تعديل حكومي قريب يبعد شبح الرحيل وقد علىت الاستغاثات

3 نوفمبر، 2015

بات في حكم المؤكد اقبال الحكومة على اجراء تعديل وزاري وشيك، يقال أن الرئيس طلبه واستأذن من اجله –دون تأكيد على الحصول على الموافقة- ، وفي شبكة التعديل يرشح اسم وزير التعليم العالي الداخل في التعديل أصلا وغير الراغب بوضعه الحالي لكونه قد واجه انتقادات شديدة وعبر عن افكارة كما يقول ولم تفهم بشكل جيد، مما اغضب النواب كمال قال في حوار لجريدة الدستور مؤخرا وهو غضب ليس لأسباب عملية أو اصلاحية، وهو الذي أسر لزملاء له عن البلوى التي وضع فيها، أما الوزير الآخر والمشمول توقعاً بالتعديل فهو وزيرة النقل لينا شبيب وقد يطول وزراء آخرين.

مؤشرات التعديل ممكنة ، في ظل تزايد الغضب الشعبي، فقد كتبت عدة مقالات من السقف العالي ضد الحكومة، واغضبت الحكومة الإعلام في موضوع محاكمة الصحفيين، وفي ظل اهتمام الملك بالشأن الخارجي والمحلي معاً ولقاء وجهاء البلاد، اتضح أن “اجازة التفرغ” من الشأن الخارجي ولقاء الوجهاء لم تسعف الحكومة بانجازات اقتصادية أو تنموية، وقد استشعر الرئيس عدم الرضا فقام بتوجيه النقد في مؤتمره الأخير عن الاستثمار ضد من يعطل العمل ويبتز الدولة، كلام اشبه بقول فارس محتضر ابعدته قرى الكرد وحالت بينه وبين أهله فصار يطلب العودة ويقول:

إنْ الله يرجعني من الغزو لا أرى

وإن قلّ مـالي طالبا ما ورائــيــــا

صحيح انه قد لا يعود لكنه مستعد لاشهار كل اسلحة البقاء، فالمحاصر بقلة الانجاز يوجه سهامه مرة واحدة بجميع الاتجاهات، وقبل ذلك، اصدرت دائرة الاحصاءات العامة نشرتها عن الشهور السبعة الاولى من عام 2015 لتثبت أن البطالة زادت وان مقولة التشغيل الوطني التي نجحت بها الحكومة قد تبخرت .

ليس هذا وحسب بل كانت فضيحة “الجمرك” التي راح بجرتها مدير عام الجمارك أبسط من التعبير عن ذاتها، فقد حُلت برحيل المدير وجولة الرئيس على موقع الانفجار.

الرئيس الذي صدرت ضده بيانات نواب ومقالات كتاب وصيحات مواطنيين على الأرجح لا يسمح له بالاستقالة حتى ينجز الموازنة، وتغيره غير وارد مرحليا مهما تعالت صيحات الرحيل، فهو يؤدي المطلوب من البنك الدولي ويتعهد بالمقابل بالحفاظ على الوطن وامن المواطن وسلامة النوايا حتى ؟؟ لكنه رئيس يسجل له عدم انزعاجه من كل ما ورد سابقا ويحسب له سعة صدرة وقدراته على المتابعة والرصانة وتمثيل الوطن والحجة والبلاغة في الإقناع أمام وفود دار الرئاسة والحضور كلما لزمه الحضور والمواظبة على الاستماع وومتابعة جل الفعاليات.

كلام الخصوم كثير، وهو رجل من خيرة البروقراط الوطني، لكنه قد يكون استفند البقاء، والقدرة على احداث تغيير ملموس، برغم كل القرارات التي تحسب له وتحسب عليه، فقد ادرك البلد وفيها بقية روح لمن وعد بمثل ما وعد، أما وقد ثبت أن الوعود انتهت برفع اسعار الماء والكهرباء وتعيين الاقارب والتحالف مع نواب على مبدأ “خذهم فرادى” فهذا ما لا يليق بسجل الرجل وهيبة الحكومة وبتطلعات الانس نحو العدالة التي وعدوا بها.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *