الدور السياسي؟

– التغيير سنة الأشياء، ولا جدال بذلك فالنيابة غير دائمة والعمل السياسي متغير نحن دخلنا في مرحلة وضعنا قررنا بيد الوطن واي موقع أُنتدب له لن اتردد في اشغالة إذا شعرت أنني قادر على الاداء فيه، والمواقع لا تهمني فيه درجة أو اهمية بقدر ما يهمني الانجاز فيه لانه هو الذي يعلو بالمواقع. لقد كان منصب امانة عمان غير محبب لكثيرين إلا انه انه غدا اليوم مهما  ومطلبا للكثيرين.

* بعض رؤساء الوزرارت كانوا من خريجي مدرسة المال والأعمال، ما رايكم بذلك؟

– رأيي أن التجارة والوزارة لا يلتقيان!

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *