+
أأ
-

دعوة مجلس السلام قراءة أردنية هادئة تحكمها الثوابت الوطنية وفلسطين في صلب الموقف

{title}
بلكي الإخباري

المحامي حسام الخصاونة

الحديث عن دعوة جلالة الملك للانضمام إلى مجلس السلام الخاص بقطاع غزة يستدعي قراءة سياسية متأنية تنطلق من ثوابت الدولة الأردنية ودورها المعروف تجاه فلسطين

الأردن لم يكن يوما بعيدا عن فلسطين ولم يحتج إلى مجالس أو أطر مستحدثة ليؤكد موقفه الثابت الداعم للحق الفلسطيني والرافض لأي حلول على حسابه أو على حساب الفلسطينيين

مكانة جلالة الملك الإقليمية والدولية بنيت على حضور سياسي فاعل وعلاقات متوازنة وموثوقة نسجتها الدبلوماسية الأردنية وهو ما جعل صوت الأردن مسموعا ومحترما في مختلف المحافل الدولية

وخلال العدوان على غزة وقبله وما يزال قدم الأردن قيادة وشعبا ما يؤكد صدقية هذا الموقف بعيدا عن الشعارات

الأردن لم يكن غائبا عن معادلة السلام بل كان حاضرا دائما ضمن أطر واضحة تحكمها الشرعية الدولية وبما يحفظ جوهر القضية الفلسطينية دون أدوار أو التزامات لا تتفق مع موقعه وإمكاناته

وعلى جميع المنابر الدولية كان جلالة الملك من أوائل القادة الذين ذكّروا بالقضية الفلسطينية ودافعوا عنها بثبات ووضوح

الدعوة تعكس تقديرا لدور الأردن لكنها تستوجب التروي ودراسة أي إطار مطروح بما ينسجم مع الثوابت الوطنية والمصلحة العليا

الأردن دولة مؤسسات ويزن مواقفه بعقل الدولة وأي دور محتمل سيكون محسوبا ويحفظ الثوابت وفي مقدمتها رفض التهجير والتوطين والتمسك بالحل العادل وفق الشرعية الدولية

الأردن بقيادته الهاشمية وبقوة دبلوماسيته سيبقى موقفا ثابتا إلى جانب فلسطين

المحامي حسام حسين الخصاونة

عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي