مؤتمر يبحث تسهيل التجارة البينية بين الدول العربية في “الأردنية”

7 أكتوبر، 2015

افتتحت في الجامعة الأردنية اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لتسهيل التجارة البينية بين الدول العربية والذي نظمته كلية الأعمال في الجامعة بالتعاون مع برنامج كرسي منظمة التجارة الدولية.

ويهدف المؤتمر الى بحث ومناقشة واقع التجارة البينية العربية والعوامل التي تقف وراء محدوديتها وعلى وجه التحديد اكتشاف العقبات والمعوقات غير الجمركية.

وبارك نائب رئيس الجامعة الدكتور عزمي محافظة الذي حضر جلسة افتتاح المؤتمر مندوبا عن رئيس الجامعة عقد المؤتمر الذي يأتي في سياق اهتمامات الكلية بتعزيز وتنمية مشاريع البحث العلمي.

وعرض عميد الكلية الدكتور زعبي الزعبي مضامين المؤتمر الذي يسعى الى فهم اعمق للمعوقات التي تحد من التجارة البينية بين الدول العربية بالرغم من وجود اتفاقيات وعلى رأسها اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية.

وأكد عميد الكلية ان المؤتمر يتطلع إلى خلق بيئة جاذبة للتبادل التجاري بين الدول العربية بهدف انتعاشها اقتصاديا، مشيرا الى وجود اقتصاديات مضطربة في دول عربية تعاني من ازمات امنية.

ولفت الزعبي الى ان دول الاتحاد الاوروبي تدعم بقوة الدول العربية الامنة والمستقرة ومنها الاردن للتخفيف عليها من قبول لاجئين سوريين جدد، مشيرا الى امكانية الاستفادة من اللاجئين الشباب الذين لديهم مهارات وخبرات في المجالات الصناعية والزراعية.

وأشار الزعبي الى ان تركيا استفادت من خبرات اللاجئين السوريين في رفع انتاجها الزراعي خصوصا زراعة مادة (الفستق)، مؤكدا انه يوجد فرص اقتصادية استثمارية في اقامة مشاريع صغيرة في مختلف المجالات التنموية.

واعرب الزعبي عن تقدير الجامعة وامتنانها لبرنامج كرسي منظمة التجارة الدولية لدعم النشاطات العلمية والبحثية والتي تعكس اهتمامات الكلية لتحقيق اعلى معايير ومستويات التعليم والبحث في التخصصات الاقتصادية والمالية والادارية.
بدوره اكد ممثل برنامج كرسي منظمة التجارة الدولية الدكتور طالب عوض اهمية المؤتمر الذي يبحث مقترحات تركز على وسائل وتطوير التجارة العربية البينية لتمكينها من رفع حصتها الى المستويات العالمية.

وقال عوض ان الاجراءات الحدودية وضعف شبكة النقل البري والبحري بين الدول العربية ووجود قائمة من الاستثناءات السلعية التي لا تنطبق عليها اتفاقيات تحرير التجارة تعتبر من العوامل والتحديات التي تواجه التجارة البينية في الدول العربية.

وأضاف أن جميع اتفاقيات التحرير التجاري والتكامل الإقتصادي العربي لم تنجح في تحقيق النتائج المرجوة حيث بقيت نسبة التجارة البينية العربية تتراوح في المدى 8 -12% من إجمالي التجارة الخارجية العربية وهي الأقل على الصعيد العالمي حيث تصل هذه النسبة إلى أكثر من 67 % للدول الأوروبية وأكثر من 40% للدول الآسيوية وحوالي 26 للدول الإفريقية.

وأكد عوض أن هناك إمكانية كبيرة لتنمية التجارة البينية العربية وتعزيز التكامل الإقتصادي العربي وتحقيق مكاسب اقتصادية ضخمة لدول الإقليم من خلال تبني وتطبيق إجراء تسهيل التجارة العربية وتعزيز التكامل الإقتصادي العربي من أجل تسريع عملية التحول من منطقة التجارة الحرة الكبرى إلى حالة الإتحاد الجمركي.

وسلط مدير دائرة الأبحاث والدراسات في منظمة التجارة الدولية “هويبرت إسكيث” على أهمية المؤتمر وتطلعاته نحو تحقيق المزيد من مجالات التكامل العربي.

وأشاد بالجهود التي يبذلها الأردن من أجل توسيع نطاق التعاون التجاري بين الدول العربية بهدف تشجيع وتطوير التنمية في العالم العربي.

وناقش المؤتمر الذي استمر يوما واحدا أوراق عمل تناولت محاورها اختلالات النظام الإقتصادي العربي في ظل الأوضاع الأمنية الي تشهدها بعض الدول العربية والتركيز على أهمية الاستثمارات وخلق فرص جديدة للتبادل التجاري العربي.
وشارك في أعمال المؤتمر خبراء ومختصون وأكاديميون وصناع قرار من الأردن ودول عربية وأجنبية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *