المجلس الطبي في غرفة الانعاش

16 سبتمبر، 2017
د غياث عبيدات
لا يختلف إثنان على غياب دور مؤثر للادارة الصحية في الاردن فزيارة واحدة لمستشفى الامير حمزة تختصر المشهد. لكني ساتناول في مقالتي هذه احد اضلاع الادارة الصحية وهو المجلس الطبي الذي بات مجلساً روتنياً لا يخرج دوره عن عقد امتحانات تمنح الطبيب الفرصة لمزاولة المهنة كطبيب عام او كاخصائي. وان اعتبرنا هذا الدور هام جداً الا ان المجلس لم يخرج عن الطور التقليدي في الية عقد الامتحانات او طريقة الامتحان او اختيار اللجان.
ففي الدورة الاخيرة تم تسريب الاسئلة وتم لغط كبير على طريقة اختيار لجان الامتحان بل ان الامتحان اصبح يوسم بالختم لانه تم افراغه من محتواه الحقيقي فلم يعد هناك امتحاناً عملياً او شفوياً.
أما ادارات المجلس المتعاقبة فلم يتم اختيارها بناء على منافسة كما هو الحال في نظام التعيين في المناصب العليا بل أن الادارت تنزل بالبراشوت وربما كان هذا ما يفسر تردي مستوى المجلس الطبي من حيث عدم قدرته على اداء مهمته بشكل متطور وحديث.
الادارة الحالية تتقن الكتابة في الصحف ولكن على ارض الواقع لا تتقن لغة التنفيذ والابداع وربما انشغلت الادارة في امور خارج نطاقها لعل وعسى تشتت الانتباه عن دور المجلس المفقود!
لم يعد من الممكن السكوت على امتحانات غير ملبية للهدف الذي انشىء لاجله المجلس الطبي لان النتيجة كارثية على مستوى صحة المواطن ولا يكفي ان نشتت انتباهنا عن تقصير المجلس الطبي في تطوير اداءه بالقاء اللوم على دراسة طلبتنا الاردنيين في الخارج.  فالادارة الحصيفة تجعل من الامتحان المعد باحترافية (وليس بالضرورة صعوبة) نقطة تحول لكل طبيب قبل الممارسة فالممارسة الخاطئة يتحملها المجلس الطبي بشكل كبير!
حتى من حيث تجهيزات المجلس وتطوير قدرات العاملين فيه فهي تعيدني للسبعينات!! الصراحة اضحت ديدن النجاح وعلى المقصرين التراجع وفسح المجال للمبدعين! رحمة بالموطن الاردني وصحته!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *