د. رامي الطراونه يكتب: هندسة الاردنية كرت رابح

30 يونيو، 2016

مقدمة ربما ستكون طويلة و لكنها اساسية لفهم ما ساطرحه في النهاية (يمكن القفز الى النهاية لمن هو من كلية الهندسة).

إن كلية الهندسة و بجهود معظمها شخصية بحته من اساتذتها، أذكر منهم الاساتذة بسام كحالة و الطبجي و غيرهم الكثير، كانت أول كلية يتم شبكها بالكامل علي الانترنت. حيث تم شبكها قبل أكثر من سنة من شبك باقي كليات الجامعة.
أول موقع أنترنت متكامل لكلية في للجامعة تم انشاءه كان أيضا في كلية الهندسة. قبل اكمال موقع الجامعة و بجهود شخصية من اساتذة الهندسة. و الكلية الوحيدة التي حصل بها كل قسم (سابقا) على موقع الكتروني خاص به.
أول موقع كامل للجامعة الاردنية نفسها تم إنشاءه من قبل كلية الهندسة. و أول ايميلات تم انشائها في الجامعة كانت في كلية الهندسة و بعناوين خاصة بالكلية. و أول كلية قدمت ايميلات لكافة طلبتها كانت كلية الهندسة.
أول دورات أنترنت في المملكة قدمتها كلية الهندسة. و أول دورات برمجة HTML في تاريخ الاردن قدمتها كلية الهندسة. و أول دورات CGI في تاريخ المملكة كانت في كلية الهندسة. أول كلية درست برامج مايكروسوفت كانت كلية الهندسة. أول كلية قدمت الدورات المقدمة و المتخصصة بمايكروسوفت كانت كلية الهندسة. أول كلية قدمت دورات الشبكات كانت كلية الهندسة.
أول كلية تم ضمنها مد خطوط انترنت الى جميع مكاتب الهيئة التدريسية كانت كلية الهندسة. و أول كلية استخدمت الفايبر اوبتكس في شبكتها الداخلية كانت كلية الهندسة. لأول كاية غطت مختبراتها الهندسية التقنية و مشاغلها بشبكة الانترنت هي الهندسة.
أول كلية قدمت مجموعة نقاط انترنت لاسلكي لطلبتها كانت كلية الهندسة. أول كلية بدأت بشبك طابعات الاقسام على شبكتها كانت كلية الهندسة. و كانت الكلية الوحيدة التي مدت أول جيلين من شبكتها الخاصة داخلها بجهود اعضاء هيئتها التدريسية الجسدية و بدون أي معونة من أي جهة في الجامعة.
وفي الوقت الذي بالكاد كانت خدمات الانترنت قد بدأت بالوصول للمنازل عن طريق الدايل اب، كانت الهندسة هي الكلية الوحيدة التي اتاحت لهيئتها التدريسية الوصول الى الانترنت من هواتف منازلهم.
الجهة الوحيدة خارج مركز الحاسوب (و سبقته ) في الاشراف على صفحات مؤتمرات كليات أخرى مثل الصيدلة و الطب و التمريض، كانت كلية الهندسة.
الكلية الوحيدة التي بقيت خارج إطار بروكسيات الجامعة المكلفة جدا وقتها (قبل 16 عام) و استخدمت حلولا متطورة و شبه مجانية للشبك على الانترنت من خلال اجهزتها الخاصة معطية كفاءة أعلى في استخدام الكاش وقتها هي الهندسة. و هي أول كلية ربطت انظمة الجامعة القديمة مع بروتوكولات الانترنت. و هي الكلية شبه الوحيدة التي بقيت تعمل خارج اطار مركز الحاسب لفترة غير بسيطة.
كلية الهندسة كانت أول جهة في الجامعة تشرف على وضع نتائج القبول الموحد على الانترنت، و قبلها كانت النتائج تصدر في الصحافة.
مختبرات حاسوب كلية الهندسة كانت تستمر في العمل في بعض الفترات الى ما بعد منتصف الليل و كان العديد و الاساتذة من كليات أخرى يقصدوها للعمل بعد إغلاق مختبرات كلياتهم.
كل ما سبق قامت به الكلية و اعضاءها بشكل مجاني و بدون أن يكلفوا الجامعة دينار اردني واحد مقابل ساعات عملهم.
و في الوقت الذي كانت الجامعة تقوم به بتدريس طلبتها الويندوز و الاوفيس ضمن مادة مقدمة الحاسوب، كانت كلية الهندسة تدرس طلبتها اليونكس و السي بلس بلس و الماتلاب بالاضافة للويندوز و الاوفيس في مادة مقدمة الحاسوب الخاصة بها.

اساتذة الكلية ساهموا و ما زالوا يساهموا بجهود واضحة في معظم العطاءات المتخصصة، حيث و قاموا و باقتدار بتصحيح العديد من النقاط التي سقطت سهوا ممن وضعوا شروط العطاءات. و وفروا بذلك على الجامعة مبالغ ليست بالقليلة بسبب طبيعة معرفتهم الاكاديمية المتخصصة جدا.
و بالتأكيد و بحكم التخصص فكلية الهندسة هي الجهة الوحيدة في الجامعة التي تقوم بتدريس مواد متقدمة جدا متعلقة بالشبكات و الحاسب الالي في قسمي هندسة الكهرباء و الحاسوب. و الاساتذة بهذين القسمين خرجي أفضل جامعات العالم بما يتعلق بكل ما سبق، و هم أعضاء متميزون في عدة جهات تعنى بالحاسب خارج الجامعة.

——-
وأخيراً الموضوع:

ورغم كل ما سبق لم يسبق لأي استاذ من كلية الهندسة أن قام باستلام إدارة مركز الحاسب الرئيسي في الجامعة، والذي يديره و باقتدار اساتذة كلية الملك عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات منذ مدة طويلة.

اساتذة كلية الهندسة لا يملكون فقط القدرة التقنية المتقدمة جدا بالشبكات بحكم كونها تخصص هندسي أولا و اخيرا، بل و لهم اسلوب تعامل مختلف عن اساتذة كلية الملك عبدالله. قد يبدو اسلوبهم صلبا نوعا ما، و لكن تاريخهم حافل بالنجاح و الاسبقيات. للاسف مع مرور السنوات تم تحجيم الكلية و اخراجها خارج نطاق ابداعها وتم وصم العديد من اساتذتها بعلامة “مشكلجي” فقط لأنهم يفكرون و يتصرفون كمهندسين.

الم يحن الوقت لأخذ نظام تبادل الادوار بالحسبان. بحيث تتبادل الكليتان، الهندسة و الملك عبدالله، ادارة مركز الحاسوب دوريا. و انا اجزم بأن التغير الدوري في الادارة سيجبر كل من الكليتين على تقديم افضل ما يمكن ضمن مركز الحاسوب.

——-
نهاية و مجرد رأي شخصي: كلية الهندسة هي كرت رابح، تملكه الجامعة و لا تستخدمه الاستخدام الامثل.

أرجو من الاخوة في كلية الهندسة الادلاء بدلوهم بهذا الامر. و اتمنى على إدارة الجامعة وضع ما سبق باعتبارها، و انا مقتنع ان الادارة ترغب بالتطوير و التجديد و قادرة على التفكير خارج الصندوق المقدم لها.

3 ردود على “د. رامي الطراونه يكتب: هندسة الاردنية كرت رابح”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *