رام الله العثمانية

30 سبتمبر، 2017

صدر حديثاً عن “مؤسسة الدراسات الفلسطينية” كتاب “رام الله العثمانية: دراسة في تاريخها الاجتماعي، 1517 – 1918″، تأليف سميح حمَودة وتقديم سليم تماري، ويتضمن تاريخ رام الله العثمانية من القرن السادس عشر حتى نهاية الحكم العثماني في جنوب فلسطين (1917). تستخدم الدراسة مصدرين أساسيين هما: سجلات المحكمة الشرعية في القدس من حجج شرعية وتفصيلات الأحكام القضائية التي تخص أهالي قرية رام الله ومحيطها؛ ودفاتر التحرير المتعلقة بالإدارة العثمانية للضرائب التي فُرضت على الأراضي والسكان. كما تستفيد من كتب المبشرين الغربيين الذين كتبوا عن رام الله والريف الفلسطيني في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ومن سجلات المجلس البلدي لرام الله، التي تغطي أعوام ما بعد سنة 1912.

يقرأ الكتاب المصادر التاريخية بعناية، ويعيد النظر في تطور النسيج الاجتماعي لسكان رام الله، وذلك ضمن عدد من القضايا، من أهمها: توطين عائلات من منطقة الكرك في رام الله، وعلاقة هذه العائلات الزراعية بالإقطاعَين التيماري (العسكري)، والالتزامي (العشري) الذي شمل أراضي الوقف الإسلامي؛ العلاقة بين فلاحي رام الله والبيرة وموظفي الدولة من المسؤولين عن جباية الضرائب ولاحقاً عن التجنيد العسكري؛ العلاقات الطائفية بين مسيحيي رام الله ومسلمي المناطق المجاورة.

يذكر أن المؤلف سميح حمّودة من مواليد بيت لحم في سنة 1960، متخرج في جامعة بيرزيت وجامعة جنوب فلوريدا في العلوم السياسية وعلم الإنسان. عمل في جمعية الدراسات العربية بالقدس (1985 -1992)، ومركز دراسات الإسلام والعالم في تامبا فلوريدا (1993 – 1995)، ويحاضر حالياً في دائرة العلوم السياسية في جامعة بيرزيت. وكان مدير تحرير دورية “حوليات القدس” التي كانت تصدرها “مؤسسة الدراسات الفلسطينية” في رام الله، قبل توقفها في آب 2015، ونشر فيها عدداً من الدراسات والمقالات والوثائق. كما أن له عدداً من الكتب والدراسات والمقالات، المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وبالحركات الإسلامية الفلسطينية، وبتاريخ فلسطين في عهد الانتداب. وكان صدر له في سنة 2015، كتاب “صوت من القدس: المجاهد داوود صالح الحسيني من خلال مذكراته وأوراقه”، عن “دار الفكر” في رام الله. أشرف على تأسيس أرشيف بلدية رام الله وتنظيمه، وشارك في تأسيس الأرشيف الرقمي وتنظيمه لكل من “مؤسسة الدراسات الفلسطينية” في رام الله، وجامعة بيرزيت.

عن النهار

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *