د. علي السعودي يكتب. عن ايام زاغرب الدراسية ومطاعم عمان التي تسرقنا

4 يناير، 2018

د. علي السعودي

منذ ثلاثة ايام وانا في مدينة زاغرب ( كرواتيا ) بلدي الثاني والذي اتقن لغته وثقافته , واحببته , وقضيت فيه اجمل 7 سنوات من عمري !
زرته بعد انقطاع 33 عاما ونصف , وتجولت في المدينه , وسكن الطلاب حيث سكننا , وجامعتي واللتي تقع على جبل من جبال الالب , واكاد اجزم ان مدينة زاغرب من اجمل مدن اوروبا على الاطلاق !
الحمد لله كان شعورا جميلا وانا ارى خطوط الباصات , والترام والقطارات , تجوب الشوارع بنفس الخطوط ونفس الارقام منذ عشرات السنين , وباشخاص مختلفين قد يكونو ابناء واحفاد الجيل الذي عايشناه في تلك الايام ..
اعجبتني البلد والمدينه بنظافتها , وثقافة اهلها العاليه وحسن استقبالهم الراقي كعادتهم , لم اجد فقراء ولا مشردين , ولا مدمنين في الشوارع !
ولكنني ايضا لم اجد ثراء فاحشا ايضا …
ولكنني فوجئت من ارقام البطاله , وتسكير الكثير من المصانع , والخصصه لاهم موؤسات الدوله واللتي تم بيعها باثمان بخسه للالمان , والنمساووين , والطليان …
فوجئت بالمقاهي والمطاعم التي زادت مئات الاضعاف عن الفتره السابقه اثناء الدراسه !
ورغم قلة الاسعار واللتي قد لا تصل ثلث اسعار الاردن , مع الفارق العالي في مستوى الخدمه والاكل !
نعم انا في اوروبا واشعر ان هنالك قيمه للعمله , وقيمه للخدمه وقيمه لكل شيء , عكس الاردن , والذي تحولت فيه المطاعم والمقاهي الى اماكن للسرقه , حيث الغلاء الفاحش والخدمه المتدنيه للاسف !
انصح الجميع حتما بزيارة هذا البلد الحضاري المضياف والذي دخل الشنجن والاتحاد الاوروبي حديثا …
اليوم اغادر المدينه متوجها الى فيننا , وحتما ساعود
باذن الله ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *