الزيود يكتب عن رئيس الحكومة المقبل

8 أغسطس، 2017

كتب د اسماعيل الزيود

رئيس الوزراء القادم….مواصفات وأستحقاق مرحلة.

سابقا كنا نتحدث عن رئيس الوزراء القادم أي رئيس كان وفي أي مرحلة …..، وذلك بالاعتمادا على الظروف السائدة في الوطن ومتطلبات وطبيعة تلك المرحلة…..وهذه الأوضاع والظروف لا شك بأنها ترتكز بشكل رئيس على واقع حال العلاقات مع دول الجوار وعلى المصالح المتبادلة وكيفية تنمية وتسخير تلك العلاقات للصالح الوطني….وهذا أمر بديهي ومقبول فمصلحة يجب أن ى تتقدم على كافة المصالح الأخرى… أيضا يلعب عامل تعزيز وتنمية العلاقات على المستوى الإقليمي والدولي أساسا مهما في البحث عن شخصية الرئيس المناسبة القادرة والتي لا بد أن يكون لها تاريخ سياسي معروف…..كل هذا الأسباب والعوامل توضع على المحك عند اختيار رئيس جديد للحكومة وهي بطبيعة الحال تصبح في مرمى الإعلام وحالة التقييم التي تبدأ….وهذا يجعل بورصة الأسماء المقترحة تضيق وتتسع وفقا واعتمادا على مدى توافق شخصية الرئيس المتوقع وقدراته بناء على تقييمات أولية تضعه تحت عدسة المجهر …لا شك أن هذا أسلوب جيد يتم من خلاله الحصول على شبه استفتاء شعبي حول خصائص الرئيس القادم ومواصفاته من وجهة نظر الشارع…….، ولا بد من الإشارة هنا إلى أنه قد تشكلت سابقا حكومات بالفعل وفقا لهذه الاعتبارات المأمولة وضمن المرحلة والأولويات التي يحددها ويجدها صانع القرار والإرادة السياسية مناسبة…. ومنذ عقود من الزمن جرت العادة والعرف السياسي على هذا النهج و أصبح ذلك أكثر من عرف سياسي بل خارطة طريق…. أن يرتبط باقتراح إسم رئيس الوزراء القادم مجموعة من الخصائص وذلك بالاعتماد على عدة عوامل مع التركيز على خيار تقديم الأولويات للدولة وفقا لمتطلبات المرحلة وما يقتضي ذلك من خصائص الرئيس القادم لسلطة الدوار الرابع……فهل يتقدم الاقتصاد كأولوية أولى على السياسة أم السياسة كأولية على الهم الاقتصادي….أم يتربع الأمن الداخلي في ظل الظروف المعاشة في الاقليم ويتقدم كأولوية قصوى عليهما…. …اليوم يتداول الإعلام أسماء من العيار الثقيل …وكل منها له مدرسته المختلفة ونهجه الخاص “سمير الرفاعي” …،”أيمن المجالي”…، “معروف البخيت”…….

لا شك أن كل منهم يمثل حالة ومدرسة مختلفة تمثل نهج في الادارة والسياسة والاقتصاد والأمن …..ويعني ذلك من وجهة نظر المتابعين والفاعلين السياسين أنه سيتمكن من اجتياز إحدى الأولويات أعلاه حسب ما يقدرها ويرصدها الواقع أو جميعها….لا ننكر أن الشارع متابع جيد ويستطيع أن يرصد ويحكم ويقييم…. وأن لم يكن تقييمه يعني أو يضيف شيئا لكنه قد يوثر في مرحلة ما من عمر أي حكومة بالاعتماد على برنامج تلك الحكومة…..

الأهم بالنسبة لي اليوم هو أن يتمكن صاحب الولاية وصانع القرار من الوصول لرئيس حكومة صاحب روية وخارطة طريق ونهج واضح لكافة الأصعدة والملفات …ومتمكن من أن يتعامل مع أي مستجدات غير محسوبة مستقبلا…… وأن يستطيع أن يمضي بالوطن ليخرجه من الظروف الاقتصادية الصعبة والسقطات السياسية الكبيرة والهفوات الأمنية المتكررة……وأن تبقى كرامة الأردني مصانة مهما كانت الظروف …. حمى الله الأردن الأعز بقيادته الهاشمية الحكيمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *