«بيلسان» تُودّع الحياة على وقع مكافحة العيارات النارية

4 نوفمبر، 2015

ودّعت الطفلة «بيلسان خالد السنجلاوي» الحياة امس، متأثرة بعيار ناري مجهول مصدره لغاية الان في ثاني ايام عيد الفطر الماضي اثناء لهوها بوجود والديها في احدى الساحات العامة بمدينة اربد.
«بيلسان»، الطفلة ذات العامين، ظلت على مدى نحو اربعة شهور تعاني من غيبوبة تامة وموت دماغي على سرير ابيض في مدينة الحسين الطبية، بعد ان أبت «رصاصة الجهل « الا أن تصيبها في دماغها وتفقدها وعيها عن الحياة وتشل اطرافها الصغيرة عن الحركة، وفق ما يرويه بمرارة الى «الرأي» عمها جودة السنجلاوي.
يقول العم جودة: ان بيلسان  وحيدة والديها وأول فرحتهما، والتي أتمت العامين وهي في غيبوبتها، ولم تُطفئ شموع عيد ميلادها الثاني، كما لم تُكمل فرحتها بالعيد كأقرانها، وعاش والداها خلال فترة اصابتها بحالة نفسية صعبة جراء صعقتهما بما آل اليه حال طفلتهم».
ويصف جودة، مدى المعاناة لشقيقه والد بيلسان الذي يخدم في القوات المسلحة ووالدتها اللذين لم يجدا سوى مواصلة الدعاء لله في اختيار الأفضل لطفلتهما، بعد ان وصلت الحالة الطبية لبيلسان حد اليأس من قدرتها على العودة بطبيعتها الى الحياة .
ويضيف جودة « توفيت بيلسان وقدر الله وما شاء فعل «، مستدركا ً، « ان السلاح والرصاص وجدا لحماية حدود الوطن وليس لقتل فرحة الاطفال والابرياء ..».
ويلفت، الى ما شهدته عائلة بيلسان من تكاتف وتضامن من المواطنين الذين شجبوا ظاهرة اطلاق العيارات النارية التي  يتوجب مواصلة التعامل معها بحزم والضرب بيد من حديد على من يمارسونها.
وظلت ظاهرة اطلاق العيارات النارية في الافراح والمناسبات الاجتماعية حتى وقت قريب  ناقوس خطر يُداهم الفرحة على غفلة، الى ان هبَّت صحوة مُجتمعية وأمنية أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني تدعو للوقوف بحزم تجاه اي مرتكب لاطلاق العيارات النارية وتطبيق القانون على الجميع.
وشهدت مختلف مناطق المملكة مؤخراً حملات توعوية تختص بمكافحة ظاهرة اطلاق العيارات النارية، شملت توقيع مواثيق مجتمعية للتصدي لها، علاوة على مبادرات مديرية الامن العام تحت مسمى « لا تقتل فرحتي «، الى جانب اجراءات امنية بحق المخالفين للقانون.

 

الرأي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *