ذوو الاعاقة ..اصرار على المشاركة بالانتخابات النيابية وخطوات لتسهيل اقتراعهم

28 أغسطس، 2016

نفذ المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين، بحسب ما اوضحت مديرية الاعلام، من مبدأ تعزيز المشاركة لمختلف فئات المجتمع في الحياة الديمقراطية والعملية الانتخابية، وبخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة، وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني مجموعة من البرامج والدورات التدريبية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في الحياة السياسية ومفاهيم الثقافة الانتخابية، وتعريف المجتمع بحقوقهم الانتخابية والسياسية.

كما نفذ في الأقاليم الثلاثة للمملكة البرنامج التدريبي الخاص بدعم الأشخاص ذوي الإعاقة للمساهمة في ممارسة حقهم في الإنتخابات النيابية وتحفيز منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة على الترشح للإنتخابات وذلك بمشاركة مجموعة من الاشخاص المعوقين والناشطين في مجال الإعاقة لتعريفهم بالإتفاقيات الدولية ومضامينها والتحالفات والائتلافات والشبكات وأهميتها في حملات الحشد والمناصرة ومهارات تأسيسها والتزامات الدولة والمجتمع المدني تجاه حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفق مضامين الإتفاقية الدولية، وأسس إعداد حملات الحشد والمناصرة .

وبينت ان المجلس عقد وبالتعاون مع جمعية انا انسان وبدعم من المؤسسة السويدية للإغاثة ثلاث ورش تدريبية حول “التمكين السياسي للنساء ذوات الإعاقة” بمشاركة مجموعة من ممثلي الجمعيات والمؤسسات والجامعات الرسمية بهدف ايجاد قيادات نسائية فاعلة.

وعمدت الهيئة الى تخصيص 12 مدرسة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية مهيأة بلغة الإشارة بمختلف انحاء المملكة، ومواءمة جزء من وسائل توعيتها الانتخابية أثناءالعمليات الانتخابية للأشخاص ذوي الإعاقة “ترجمة المواد الإرشادية بلغة الإشارة وتحميلها على الموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة” من اجل تشجيعهم على المشاركة في الانتخابات النيابية، بالإضافة الى تقديم التدريب بأسلوب مناسب ومتفق مع إعاقة كل شخص (مختلف فئات الإعاقة)،لضمان مشاركتهم في العملية الانتخابية وخاصة يوم الاقتراع، بمايحقق تطبيق نصوص القانون.

وعمل المجلس وبالتعاون مع الهيئةعلى تقييم مراكز الاقتراع في المملكة للوقوف على مدى ملاءمتها للأشخاص ذوي الإعاقة،وكذلك حصر مراكز الاقتراع التي بحاجة إلى مواءمة مادية وتحتاج لتنفيذ إنشاءات هندسية،وعليه تم طرح عطاء لتأهيل 1400 مدرسة في الأقاليم الثلاث للمملكة.

وتؤكد رئيسة جمعية انا انسان للمعوقين اسيا ياغي اهمية مشاركة ذوي الاعاقة في العملية الانتخابية وعدم التقاعس في الذهاب الى مراكز الاقتراع، كونه حق من حقوقهم، مشيرة الى مشاركة عدد من ذوي الاعاقة في لجنة مراقبة الانتخابات/ تحالف نزاهة اضافة الى مراقبين في لجنة الانتخاب .

وتقول إن الجمعية عقدت عددا من البرامج التوعوية والجلسات البؤرية في محافظات اربد والكرك وعمان ركزت على اهمية المشاركة السياسية وطرق الانتخاب، مبينة ضرورة الخروج من ان يكون المعوق مقترع الى منتخب وذلك للدفاع عن حقوق المعوقين وتفعيل القوانين والانظمة الخاصة بهم .

وشددت على اهمية ان تحوي برامج الناخبين على قضايا الاعاقة واهمية التركيز على قضاياهم وحقوقهم كونهم فئة فاعلة بالمجتمع .

وتتحدث أم عاصم والدة احدى المكفوفات عن أهمية تعزيز مشاركة ذوي الاعاقة في العملية الانتخابية كحق لهم، إذ ان الاعاقة لا تقف بوجه اي كان .

وتبين أن ابنتها شاركت في ثلاث دورات انتخابية سابقة وكانت ترافقها الى مراكز الاقتراع للإدلاء بصوتها، مبينة انه لا توجد أي عراقيل أمامها كونها من ذوي الاعاقة البصرية .

وتقول تقى المجالي وهي من ذوي الاعاقة البصرية ان الاساس الحقوقي لنا هو الذهاب لمراكز الاقتراع، مشيرة الى أن النظرة الرعائية تقف عائقا امام مشاركة ذوي الاعاقة بالعملية الانتخابية .

واضافت ان التهيئة البيئية لا تقتصر على وجود رامبات بل تتعداه الى تهيئة كافة الظروف المحيطة، ومثال ذلك انه حال الدخول الى مركز الاقتراع علينا ان نشعر بقدر من الحرية والسرية لانتقاء القائمة المرشحة دون التأثير علينا وسلب ارادتنا .

واشارت الى ان المعوق الاساس في المجتمع هو المعوق الثقافي لدى بعض العائلات التي تمنع ابنائها المعوقين من الذهاب الى مراكز الاقتراع معتقدين انم غير كفؤين للمشاركة اضافة الى وجود تجمعات حاشدةعند مداخل مراكز الاقتراع الامر الذي يصعب حركة ذوي الاعاقة الحركية .

وتطالب المجالي بضرورة توفير النشرات والملصقات والمواد التوعوية والارشادية لهذه الفئة اضافة الى أن يكون هناك كوتا لذوي الاعاقة ليدرك المجتمع ان لدى هذه الفئة القدرة على احداث تغيير وعطاء في المجتمع .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *