د. أبو الرب يكتب عن الاستثناءات المرفوضة

8 ديسمبر، 2017

د. أيمن ابو الرب

تداول الزملاء خلال الأيام الماضية موضوع الاستثناءات الممنوحة لأبناء العاملين في الجامعات الأردنية، وبغض النظر عن وجهات النظر والمبررات التي طرحها الزملاء المحترمون، فإنني أرى أن جميع الاستثناءات التي تعلنها الحكومة هي مرفوضة تماما لأربعة أسباب:

1- إن التعليم حق اساسي كفله الدستور لجميع المواطنين على حد سواء. وتقوم الحكومة بالإنفاق على الجامعات الرسمية من الضرائب التي تفرضها على المواطنين. ورغم ذلك فإن الجامعات تتقاضى رسوما نظير تقديم هذه الخدمة التي يفترض أن تكون مجانية، ثم تعلن “منح إعفاء” من دفع الرسوم لفئات معينة. الأصل أن يكون التعليم مجانيا لجميع المواطنين طالما أنهم يدفعون الضرائب.

2- هذه الاستثناءات تخالف الدستور مخالفة صريحة مثلها مثل برنامج الموازي. فجميعنا مواطنون أردنيون، ولنا نفس الحقوق وعلينا نفس الواجبات، لذلك من غير المقبول أن يكون في الشعبة الواحدة عدة أنواع من الطلبة الأردنيين: أحدهم يدفع رسوم الساعة 90 دينارا والثاني يدفع 45 دينارا والثالث يدفع 20 دينارا بينما لا يدفع الرابع أي مبلغ على الإطلاق. فأين العدالة والمساواة في هذا التمييز بين المواطنين.

3- إن الجامعات الرسمية تعاني عجزا ماليا حادا، وبعضها مهدد بالإفلاس، وترجع إدارات الجامعات سبب هذا العجز إلى الاستثناءات التي ترهق كاهل ميزانية الجامعة، فكيف نطالب بالتوسع في منح الإعفاءات التي ستؤدي إلى زيادة العجز ثم نطالب الحكومة بزيادة الإنفاق على الجامعات عن طريق زيادة الضرائب على المواطنين؟

4- هذه الإعفاءات تخالف قانوني الجامعات والتعليم العالي التي لم تفرق بين أعضاء الهيئة التدريسية العاملين في الجامعات الرسمية والعاملين في الجامعات الخاصة، ولكن قرارات مجلس التعليم العالي خصت أبناء العاملين في الجامعات الرسمية دون غيرهم بهذه الإعفاءات، فهل هناك مبرر قانوني لهذا التمييز؟

وأعود لأقول أن السبب الرئيس لرفضي جميع الاستثناءات هو أن التعليم حق دستوري لكفاة المواطنين على حد سواء، ومن حق جميع المواطنين الحصول على فرصة التعليم المناسبة لمؤهلاتهم طالما حققوا شروط القبول.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *