أ.د.مصطفى محمد عيروط : قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026

تابعتُ باهتمام مناقشات لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب لمشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، واطلعتُ على مسودة القانون المنشورة في أحد المواقع الإلكترونية، وفيما يلي جملة من الملاحظات الجوهرية التي أضعها أمام السادة النواب والرأي العام، إيمانًا بأهمية التشاركية والشفافية في صياغة القوانين المصيرية، وعلى رأسها قوانين التعليم.فان أخطأت فاعتذر
أولًا: دمج الوزارات ورئاسة المجلس
ينصّ مشروع القانون على:
إلغاء قانون التعليم العالي رقم (17) لسنة 2018
وإلغاء قانون التربية والتعليم رقم (3) لسنة 1994
وإلغاء مجلس التعليم العالي ومجلس التربية والتعليم
وإنشاء مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية برئاسة رئيس الوزراء، ويجتمع كل ثلاثة أشهر.
وأرى أن كثافة المهام الموكلة لهذا المجلس (ضمن 28 مادة) تجعل من الصعب إدارته إذا كان برئاسة رئيس الوزراء، نظرًا لكثرة مسؤولياته الوطنية.
وأقترح أن تكون رئاسة المجلس لوزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية المتفرغ، مع ضرورة إعادة النظر في فكرة الدمج أصلًا، إذ إن:
وزارة التربية والتعليم تحتاج عمليًا إلى وزيرين (ما قبل المدرسة، والتعليم المدرسي).
التعليم العالي يحتاج إلى وزير متفرغ بالكامل.
تجارب الدمج السابقة لوزارات أخرى انتهت إلى فكّ الدمج لاحقًا.
وقد كنتُ وما زلتُ أطالب بإنشاء مجلس أعلى لتنمية الموارد البشرية يقوم بالتنسيق بين الوزارات، لا دمجها إداريًا.
ثانيًا: ضريبة المعارف (المادة 16)
تنص المادة (16) على فرض ضريبة معارف بنسبة 2% من القيمة الإيجارية الصافية للعقارات داخل البلديات، تُستوفى من الشاغل مالكًا كان أو مستأجرًا.
وأرى أن:
أي ضريبة جديدة في الظروف الاقتصادية الحالية ستُقابل بردود فعل سلبية وتذمر شعبي.
المادة قد تُحدث فجوة بين المواطن وسياسات الدولة التعليمية.
البديل المقترح:
تشجيع المسؤولية الاجتماعية عبر:
خصم ضريبي مرتفع لكل من يساهم في بناء المدارس أو صيانتها.
تحفيز القطاع الخاص بدل إرهاق المواطن برسوم جديدة.
ثالثًا: تشكيل مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية (المادة 9)
رغم تنوع الجهات الممثلة في المجلس، إلا أن هناك ملاحظات جوهرية، أبرزها:
غياب رؤساء جامعات حاليين أو سابقين.
غياب خبراء أكاديميين في التعليم العالي والعام برتبة أستاذ .
غياب عمداء كليات العلوم التربوية.واساتذه في العلوم التربويه
عدم تمثيل وزير الصناعة والتجارة، رغم دوره المحوري في التشغيل.
غياب وزير الشباب ووزير الاتصال الحكومي أو خبراء إعلام تربوي.
وجود رئيس مجلس النقباء المنتخب، مقابل مدير غرفة صناعة الأردن المعيّن، مع تجاهل رئيس الغرفة صناعة الاردن المنتخب.
وإذا كان التوجه نحو التعليم المهني والتشغيل، فإن المجلس بحاجة إلى:
تمثيل صناعي أوسع (أكثر من جمعية إنتاج).
فاعلين من المجتمع المحلي.
خبراء إعلام وتواصل مجتمعي.
وعليه أقترح إعادة النظر جذريًا في تشكيل المجلس ليكون أكثر توازنًا وخبرة وتمثيلًا للواقع التعليمي والاقتصادي.
رابعًا: تعيين مجالس أمناء الجامعات (المادة 10 / البند 11)
إن حصر التنسيب بتعيين رؤساء وأعضاء مجالس الأمناء بمجلس الوزراء فقط، يستدعي المراجعة، وأقترح:
تشكيل لجنة وطنية مستقلة ومحايدة:
تختار رؤساء وأعضاء مجالس الأمناء.
تتابع أداءهم وتقيم إنجازاتهم.
تخضعهم للمساءلة.
تحديد سقف رسمي للمكافآت:
أي مكافأة تزيد عن 100 دينار شهريًا تُحوّل لصندوق دعم التعليم.
اعتماد معايير واضحة للتعيين:
الخبرة.
التأهيل.
خدمة المجتمع.
النزاهة.
منع الواسطة والمحسوبية وتجريم التدخلات.
فمجالس الأمناء، وفق قانون الجامعات رقم (18) لسنة 2018، مسؤولة مسؤولية مباشرة عن:
الوضع المالي للجامعات.
تعيين القيادات الأكاديمية.
المسار الإداري والمالي للمؤسسات الجامعية.
وقد آن الأوان في رأيي لـ ثورة إدارية بيضاء في الجامعات ، قائمة على:
الكفاءة لا المجاملة.
الإنجاز لا العلاقات.
المتابعة لا الروتين.
دون أن ننسى إنجازات كبيره في كافة الميادين التنموية في وطننا العزيز وفي جامعات حكوميه وخاصه وكليات فيها عامه وخاصه فالجامعات الحكوميه كالاردنيه والبلقاء التطبيقيه الحكوميه والعلوم والتكنولوجيا التي حلت المديونية وتنجز نعتز بها وبكل الجامعات العامه و الخاصه
للحديث بقية…
مصطفى محمد عيروط



















