سر تقبيل الحجر الأسود

2 أغسطس، 2018

كتب تيسير خلف

لا يزال موضوع الحجر الأسود (النيزكي) وتقبيله مثار نقاش بين دارسي التاريخ الاسلامي حول أصل هذه الشعيرة الدينية، وقد ثبت من خلال النصوص التاريخية الآثارية أن العرب والفينيقيين في بلاد الشام كانت لديهم هذه الممارسة الدينية، وكان معبد حمص مقر حجر أسود مقدس (ليس هو نفسه حجر مكة) كما كتبنا في أكثر من منشور.
وهذه الممارسة الدينية كانت موجودة أيضا عند البونيقيين في شمالي إفريقيا، إذ انتقد القديس أوغسطين الهيبوني في رسالته إلى ماكسيموس من مادورا (Maximus of Madaura) التي تحمل رقم 17، انتقد هذه الممارسات وسمى الحجر المقدس عندهم (Abaddir) والذي فسره الباحثون بأنه يعني الحجر النيزكي المقدس.
وقد ذكرت هذا الحجر تقدمات كثيرة في قرطاج ونوميديا، ومنها نقش لاتيني عثر عليه في مدينة مليانة الجزائرية وفي نقوس بونية في قسنطينة.
لاشك أن لهذا الحجر رمزية دينية موروثة من عقائد كنعانية قديمة تواصلت في بلاد الشام والحجاز وشمالي إفريقيا ولا تزال مستمرة في الاسلام حتى اليوم.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *