“العربية” وتعلمها من غير الناطقين بها

20 سبتمبر، 2015

نادية حمادة: تعتبر اللغة العربية من اهم واكثر لغات العالم انتشارا ، فقد كرمها الله تعالى وجعلها لغة القرآن الكريم بقوله تعالى (وكذلك أنزلناه حكماً عربياً) ، (وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً) ، (وهذا لسان عربي مبين) بالاضافه الى الاحاديث النبوية الشريفة ، وهي أيضاً لغة طقسية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في العالم العربي ، كما كتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى.

ولأهمية هذه اللغة اصبح الكثير من غير الناطقين بها يسعون لتعلمها والوقوف على ابجادياتها .وقد خصصت الكثير من المراكز في الاردن لتعليم اللغة العربية ، كما خصصت بعض الجامعات الخاصة والرسمية أقساما وفصولا ومراكز لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ، وفي شعبة اللغة العربية للناطقين بغيرها في مركز اللغات بالجامعة الاردنية ، التقت “الدستور” عددا من الطلاب الاجانب ومن جنسيات مختلفة ومن خلفيات مهنية مختلفة ، جميعهم انتسبوا لهذه الدورة أما لكون طبيعة عملهم تتطلب منهم تعلم العربية أو شغفا بهذه اللغة التي تشكل جزءاً اساسيا من التراث الانساني المشترك .

سارة كلينجان طالبة من الولايات المتحدة الامريكية وتدرس في جامعة تكساس في دالاس قسم اقتصاد وسياسة ، تقول انها جاءت لتدرس االلغة العربية في الجامعة الاردنية عن طريق التبادل الثقافي لمعرفة الوضع العام في الشرق الاوسط والتاريخ العربي ، وتشير سارة الى انها وجدت االلغة العربية صعبة في دراستها وذلك بسبب كثرة الاحرف حيث ان بعض الاحرف العربية غير موجودة في احرف االلغة الانكليزية ، بالاضافة الى القواعد المختلفة ، وتضيف ان الاختلاط بالناس يساعدها على تعلم اللهجة العامية ، اما بالنسبة للدورة المنتسبة لها فانها تتعلم منها الحروف واساسيات اللغة.

ويقول امتياز “طالب بريطاني” : انه جاء الى الجامعه الاردنية لدراسة اللغة العربية على نفقتة الخاصة ، لكي يعمل خبير استثمار في البناء والهندسة في الخليج العربي ، وقد اراد ان يتعلم اللغة لكي يستطيع ان يفهم لغة البلد الذي يعيش فيه ، وكذلك معرفة تاريخه وثقافته.

واضاف: ان الدروس التي تعطى لنا في الجامعة مفيدة جدا في تعليمنا العربية الفصحى فاذا استطعت ان اتعلم الفصحى يمكنني بسهوله التكلم مع الناس بالاضافة الى العامية بالرغم من ان العامية تختلف من بلد الى اخر ، وأشار الى ان مدة الدراسة هي 5 اشهر وأن تكلفة الدورة حوالي 450 دينارا اردنيا.

اما “ارون” وهو طالب من الولايات المتحدة الامريكية ايضا ويدرس في جامعه كانساس تخصص لغة عربية وثقافة اسلامية فيقول :ان هذا التخصص اصبح مطلوبا لدرجة كبيرة في امريكا ، واشار الى انه يرغب بعد التخرج ان يعمل مترجماً في بلده ، مؤكدا انه ومن خلال دراسته للغة العربية وجد بأن هناك اختلافا في حروف اللغة بين العامية والفصحى ، على الرغم من طرق التعليم السلسة والمرتبة والتي تستخدم في التدريس ، ويقول انني افضل ان افصل في التعليم ما بين ما بين اللهجة العامية والفصحى.

نيان طالبة عراقية الاصل تعيش في هولندا تقول:انها جاءت الى الجامعة الاردنية لكي تتعلم اللغةالعربيه برغم من انها عاشت في العراق 10 سنوات الا انها تعلمت اللغه الكردية كونها من محافظة “كركوك” وبذلك لم يتسن لها تعلم العربية ، وتضيف انها ترغب في ان تعمل صحفية في الاردن فقد كانت تعمل في التلفزيون الهولندي مذيعة في قراءة الاخبار.

اليزابيث طالبة في جامعة تورث استبرت في بوسطن تقول:انها درست العلوم السياسية وقد اعتنقت الاسلام منذ سنتين ونصف وهي تعمل الان محامية ، وتشير الى انها وبعد اسلامها قررت دراسة اللغة العربية واستطاعت من خلال ذلك قراءة القرآن الكريم ودراسة التجويد في امريكا ، وتضيف انها ستعمل في الشرق الاوسط في مساعدة المهاجرين.

المصدر : الدستور

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *