دراسات الأردنية يتقدم اربع نقاط ويحل الثالث عربيا

3 فبراير، 2016

احتل مركز الدراسات الاستراتيجية–الجامعة الأردنية، المرتبة الثالثة عربياً، والموقع السادس بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والأول أردنيا، ضمن تصنيف مراكز البحوث العالمية الذي تنفذه جامعة بنسلفانيا.
وبذلك يكون المركز أحرز تقدماً بتصنيفه أربع نقاط إقليمياً، إذ كان ترتيبه العاشر عام 2014.

جاء ذلك خلال حفل إطلاق تقرير وتقييم مراكز البحوث العالمية لعام 2015، بالتعاون مع جامعة بنسلفانيا، الذي عقده المركز بمقره امس الخميس، كما عقد على هامش الحفل حلقة نقاشية حول دور مراكز البحوث في السياسات العامة.
وقال مدير المركز الدكتور موسى شتيوي إنه «ليس لمراكز الأبحاث أي سلطة على صانعي القرار للعمل أو بأخد منتوجها»، لكنه أكد «يجب على المركز نفسه العمل على إقناع صانع القرار بمنتجه والعمل به».
وفيما أشار شتيوي إلى المعيقات التي تواجه المراكز وأهمها ضعف الموارد المالية، أكد أهمية دور مراكز البحوث والدراسات بتقوية السياسة العامة بالمعرفة الحديثة وبدائل السياسات، خصوصاً أنه يتطلب من صانع السياسة اتخاذ القرارات بناء على أسس معرفية موضوعية.
وأوضح، خلال الحلقة التي ترأسها رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة، أن مركزه يعنى بالقضايا ذات الأولوية الوطنية، ويرفد المجتمع وصاحب القرار بالعديد من الدراسات وأوراق السياسات في قضايا مهمة للمجتمع والدولة، فضلاً عن عقد جلسات عصف ذهني بهدف الوصول لفهم مشترك وبناء التفاهمات بين كل الأطراف.
وخضع المركز لهذا التصنيف العالمي، الذي تقوم به «بنسلفانيا» وتستند فيه لـ4 مؤشرات رئيسة تضم أكثر من 28 مؤشراً فرعياً، 6846 مركزاً من كل دول العالم، من بينها 405 مركزاً بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقال رئيس لجنة الشؤون العربية والدولية والمغتربين بمجلس الأعيان عبدالإله الخطيب إن مراكز الأبحاث بشكل عام بحاجة إلى باحثين متخصصين وذوي كفاءات، مؤكداً «وجود هوة واسعة بين الأبحاث التي تنتجها المراكز داخل المملكة وواضعي وصانعي القرار، بحاجة إلى جهد كبير للقضاء عليها».
وشدد على أهمية محاولة «إدماج صانعي السياسة والقرارات في الحوارات والنشاطات التي ينفذها المركز»، لافتاً إلى أن مراكز الدراسات هي مراكز محفزة للتفكير وتعطي توصيات مبنية على الموضوعية، وبذلك تكون أكثر إقناعاً لصانع القرار والجمهور.
كما أشار الخطيب، إلى ضرورة عمل «تشبيك مؤسساتي مع المراكز المهمة والقوية بالعالم، وبحيث يكون ذلك التشبيك متنوعا ومع مختلف دول العالم سواء الولايات المتحدة الأميركية أو أوروبا أو آسيا وخصوصاً الصين».
واقترح مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة الدكتور محمد فرغل «تشكيل شبكة مراكز أبحاث للعمل على قضايا تهم الوطن والمواطن لمنفعتهما، والتأثير على صانع القرار وأفراد المجتمع على حد سواء، فضلاً عن رفد صانع القرار بأشياء وأفكار إيجابية وتنبيهه إلى أمور قد تكون خطيرة في مرحلة معينة».
وقال مدير عام مركز القدس للدراسات السياسية الكاتب عريب الرنتاوي إن حال مراكز الأبحاث في الأردن «لا يسر صديقا ولا يغيظ عدواً»، مضيفاً رغم أنه يوجد أكثر من 120 مركز أبحاث بالمملكة إلا أن القليل منها فقط «النشط».
ولفت إلى أن «مراكز الأبحاث لا تؤسس لنفسها موقعا مهما عند صانعي السياسة والقرارات»، ناهيك عن نظرات «الارتياب والشك والاتهام تجاه المراكز، خصوصا إذا ما حاولت الاقتراب من محاولة اشتباك إيجابي مع صانع القرار».
وجاءت النتائج بالنسبة لمركز الدراسات الاستراتيجية للعام 2015 كما يلي، احتل الموقع السادس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة الثالثة على المستوى العربي، وبهذا يكون تقدم نقطة واحدة، حيث كان ترتيبه الرابع العام 2014.
وجاء ترتيب مراكز: الأهرام للدراسات والسياسات (مصر) أولا، الجزيرة للدراسات (قطر) ثانيا، والدراسات الإستراتيجية (الأردن) ثالثا.
واستمر المركز بالاحتفاظ بالموقع الأول أردنياً، أما دوليا فاحتل الموقع 60 على المستوى العالمي كأحد أهم مركز من مراكز البحوث في فئة الدفاع والأمن الوطني، وكان في هذا المجال الثالث عربيا، والخامس إقليميا.
كما احتل الموقع 49 كأحد أهم مراكز البحث في مجال السياسة الخارجية والشؤون الدولية، وكان في المرتبة الثالثة إقليميا، والثانية عربياً.
وبين رئيس الجامعة الأردنية، خلال مداخلات له، أن ثقافة البحث العلمي «منقوصة» لدى أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن قيمة الموازنة المخصصة للتعليم العالي «لا تتجاوز 1 بالمئة»، متسائلاً «كيف يمكن من خلال هذا الرقم تعزيز البحث العلمي؟».
ودعا إلى «إيجاد وسيلة ضغط معينة على صانع القرار للأخذ بمنتوج مراكز الأبحاث بهدف خدمة الوطن والمواطن».
الرأي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *