جدل اقتصادي ثقافي قبل إطلاق مركز ريادة أعمال الأميركية في القاهرة

1 أكتوبر، 2015

يستقبل الجدل الاقتصادي والثقافي الندوة التي نظمتها الجامعة الأميركية بالقاهرة بمناسبة إطلاق “مركز ريادة الأعمال” والتي حملت عنوان “ريادة الأعمال: الطريق للنمو السريع”.

المركز الجديد سيعمل على إعداد الأبحاث والدراسات في مجال ريادة الأعمال بمختلف القطاعات الاقتصادية لإتاحة الفرص أمام أصحاب المشاريع والأفكار الجديدة للوصول إلى الخبرات والموارد التي يحتاجونها لإنجاح مشاريعهم.

وسبق للجامعة الأميركية أن أطلقت في 2010 برنامج ريادة الأعمال والابتكار ثم أتبعته في 2013 بحاضنة الأعمال “أيه.يو.سي فينتشر لاب” ناهيك عن البرامج الدراسية المتخصصة التي تقدمها كلية إدارة الأعمال بالجامعة.

وقال كريم صغير عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة إن تلك المبادرات رعت 50 مشروعا مبتدئا وجمعت أكثر من 5 ملايين دولار تمويلا وخلقت أكثر من 200 وظيفة. وأكد أن “ريادة الأعمال توفر حلا مستداما للتحديات التي تواجهها مصر مثل البطالة والفقر” رغم أنها لا تزال صغيرة جدا.

وأوضح أن أحداث الأعوام الأربعة الأخيرة تظهر أن تمكين الشبان يمكن أن يحقق معجزات على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

ويرى الأكاديمي أيمن إسماعيل أن الحاضنة توفر مكانا للعمل داخل الجامعة والاستفادة من إمكانياتها في التدريب والتواصل مع شبكة الجامعة من الأكاديميين والمستثمرين والتمويل بنحو 2600 دولار للمشروع.

ويعاني مجال ريادة الأعمال في المنطقة من صعوبات، لا يتعلق جميعها بالثقافة السائدة وفرص التدريب فهناك أيضا الحصول على التمويل الذي يعد من أكبر التحديات كما أوضح أمير شريف رئيس موقع “وظف” الذي أسسه عام 2011 كمنصة للباحثين عن فرص العمل في مصر.

وقال لرويترز إن “الأمور في مصر أصعب بكثير مقارنة مع أماكن أخرى مثل وادي السليكون فكل خطوة هنا تكون أشد تعقيدا بما يصل لعشر مرات”.

وأضاف أن الممولين المحليين لا يكلفون أنفسهم حتى عناء الرد بل يلزمون الصمت دون إبداء أسباب. وقال “يريدون إبقاء خياراتهم مفتوحة. المستثمرون في الخارج كانوا أكثر اهتماما من المحليين”.

ولا يتفق محمد عثمان المدير العام لشركة سوفيكو للاستثمارات المالية تماما مع ذلك الرأي. ويقول إن “السيولة لست مشكلة والأموال موجودة” لكن الصعوبة تكمن في الوقت والجهد المنفق وفي التفاصيل التي قد لا يكون كثيرون من أصحاب الأفكار والمشاريع الجديدة ملمين بها.

وأشار إلى مشكلة تضارب التوقعات بين المستثمر وصاحب المشروع الجديد قائلا إن “التوقعات بحاجة إلى إدارة أفضل والتوفيق بين الطرفين عملية معقدة”.

ولا يقتصر مجال ريادة الأعمال على عملية إنشاء الشركات الجديدة بل يتعداها إلى تطوير الشركات القائمة مع ما يرتبط بذلك من توفير الموارد وتنظيمها وإدارة المخاطر والعوائد.

وتعاني ريادة الأعمال في المنطقة من ضعف روح المبادرة الفردية والمناخ الاجتماعي والسياسي غير المواتي.

وتشير دراسة لبنك يو.بي.أس أن الشركات العائلية تسهم بنسبة 80 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وتشكل نحو 75 بالمئة من النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص وتوفر أكثر من 200 ألف فرصة عمل.

ووفقا للدراسة تواجه الشركات العائلية تحديات كثيرة فيما يتعلق بالحفاظ على النشاط من جيل لآخر مثل استيعاب التقنيات الجديدة أو عدم القدرة على الابتكار أو على تنشيط الأعمال.

وبحسب أحمد حسنين المسؤول عن المركز الجديد فإن عمل المركز الجديد سينصب على المشاريع ذات البعد الاجتماعي وعلى الشركات العائلية التي تشكل نحو 80 بالمئة من الشركات في المنطقة العربية وتعاني عادة من مصاعب جمــة عند انتقال الإدارة إلى الجيل الجديد.

وقال إن “المركز ليس سوبرمان.. هناك مشكلات اجتماعية في معالجة حالات الفشل ومشاكل تشريعية مثل غياب قانون الحماية من الإفلاس على سبيل المثال… بمفردنا لن نفعل شيئا لكننا نقوم بما في وسعنا.

وأضاف أن المركز سيساعد رواد الأعمال والمستثمرين على اللقاء والتفاهم فوق أرض محايدة يشرف عليها خبراء.

العرب اللندنية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *