فهد أبو النصر مثّل المركز العالمي للحوار في ندوة إقليمية بمسقط

6 أكتوبر، 2018

 

شارك مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا في الندوة الإقليمية، حول إدماج التربية على المواطنة والقيم العالمية المشتركة في برامج إعداد المعلمين في دول الوطن العربي، بعنوان: (الرؤى والتوجهات)، التي نظمتها اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع كلية التربية بجامعة السلطان قابوس، ومكتب اليونسكو الإقليمي للتربية ببيروت بالتعاون مع المركز العالمي للحوار، وذلك خلال الفترة من 1-3 أكتوبر 2018م، بحضور عدد من المسؤولين بالسلطنة وعدد من الخبراء والمختصين والباحثين والأكاديميين وعمداء كليات التربية من مختلف الدولة العربية بالإضافة إلى خبراء تربويين من منظمة اليونسكو.

 

وهدفت الندوة التي استمرت على مدار ثلاثة أيام إلى تعريف المشاركين بمفاهيم التربية على المواطنة والقيم العالمية المشتركة ومجالاتها وأهدافها، وتعميق أهمية التربية من أجل المواطنة العالمية في برامج إعداد المعلمين، وإطلاق المنصة الإلكترونية العربية حول التربية على المواطنة والقيم العالمية المشتركة، وتيسير الحوار وتبادل الأفكار حول قضية التربية على المواطنة العالمية بين القائمين على برامج إعداد المعلمين، ووضع خطة عمل مشتركة قابلة للتطبيق لتضمين التربية على المواطنة العالمية في برامج إعداد المعلمين.

 

و أكد مدير عام المركز الأستاذ فهد أبو النصر، على أن رؤية المركز في دفع مسيرة الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة، والعمل على تعزيز ثقافة احترام التنوع، وإرساء قواعد العدل والسلام بين الأمم والشعوب.

 

واستعرض أبو النصر خلال الندوة، استراتيجية المركز العالمي للحوار، التي تتلخص في تعزيز الحوار من خلال التعاون والشراكات، وبناء القدرات على المستوى الفردي والمؤسسي، وإنشاء منصات حوار في مناطق التركيز المحددة مشيرًا إلى أن المركز أنشأ أربع منصات تعاون وحوار بين القيادات والمؤسسات الدينية ودعمها في كل من جمهورية أفريقيا الوسطى والمنطقة العربية وميانمار ونيجيريا.

 

وأوضح أبو النصر، أن المركز، قد أطلق مطلع هذا العام(2018م) خلال أعمال المؤتمر الدولي الذي نظمه المركز  في فيينا  بعنوان: (الحوار بين أتباع الأديان من أجل السلام: تعزيز التعايش السلمي والمواطنة المشتركة) منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي، وهي منصة إقليمية يعمل من خلالها  الأفراد والقيادات والمؤسّسات الدينية في المنطقة على تطوير العديد من البرامج الهادفة لدعم مسيرة الحوار وتعزيز التماسك الاجتماعي السلمي والمواطنة المشتركة في المنطقة العربية؛ كما تسعى المنصة لتكون ملتقىً للأفراد والقيادات والمؤسّسات الدينية في المنطقة العربية، للحوار والتدريب واحتضان حزمة من المشاريع والبرامج المحلية والإقليمية الهادفة لدعم التنوع الثقافي والديني وتعزيز ثقافة الحوار والمواطنة المشترك.

 

تضمن برنامج الندوة بمسقط في يومه الأول 3 جلسات، الأولى بعنوان “تأطير التربية على المواطنة العالمية ضمن عملية إعداد جدول أعمال عالمي إقليمي” وترأسها د. خلف بن مرهون العبري، أستاذ في جامعة السلطان قابوس وتضمنت ثلاث أوراق عمل، حيث قدمت ورقة العمل الأولى د. ميسون شهاب مسؤولة برنامج التعليم الأساسي بمكتب اليونسكو الإقليمي ببيروت، وقدم الورقة الثانية الدكتور محمد أبو نمر كبير المستشارين في كايسيد، عنونها بـ”التربية على المواطنة العالمية والحوار بين الأديان”، وقدم الثالثة الدكتور يوتاك شانج مدير مركز اليونسكو الإقليمي للتربية على التفاهم الدولي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي بكوريا وكان عنوانها “التربية على المواطنة العالمية والعمل على تعزيز دور المعلم” تحدث فيها عن دور مركز اليونسكو في نشر المواطنة العالمية، والبرامج التي نفذها خلال الفترات الماضية في هذا المجال.

 

فيما كانت جلسة العمل الثانية حول “التربية على المواطنة العالمية ــ مناقشة متعمقة”، وترأسها الدكتور فادي برق مدير عام التربية والتعليم بلبنان، قدم خلالها الدكتور حجازي إدريس من مكتب اليونسكو ببيروت ورقة تمحورت حول المسائل المفاهمية والمنهجيات المتبعة في تفعيل التربية على المواطنة العالمية والقيم المشتركة؛ لتلائم الحاجة والسياق المحلي للدول العربية، كما تطرق إلى بعض المصطلحات المُتعلقة بالتربية على المواطنة، ومجالاتها، وأهدافها.

 

فيما حملت جلسة العمل الثالثة عنوان “التربية على المواطنة العالمية في عالم متصل”، وترأستها د. لطيفة الكندري عميد مساعد بجامعة الكويت، سلطت الضوء على دور التكنولوجيا في تعزيز التربية على المواطنة عالميًا، وإبراز الأفكار المستقبلية الممكنة في هذا المجال. كما قدم الدكتور أناس بو هلالة، من مكتب اليونسكو الإقليمي ببيروت ورقة تحدث خلالها عن التحولات الرقمية في التعليم العالي، ومدى أهمية المنصات الرقمية لنشر ثقافة المواطنة. وورقة أخرى حول “الجامعة الإلكترونية لتعليم المواطنة العالمية”، قدمتها د.يانج سكوك لي من مركز آسيا والمحيط الهادي للتربية من أجل التفاهم الدولي، وفي نهاية الجلسة، تم عرض مبادرة حول “تطوير مقرر عن بعد لنشر مفاهيم التربية على المواطنة العالمية”، مقدمة من منظمة اليونسكو والمركز العالمي للحوار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *