وادي العريس في كفرنجة ذاكرة الأفراح الشعبية ومشهد الطبيعة المتجددة

يستحضر وادي العريس في بلدة كفرنجة بمحافظة عجلون ذاكرة اجتماعية زاخرة بعادات الأفراح القديمة ويجمع بين جمال الطبيعة الجبلية وتدفق الينابيع، ليبقى موقعا تراثيا يروي حكايات المكان والناس.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن الوادي يمثل مساحة إنسانية عاش فيها الناس تفاصيل حياتهم الاجتماعية من تنزه العائلات إلى تجمع الشباب حول الماء والينابيع.
وأوضح أن الحكايات المتناقلة عن المكان تمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف إلى أسلوب حياة الأجداد وما كان يسوده من تعاون وعفوية.
من جهته، أوضح رئيس منتدى كفرنجة الثقافي الدكتور محمود وفيق، أن الوادي ظل حاضرا في أحاديث المجالس كأحد الأماكن التي شهدت مناسبات اجتماعية كثيرة، مؤكدا أن الأهالي يتوارثون قصصا عن تجمع الناس حول القهوة ودق المهباش وأصوات الغناء التي كانت ترافق الاحتفالات.
وأشار إلى أن هذه الحكايات تشكل جزءا من الهوية المحلية وتوثيقها يسهم في حفظ الذاكرة الشعبية للأجيال القادمة.
بدوره، قال عضو جمعية نسمة شوق السياحية أسامة لؤي، إن الوادي يشكل محطة إنسانية مليئة بالقصص التي تبرز روح الفرح الجماعي في المجتمع المحلي، مبينا أن استحضار الأغاني الشعبية التي كانت تردد أثناء زفة العريس يعكس ثراء الموروث الاجتماعي في القرى الجبلية.
من جانبه، أكد عضو لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي عبد الرحمن العسول، أن الوادي ارتبط في ذاكرة كبار السن بمشاهد استقبال العريس قبل عقود، حيث كانت العائلات تتجمع على ضفتي الوادي وسط أجواء الفرح والإنشاد الشعبي.
وأضاف إن طقوس حمام العريس بالمياه الجارية كانت تشكل لحظة احتفالية يشارك فيها الأقارب والأصدقاء بروح المحبة والدعابة ما يعكس بساطة الحياة وتماسك المجتمع، مشيرا إلى أن الوادي ما يزال يحمل تلك الرمزية الوجدانية لدى الأهالي ويستحضر لديهم قصصا عن زمن كانت فيه الطبيعة جزءا من تفاصيل الفرح اليومي.
من ناحيته، أشار المرشد السياحي وسام الصمادي، الى أن السير بمحاذاة الوادي يكشف تنوعا طبيعيا من الأشجار والأعشاب البرية التي تشتهر بها مناطق عجلون الجبلية، مبينا أن الزائر يلمس هدوء المكان وصوت المياه المتدفقة ما يجعله موقعا مناسبا للرحلات العائلية ومحبي المشي في الطبيعة.
وقال عضو مبادرة "إعلاميون متطوعون" احمد عنانزة، إن زيارة الوادي تمنح الإنسان شعورا بالسكينة بسبب الطبيعة الخضراء والمياه المتدفقة بين الصخور والبساتين، مشيرا إلى أن المكان يجمع بين التاريخ الشفهي والطبيعة ما يجعله شاهدا على تحولات الحياة في المنطقة عبر السنين.
وأكد أن إبراز مثل هذه المواقع إعلاميا يساعد على تعريف الناس بقيمتها الإنسانية ويشجع على زيارتها والاستمتاع بجمالها.


















