وانتم تفكون الإضراب

3 أكتوبر، 2019

مهند مبيضين

وأنتم تستجيبون لقرار مؤسسة القضاء، تأكدوا أنكم أثبتم الخُلق، وأنكم احترمتم إرادة المؤسسات، وأنكم زدتم احتراما بين الناس، وبتم قمراً عالياً لا يصُغر.

وانتم تعودون اليوم لأسركم، ارفعوا رؤسكم ؛ لأنكم لم تذهبوا للتطرف أو التعنت، في معاندة ومكاسرة الدولة، بل كنتم تبحثون عن كرامة العودة، وما أبهاها حين تكون بقرار القضاء وانتم من علمنا احترام السلطات والفصل بينها.

وانتم تعودون للدرس يوم الأحد قدموا ألافضل، لأنه وطنكم الذي حماكم وحافظ عليكم واحتظنكم بأهله الذين تضامونوا معكم برغم وجعهم على فوات الدروس على فلذات الأكباد.

وانتم تقرأون التاريخ وتدرسونه تذكروا انكم كتبتم صفحة في جديدة في تاريخ الوطن، ولا تبتأسوا او تيأسوا أو تقنطوا، فانتم لم تقصروا وبذلتم كل ما بوسعكم، لكنه الزمن المُر والزمن الذي يحولكم برأي البغض من قصيري النظر إلى متأمرين أو ثوار في منتصف الطريق للداور يردون مصادرة الدوار، في حين أنكم تطلبون عيشاً كريماً ووطناً قوياً .

لا أحد يقول يأن وضعكم ليس بحاجة لتحسين، من اعلى الهرم لاقل مواطن، لكنه الظروف التي طالما علقت الحكومات شماعتها عليها، ومن الانصاف الاعتراف بأنكم لم تتاجروا بقضيتكم وانكم صنعتم لحظة تاريخية جديدة. وكلنا أمل بعد قرار فك الإضراب أن تقدر الحكومة وهي ذات مسؤولبة،  مطالكبم المعشيية والحقوقية التي طالبتم بها.

ختاماً، وانتم تستجيبون للقرار القضائي تأكدوا أنكم الأعلون ولم تنكسروا وبرهنتم على أنكم جيش الوطن الثاني وصناع المستقبل، وبرهن الوطن أنه حيٌُ بكم وكبير بكم وقادر على تجاوز الصعاب بكم، وانكم الأباء الحقيقون للزمن الوطني.

محبتنا لكم أها الكبار، احترمنا لكم، مودتنا، فقد كنتم أقمار الوطن على امتداد شهر تاريخي، فسلاماً عليكم حين تعودون للدرس وحين تصعدون للوطن بروحكم العالية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *