+
أأ
-

ورشة إقليمية في عمان لمواجهة ندرة المياه

{title}
بلكي الإخباري

نظمت وزارة المياه والري، اليوم الثلاثاء في عمان، ورشة عمل إقليمية بعنوان "التعاون الإقليمي والاجتماع السنوي للمراجعة لمبادرة ندرة المياه"، بمشاركة واسعة من جهات دولية وإقليمية ووطنية، وبحضور ممثلين عن الدول المشاركة في المبادرة.

وقالت الوزارة في بيان إن الورشة تأتي ضمن برنامج مبادرة ندرة المياه في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، الذي تقوده منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بالشراكة مع الإسكوا، واليونيسف، وإيكاردا، والمركز الدولي للزراعة الملحية، والمعهد الدولي لإدارة المياه، وبدعم من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي.

وهدفت الورشة إلى مراجعة التقدم المحرز في تنفيذ أنشطة البرنامج خلال عام 2025، ومناقشة خطط عام 2026، وتعزيز آليات التنسيق والحوكمة والتواصل بين الشركاء، إضافة إلى تبادل الخبرات والمعرفة بين الدول المشاركة.

وأكّد أمين عام سلطة وادي الأردن، المهندس هشام الحيصة، أن التغير المناخي يُعد من أكبر التحديات التي تواجه المنطقة، وأن دول الإقليم، ومن بينها الأردن، من الأكثر تأثرًا بآثاره السلبية رغم أنها ليست من الدول المسببة له، ما يفرض ضغوطًا هائلة على إدارة الموارد المائية.

وأوضح أن حصة الفرد السنوية من المياه في الأردن تُعد من الأقل عالميًا، إذ بلغت خلال العام الماضي نحو 61 مترًا مكعبًا لجميع الاحتياجات، ما يضع الأمن المائي في صدارة الأولويات الوطنية.

وأكد الحيصة أن الأردن يعمل بجدية على تنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه كأحد أهم المشاريع الاستراتيجية لتعزيز مصادر المياه وضمان استدامة إدارتها على المدى الطويل.

وبيّن أن المملكة حققت إنجازًا ملموسًا في خفض الفاقد المائي بنسبة 12 بالمئة خلال سنوات قليلة، ليصل حاليًا إلى 42.3 بالمئة، مؤكّدًا أن هذه الجهود تأتي في ظل تحديات متسارعة تتطلب مسؤولية مشتركة بين دول المنطقة، وزيادة التعاون والتنسيق الإقليمي، وتطوير سياسات متكاملة قائمة على التخطيط السليم والكفاءة في استخدام الموارد، والاعتماد على البيانات والأدلة العلمية في صنع القرار، وتعزيز أطر الحوكمة الرشيدة للمياه.

وشدّد على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية المستدامة واحتياجات الأمن الغذائي، لا سيما في القطاع الزراعي الذي يُعد من أكثر القطاعات استهلاكًا للمياه، مؤكّدًا في الوقت ذاته على أهمية الترابط بين قطاعات المياه والزراعة والبيئة والطاقة.

واستعرض الحيصة تجربة الأردن في الاستفادة من المياه المعالجة، موضحًا أن إدارة وتوزيع المياه في هذا المشروع لم تقتصر على الجانب الحكومي، بل جرى إشراك المزارعين من خلال جمعيات مستخدمي المياه، في نموذج يعزز الشراكة المجتمعية ويُحسّن كفاءة الإدارة، ويمثل نموذجًا قابلًا للتقييم والتطوير والتعميم.

ودعا إلى أن تسهم مخرجات هذه الورشة في تعزيز التعاون الإقليمي ودعم جهود الدول في تحقيق الإدارة المستدامة والعادلة للموارد المائية، بما يعزز الأمن المائي والغذائي للأجيال الحالية والقادمة، مؤكدًا أهمية ترسيخ العلاقة التشاركية بين دول المنبع ودول المصب، واحترام حقوق الدول المتشاطئة في المياه، باعتبار أن ندرة المياه تتفاقم في ظل غياب العدالة والتعاون الفعّال بين هذه الدول.

وأكد المتحدثون على أهمية تعزيز التنسيق الإقليمي والعمل المشترك لمواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ وتأثيراته على الأمن الغذائي في المنطقة.