ورشة عمل حول إدارة نفايات عمان: العاصمة تنمو بشكل عاصف

5 ديسمبر، 2016

بلكي الإخباري

قال نائب امين عمان المحامي حازم نعيمات، ان المدينة تواجه اليوم تحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية وضغطا على البنية التحتية بسبب الزيادة الكبيرة في عدد سكانها.

وبين ان عدد سكان مدينة عمان تضاعف من مليون و900 الف نسمة الى ما يزيد عن 4 ملايين وهذه الزيادة لا تتناسب مع مؤشرات النمو الطبيعي للمدن، حيث من المفترض ان يكون عدد سكان المدينة مليونين و600 الف نسمة لهذا العام .

ولفت النعيمات خلال إفتتاحه اليوم، ورشة عمل “إدارة النفايات في مدينة عمان” الى ان هذه الزيادة والضغوطات التي تواجهها المدينة ادت الى تكلفة كبيرة وجهود مضنية تقوم بها امانة عمان للحفاظ على النظافة وتطوير واقع إدارة النفايات وتعزيز عدد المركبات والاليات في قطاع البيئة.

واضاف ان العمل جار على انجاز مشاريع تخدم هذا القطاع كاستكمال انشاء خلايا مكب الغباوي ، ومشروع الغاز الحيوي ، ومشروع تحويل النفايات الى طاقة .

وقال مساعد امين عمان ممثل مدينة عمان في 100 مدينة مرنة المهندس فوزي مسعد، خلال الورشة التي تنظمها أمانة عمّان ومبادرة 100 مدينة مرنة المدعومة من منظمة روكفلر العالمية (100C)، ان ما يصرف على النظافة في مدينة عمان يعادل 20 % من موارد الامانة وما يتم تحصيله لا يجاوز النصف ، وان 70 % من النفايات الخطرة تنتج عن النفايات الالكترونية.

وبين ان امانة عمان تنفق من 50 ــ 60 مليون دينار وما يتم تحصيله اقل من 30 مليون دينار ، مشيرا في سياق متصل ان النفايات هي اكبر مصدر للغازات الدفيئة بعد قطاع الطاقة وتشكل 10 % من الغازات الدفيئة في الاردن .

وكشف المهندس مسعد عن ان امانة عمان رفعت المبالغ المخصصة لادارة النفايات في امانة عمان من 23 مليونا عام 2009 الى ما يزيد عن 50 مليون دينار حاليا، وقامت بتحصيل منح لمشاريع لاستخراج الغاز الحيوي من مكب الغباوي، وانشاء مشاريع مناخية مختلفة خلال السنوات القادمة ، ولتغطية كلف مشاريع استثمارية في قطاع النفايات.

واشار الى المشاريع التي تعمل عليها امانة عمان في مكب الغباوي على مساحة الفي دونم، وهي مشروع الغاز الحيوي، وتحويل النفايات الى طاقة وهو في المراحل النهائية لاحالة العطاء ، وانتاج سماد عضوي من المكب ، ومشروع محطة تدوير النفايات بقدرة استيعابية الف طن .

ويشارك في الورشة عدد من خبراء إدارة النفايات والتخطيط في البنك الدولي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية وشركتي Arup و Veolia ، وستناقش عدة محاور منها البيئة العمرانية لعمان ومشاكل النقل والنمو العشوائي ، ومحور التشريع ، والمشاكل البيئية والتلوث حيث سيتم اطلاق استراتيجية ادارة النفايات في الربع الاول من عام 2017 .

ومحور المجتمع والمبادرات داخل الاحياء ، وكذلك الهيكل التنظيمي ، واخيرا المحور المترابط من خلال جمع الافكار من كافة المحاور ودمجها مع بعض والخروج بافكار جديدة جديدة للتطوير وتقام الورشة ضمن الشراكة مع مبادرة 100 مدينة مرنة. وتشمل استديو لمناقشة أنظمة إدارة النفايات ، وتتناول التحديات التي تواجهها مدينة عمان في مجال إدارة النفايات ، وتعقد بمشاركة ممثلي منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية والخاصة ذات العلاقة ، ومسؤولين في مبادرة المدن المرنة والبنك الدولي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

واشار نائب الرئيس لشؤون حلول المدن في مبادرة 100 مدينة مرنة اندرو سالكن، الى أن “المبادرة فخورة بالشراكة مع أمانة عمّان الكبرى حيث تخطط المدينة لنموها الحالي والمستقبلي” ، وان مخرجات الورشة سيتم تطبيقها على الشركاء في الشبكة .

واضاف أن عقد هذه الورشة بمن تضمه من خبراء في مجال انظمة إدارة النفايات تهدف لدعم جهود مدينة عمّان في تعزيز مرونتها وإيجاد مناهج يمكن أن تتناسب مع التحديات المماثلة في مدن أخرى، كعضو في شبكة المئة مدينة مرنة منذ 2014 .

وقال إن جهود مدينة عمّان في بناء مرونتها تتركز بصورة إستثنائية على المرونة في مواجهة النمو الحضري والسكاني غير المتوازن، كما أن الضغوطات المتعددة على أنظمة المدينة لإدارة النفايات تشمل الإستخدام غير المستدام لمكبات النفايات، زيادة الإنفاق الحكومي على النفايات، والثقافة المجتمعية في التعامل مع النفايات .

من جانبه، قال نائب مدير المدينة للمناطق والبيئة المهندس باسم الطراونة، ان مدينة عمان من اكثر المدن التي تعرضت لتحديات ومنها الزيادة في عدد السكان وهو ما انعكس على ارتفاع زيادة جمع ونقل النفايات والتي تصل اليوم الى 2836 طنا.

وكشف عن وجود 348 آلية تعمل في قطاع البيئة مع وجود 4500 يعملون في هذا القطاع ووجود 25 الف حاوية في مدينة عمان .

واقيم على هامش الورشة معرض صور لمدينة عمان يظهر مدى مرونة المدينة وتعاملها مع التحديات .

يشار إلى أن مبادرة 100 مدينة مرنة – بريادة مؤسسة روكفيلر (100 RC) تساعد المدن حول العالم لتصبح أكثر مرونة أمام التحديات الاجتماعية والمادية التي تعتبر جزءا متزايدا من الحياة في القرن 21. وهي تقدم المساعدة من خلال تمويل ممثل منظمة المدن المرنة في كافة المدن المشاركة والتي ستقود جهود المرونة ومواردها لصياغة استراتيجية المرونة ووصول القطاعين الخاص والعام والاكاديمي والمنظمات غير الحكومية الى أدوات المرونة، وكذلك دعم الاعضاء في الشبكة الدولية للمدن النظيرة لمشاركة أفضل الممارسات و التحديات.بترا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *