النواب يؤيدون اصلاحات التعليم العالي

19 ديسمبر، 2017

أيدَّ نحو (40) نائب في مجلس النواب، بحسب وثيقة موقعة إجراءات وزارة التعليم العالي، في موضوع تقييم إدارات الجامعات، وما صدر عنها من قرارات قضت باقالة ثلاثة رؤساء جامعات هي اليرموك والحسين والتكنولوجيا، وكان احد الرؤساء المقالين بدأ بحملة على مستوى عائلي وعلى الإعلام وعبر شبكات التواصل مبديا رفضه لقرار الإقالة.

لا احد ينكر ان الرئيس المقال له انجاز، ولكن يؤخذ على أي مسؤول حين يقال حشد انصاره وقيادته، للدفاع والذب عنه، ونشر جملة صحائف عن انجازاته وكأن مؤسسته كانت قبله نسيا منسيا، وهذا قطيعة مع انجاز من سبق، ويعلم الكل أن التنصيف العالمي للتكنولوجيا لسنوات مديدة كان يضعها في الطليعة والتصنيف هو عمل تراكمي.

المهم أن الأمر لا يتعلق اليوم باجتهاد واجراء اتخذه مجلس التعليم العالي، في عهد الدكتور عادل الطويسي، بل في رفض البعض سيادة القانون والتقييم ونهج الشفافية، وهنا هل من الحكمة النكوص وأن تلغي الوزارة التقييم لعيون فلان وخاطر فلان.

والأهم أيضا أن خيار التقييم كان ضرورة ، لأن بعض رؤساء الجامعات يجري تشكيلاته بناء على الأقرب والأحب إليه، وبعضهم اسهامه في اختيار فريقه لا يساوي 10% وكل ما يتم هو تدخلات من نواب أميين ومن جهات عليا وترضيات وتمثيل عشائري، فمثل هذا المسؤول  لا يصلح أبدا لقيادة أي مؤسسة، وبعضهم وصل لرئاسة الجامعة برافعة المال والعلاقات الشخصية، والمحسوبية على هذا الوزير او ذاك.

ومن قال بان الذين عينوا رؤساء هم الأفضل، هناك من نافس في مقابلات التنكولوجيا وغيرها ولديه سجل محترم علميا، وهناك من وصل للرئاسة في بعض الجامعات وترقيته عليها علامات استفهام. وهناك من يعوزه الرشد لتقبل التحكيم والنهج الوطني في تقييم الاداء وبعضهم يعود بالجامعة للخلف كل يوم ألف متر.

في المقابل، ما زالت كل الجامعات لا تعتمد تقييما لأداء العمداء ونواب الرئيس، وهناك مسميات لنواب رئيس تستحدث على سبيل الترضية، وهناك استاذة شرف معينون والاقسام لا تحتاجهم واستاذ الشرف صار ترضية أيضا، ولا بد من أعادة النظر بها. وهناك أخطاء يجب معالجتها، لكن مشوار الإصلاح طويل ولابد من استكامله، والاعتراضات على أي ظلم -إن وقع- لا تكون خارج الأطر القضائية والمؤسسية،

في المحصلة ما حدث في موضوع التقييم والإقالة التي تبعته، ليس انجازا شخصيا للدكتور الطويسي، بل رؤيا ونهجم وطني لاصلاح التعليم العالي وشارك به خبراء ولجان، ومجلس التعليم العالي مجلس صانع قرارات وسياسات ويجب الاستمرار وعلى الرؤساء الذين بقوا الإفادة مما حصل. وعلى من يخرج من لعبة الكرسي ليس الخنوع إذا ظلم بل الالتزام بإطار القانون والمؤسسية، وإذا كان الإخراج من الموقع مسبب ومقبول فإن معاندته الدولة في الأردن كما يقول الكبار لا تأتي إلا بالمزيد من العزلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *