+
أأ
-

الشرق الأوسط على صفيح ساخن: ترامب يُعيد رسم الخرائط أم يُشعل فتيل الحرب؟

{title}
بلكي الإخباري

 


خاص - في عودة مدوية إلى البيت الأبيض، أطلق الرئيس دونالد ترامب العنان لسياسات خارجية جريئة، بل ومثيرة للجدل، تجاه الشرق الأوسط، واعدًا بـ "نظام جديد" و"سلام بالقوة". لكن هل تتحول هذه الوعود إلى واقع ملموس، أم أنها مجرد شرارة قد تُشعل المنطقة؟
 

لقاءات مفاجئة وصفقات ضخمة:

في زيارة مفاجئة، حط ترامب رحاله في السعودية، حيث استُقبل بحفاوة بالغة، ثم فاجأ العالم بلقاء توقعه موقع بلكي نيوز بشكل حصري  مع أبو محمد الجولاني، الرئيس السوري الجديد، الذي وصفه وزير الخارجية الإسرائيلي ساعر بـ "إرهابي ببدلة". ومن هناك، اتجه ترامب إلى قطر، متجاهلًا إسرائيل هذه المرة.

وعود "بوابات الجحيم" تتلاشى:

في حملته الانتخابية، توعد ترامب حماس بـ "بوابات الجحيم" إذا لم تُطلق سراح الرهائن، لكن الواقع فرض عليه مسارًا آخر، حيث انخرط في مفاوضات خلف الكواليس مع مصر وقطر. ورغم نجاح صفقة تبادل أسرى، لا يزال 58 رهينة في الأسر، وحماس قائمة، والقتال في غزة مستمر.

غزة: من "تطهير" إلى "ريفييرا"؟

اقترح ترامب في البداية "تطهير غزة" ونقل سكانها إلى الأردن ومصر، لكنه سرعان ما عدل عن ذلك، مقترحًا تحويل القطاع إلى "ريفييرا الشرق الأوسط" بملكية أمريكية. ورغم ذلك، لم يقدم ترامب خطة عملية لتنفيذ هذا المشروع، في ظل الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع.

صفقة أسلحة تاريخية مع السعودية:

في خطوة غير مسبوقة، أبرم ترامب اتفاقًا أمنيًا ضخمًا مع السعودية، يشمل صفقة أسلحة بقيمة 142 مليار دولار، وتعهدًا أمريكيًا بحماية المملكة. لكن الاتفاق لم يتضمن أي التزام سعودي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهو ما كان ترامب يسعى إليه في ولايته الأولى.

لقاء الجولاني: تحالف جديد أم مقامرة خطيرة؟

أثار لقاء ترامب مع الجولاني جدلًا واسعًا، حيث يعتبر الأول من نوعه منذ 25 عامًا. ورغم تاريخ الجولاني المثير للجدل في تنظيمات متطرفة، يبدو أن ترامب يسعى إلى استخدامه كورقة ضغط ضد إيران، ومحاربة النفوذ الشيعي في المنطقة. هذا اللقاء يثير تساؤلات حول حدود 
الشرعية التي قد تمنحها واشنطن لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

إسرائيل خارج اللعبة:

في ظل هذه التحركات، يبدو أن إسرائيل تجد نفسها خارج المشهد، حيث تفاجأت بتفاوض ترامب مع إيران والحوثيين دون تنسيق مسبق. وبينما وعد ترامب بدعم إسرائيل، يبدو أن زيارته الحالية تركز على بناء علاقات استراتيجية جديدة مع دول أخرى في المنطقة.
هل يُعيد ترامب رسم خريطة الشرق الأوسط، أم أنه يُشعل فتيل حرب إقليمية؟ الأيام القادمة ستكشف عن الإجابة.