وبينما يتم الإعلان، بين حين وآخر، عن إنقاذ آلاف المهاجرين، ورغم إطلاق عملية جديدة للقوة البحرية للاتحاد الأوروبي بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، بغرض معلن هو اعتراض سفن المهربين والقبض على طواقمها، يشكك كثيرون في جدية الاتحاد الأوروبي في محاربة الهجرة غير الشرعية.

فالإعلان عن العملية الاعتراضية الأوروبية، التي أطلق عليها اسم “صوفيا”، والتي يفترض أن تكون قد انطلقت في 7 أكتوبر الحالي، جاء متأخرا جدا مع اقتراب موسم “التهريب الصيفي” من نهايته.

ووفق تقرير “آسيا تايمز” يتجاهل الاتحاد الأوروبي حقيقة أن تهريب المهاجرين يعد جانبا من أنشطة “مافيا ممولة جيدا” تتاجر في السلاح أيضا، ومن المحتمل أنها لا تشمل فقط مواطنين ليبيين، وإنما تضم كذلك مواطنين من الاتحاد الأوروبي.

ويغض الاتحاد الأوروبي الطرف عن تلك التجارة التي تجلب، أيضا، الأسلحة والذخائر إلى “فجر ليببا”، وهو تحالف الميليشيات المسيطر على غرب البلاد، في مقابل الحصول على وقود الديزل الليبي المدعوم.

ويبلغ سعر لتر وقود الديزل نحو 10 دنانير ليبية، أو 65 يورو، لكنه يزيد بنحو يورو واحد في مالطا، أو أي مكان آخر في جنوب أوروبا. ونتيجة لذلك قرر “مصرف ليبيا المركزي”، في 12 أكتوبر، رفع الدعم عن الديزل والسلع المدعومة الأخرى خارج البلاد.

وذكرت الصحيفة أن هناك “أدلة دامغة” بأن “فجر ليبيا” تمول مجلس شورى ثوار بنغازي، وهو مظلة لمجموعة من الجماعات الإرهابية تضم “أنصار الشريعة” التي شاركت في قتل السفير الأميركي كريس ستيفنز و3 أميركيين آخرين في 12 سبتمبر 2012.

ووفقا للصحيفة فإن ميليشيات فجر ليبيا ترسل بانتظام شحنات من الأسلحة والذخائر عن طريق البحر، من طرابلس إلى بنغازي، لإمداد أنصار الشريعة ومجموعات إرهابية أخرى، بما في ذلك داعش، تقاتل الجيش الوطني الليبي.