دولة الروابدة : يفتتح أعمال المؤتمر الوطني “النهضة العربية مسيرة دائمة” باليرموك

8 مايو، 2016

أكد دولة الدكتور عبدالرؤف الروابدة رئيس مجلس الاعيان السابق ان المملكة الأردنية الهاشمية الوريث الوحيد والنتاج الحقيقي للثورة العربية الكبرى، فقد كانت ثورة على الظلم والطغيان والقهر، فأخرجت العرب من الجهل والحرمان ووضعتنا على بداية الطريق الصحيح لبناء أمة عربية قوية.

وأشار دولة الدكتور الروابدة خلال رعايته افتتاح أعمال المؤتمر الوطني “النهضة العربية مسيرة دائمة” الذي نظمته جامعة اليرموك بالتعاون مع المنتدى الثقافي في اربد احتفاءً بالذكرى المئوية الأولى لانطلاق الثورة العربية الكبرى، إلى أن الصمود والأمن والاستقرار الذي يعيشه الأردن لم يأتِ عبثا، وهو ما يؤكد على أنه مستقر الثورة العربية الكبرى ومستودعها، وان الأردنيين وقودها، وهو ما جعل من الأردن بلدا وملاذا لأحرار الامة من المهجرين والمظلومين في بلدانهم، لافتا إلى ان الأردن هو البلد العربي الوحيد الذي يستقبل إخوانه العرب ويشاركهم رزقه وأمنه وموارده وقوته انطلاقا من مبدأ الوحدة العربية، فالعرب أشقاء بالروح والدم.

وقال إن الأوطان لا تبنى وتعمر إلا بالحب، وان ما يميز الأردن العلاقة المتينة التي تربط الشعب بالقيادة، مؤكدا على الدور المحوري والهام لفئة الشباب فهم بُناة المستقبل، وعليهم المحافظة على أمن الأردن واستقراره وعدالته، والسعي نحو بنائه وتنميته.

ودعا دولة الدكتور الروابدة العلماء والمختصين المشاركين بالمؤتمر التحدث بحيادية تامة عن الثورة العربية الكبرى وأسبابها، وآثارها، ونتائجها، وسبب وقوف كل قوة المشرق العربي ورائها، وتقليد الشريف حسين قيادتها، وما التداعيات التي كانت لتحدث بعدم انطلاق هذه الثورة، لافتا إلى ضرورة أن لا يكون الحديث مجرد سرد لما حدث، وإنما بتحليل علمي وموضوعي لأحداث وظروف الثورة.

وثمن دور جامعة اليرموك وإنجازاتها العظيمة في مدينة اربد، وأثرها الكبير في تطوير القطاع الأكاديمي الأردني، حيث تُسخر الجامعة كافة إمكانياتها وطاقاتها لتخريج كوكبة من أبناء الوطن القادرين على حمل المسؤولية وبناء الأردن القوي.
من جانبه رحب الدكتور رفعت الفاعوري رئيس جامعة اليرموك بالمشاركين في أعمال المؤتمر، مشيدا بالجهود والإنجازات التي بذلها دولة الدكتور الروابدة خلال تقلده العديد من المناصب القيادية والسياسية والريادية في الأردن فكانت له أيادي بيضاء في كل مكان عمل به.

وقال إن اليرموك تفتخر وتعتز بأنها غرس طيب وكريم من غراس الهاشميين في هذا البلد الخير المعطاء، لافتا إلى أن الجامعة تقع على عاتقها مسؤولية وطنية كبيرة لبناء الانسان الاردني، القادر على الابداع والريادة، في ظل التسارع العلمي الكبير الذي يشهده العالم، مشيرا إلى أن الجامعة وضعت خطة استراتيجية جديدة لتتواءم مع المستجدات العلمية في العالم من ناحية، وترسيخ القيم الوطنية النبيلة عند ابنائنا الطلبة في الانتماء، والقدرة على التحاور، والبعد عن الغلو والتطرف من ناحية ثانية.

وأوضح الدكتور الفاعوري أن الثورة العربية الكبرى شكلت نقطة تحول في تاريخ امتنا العربية، فقد كانت افئدة الشعوب العربية تهفوا وتتطلع الى الاستقلال والحرية لبناء كيان عربي يسهم في بناء الحضارة الانسانية، فكانت ثورة على الفقر والظلم والقهر، وقد توافقت هذه الامال والرؤى القومية مع تطلعات الشريف الحسين بن علي الذي شعر وأنجاله بالمسؤولية التاريخية لنهضة الامة في قيام الدولة العربية تعزيزاً لشعور ابنائها القومي.

وأكد أن الأردن كان وما زال القاعدة الراسخة التي حافظت على مبادئ الثورة العربية، وتحقيق اهدافها العظيمة في الوحدة والحرية والحياة الفضلى، فكانت ملاذاً لأحرار الأمة والمدافع القوي عن قضاياها المصيرية.

بدوره ألقى رئيس المنتدى الثقافي في اربد الدكتور محمد العناقرة كلمة أشار فيها إلى أن النهضة العربية كانت نتيجة لقيام الثورة العربية الكبرى حيث اتجهت أنظار العرب جميعا إلى الشريف حسين بن علي بعد تفويضه بالحديث باسم العرب من قبل 35 نائبا عربيا في مجلس المبعوثان.

وقال إن النهضة العربية شكلت منارة فخر واعتزاز في تاريخ الدولة الأردنية منذ عهد الملك عبدالله الأول بتأسيس إمارة شرق الأردن، ومن ثم استقلال المملكة، مرورا بوضع الدستور الأردني في عهد الملك طلال رحمه الله، إلى قيام جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ببناء مؤسسات الدولة وإرساء دعائمها، وصولا إلى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي نخطو بقيادته الحكيمة بخطى ثابتة نحو العلا.

وأضاف الدكتور العناقرة ان الثورة العربية قامت لتحقيق أهدافا عدة لتحقيق التطور المتكامل للأمة، والحرية والعدالة والمساواة، والدفاع عن الديني الإسلامي.

وفي نهاية حفل الافتتاح سلم الدكتور الفاعوري هدية تقديرية لدولة الدكتور الروابدة تقديرا للجهودة في بناء اردننا الحبيب، كما سلم الدكتور العناقرة درع المنتدى لدولته.

وحضر فعاليات المؤتمر مدير ثقافة اربد، وعدد من المسؤولين والعسكريين في المحافظة، والسادة عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس فيها، وحشد من طلبة الجامعة.

وتضمنت فعاليات المؤتمر عقد ثلاث جلسات نوقشت خلالها مجموعة من اوراق العمل حول النهضة العربية، والثورى العربية الكبرى وأثارها السياسية والاجتماعية، ودور الهاشمين فيها.

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *