حمارنه المنتظر …؟؟

30 يونيو، 2016

براق السمّان

عراب اليسارية والإكاديمي الفذ، والسياسي المحنك المنتمي الى حركات اليسار العالمي والنضال التقدمي، الموغل في جدل الحقوق الوطنية والبحث في التكوين والتحولات الاردنية التي ضربت المجتمع الاردني منذ القرن التاسع عشر .الدكتور مصطفى بطرس الحمارنه، صوت أكاديمي يضيء زمن الظلام والوعود المنتظرة والغائبة.

النائب المتحدث، الناطق العلم، والمعارض لأجل مصالح الناس والدولة وليس لأجل نمو ثروته أو انتفاخ جيبه، الجدلي ، وصاحب وجهة النظر المستندة دوما للرقم والبيانات الدقيقة،  المحاور والمعاكس للتيار، أبن وطن، واخ للمواطن، الذي نقل العمل البرلماني إلى مستويات عدة، قوامها المتابعة والانجاز وبناء ملفات الأدا ء والحساب وفق الرؤية الوطنية وليس المصلحة الذاتية. فكان نموذجا للنائب الأكاديمي الجيد، وهو وإن قاد جملة اهداف للمبادرة النيابية تحققت على رأسها منح أبناء الاردنيات حقوقهم المدنية، إلا أن هذا الانجاز عند خصومه يعتبر خطرا كبيرا، ولا يراه هو كذلك.

منذ صغر سنه تشرب المعرفة بافاقها العالمية في المدرسة اللوثرية في بيت لحم، وتعلم اللغات الاجنبية الالمانية والفرنسية والانجليزية، وعاد إلى الأردن بعد النكسة ليكمل تعليمة ويتم بعد ذلك دراسته في التاريخ في اهم جامعات العالم جورج تاون، وهناك انفتح على النضال الأممي، والبحث عن الحرية والعيش بكرامة وكبرياء وشرف…الحمارنه الذي تدرب قبل أربعين عاماً في معسكرات اللاذقية يسارياً عالمياً مشابهاً لرموز اليسار العالمي البارزين..لم يتغير كثيراً، ظل كما كان، وإن رآه خصومه غير ذلك. بيد أنه أبى أن ينسى الاردن واوجاع الأردنيين وحنينهم للحرية.

الإكاديمي الذي جعل مركز الدراسات الاسترايجية في الجامعة يوم تبوأ رئاسته نقطة ساخنة في الوطن والحالة الأكاديمية والذي مكنه بمستويات من الابتعاث المتخصص والحصانة المعرفية وتمكين أبناء الحراثين من المعرفة، إذا اشتغل عمل وإذ وعد اوفى.

عند السرد في فضاء الحمارنه : هو سعادة الدكتور مصطفى حمارنه أبن مجلس النواب الأردني السابع عشر وهذا ما عرف في الصبغة الوظيفية . وهو الأردني من حصيلة ثقافة زمن الوحدة الأردنية الفلسطينية، من مادبا التاريخ،  جاء الأبن البار لذلك العسكري بطرس حمارنه الذي قاتل طويلاً في باب الواد.. الوالد والأب الذي أحب فلسطين وناضل من أجلها كثيراً وهو أبن الضفتين وصاحب الهوية الوطنية المركبة وهو من قليل الاردنيين المتمسكين برؤاهم وفكرهم دوم ان تغويه السلطة . وهو من نزح عام 1967م مع شقيقة مازن حمارنه إلى الضفة الشرقية حيث مأدبا الأقامة والمسكن والأنطلاقة .

ذات مساء بعد العام 1989 قالت له مرجعية عليها: تغيرت يا مصطفى، فرد لا سيدي أنتو اللي تغيرتوا، في مؤشر على أن البلد نحت إلى زمن جديد وصفحة جديدة، عنوانها الحرية والديمقراطية.

لا يذكر مصطفى حمارنه دون ان تحضر معه ملفات البحث عن التنمية الوطنية واستطلاعات الرأي التي ادخلها في ثقافة المطبخ السياسي الأردني. فكان له أن انجز الكثير مما لم يقو عليه آخرين تحصنوا بحصون الجهوية والمناطقية. فكانت قوته في المعرفة التي يحملها وانجزها.

لم ينجز حمارنه وهو نائب لأنه مسيس وممنهج وحسب، بل لأن المناخ العام كان جيدا، وكان المجلس السابع عشر نتيجة لحالة وطنية جاءات بعد الربيع الاردني، لكنها بالـتأكيد مرحلة تظل ملتبسة فبقدر ما صعدت فيها الوعود والهتافات للإصلاح ومحاربة الفسساد ، بقدر ما عدنا فيها للمربع الاول من تحالف الدولة مع البنى التقليدية ورموز الفساد وعودة الصوت الليبرالي للصعود، والتراجع في الحريات.

 

ابو بطرس مطلوب نائب وطن.. ليقول كلاما اكثر وضوحا في موضوع الحريات والوعود الغائبة والنقد السياسي وفشل التنمية وتأخر الاصلاح الذي خرج من اجله الاردنيون؟؟

ردان على “حمارنه المنتظر …؟؟”

  1. ابن مادبا قال:

    انت فخر للأردن

  2. مخضرم في القضايا الوطنية مبادر خلاق ابن بيئتة يتمتع بنظرة شمولية وافق واسع عملت معة وجربتة عن كثب ولا يهادن في كلمة الحق يلتقط الفكرة ليعطيك نهجا ثوريا يستند الى تراث الوطن بعالمية لا يمكن ان تنسخها او تكررها ويؤمن بامكانات البلد ومن القلائل القادرين على تعظيمها جرىء مؤدب ودمث
    من الشخصيات المحيرة في سعة امكانياتها
    لا ابالغ انة من احب السياسين الاردنين الى قلبي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *