الصين وإيران تعرضان الوساطة لفض النزاع بين باكستان وأفغانستان

دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أفغانستان وباكستان إلى حل التوتر القائم بينهما عبر الحوار.
وأكد عراقجي في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، أن "على البلدين معالجة القضايا الحالية في إطار حسن الجوار والحوار، خلال شهر رمضان المبارك".
وشدد عراقجي على أن بلاده تتبنى نهج حل المشكلات عبر الحوار، معربا عن استعداد إيران لتقديم كل أشكال الدعم من أجل تسوية الخلافات بين البلدين وتعزيز التعاون بينهما.
بدورها عبرت وزارة الخارجية الصينية الجمعة عن قلقها البالغ إزاء تصعيد التوتر على الحدود بين باكستان وأفغانستان، إذ اشتبكت قوات البلدين بعد أن شنت حركة طالبان هجوما على مواقع عسكرية باكستانية ردا على غارات جوية شنتها إسلام اباد.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحفي دوري إن بكين تتوسط في النزاع من خلال قنواتها الخاصة. وأضافت أن الصين مستعدة للاضطلاع بدور بناء في تهدئة الوضع.
وفي آخر المستجدات، قال مسؤولون الجمعة إن باكستان قصفت أهدافا تابعة لحكومة طالبان في المدن الرئيسية بأفغانستان خلال الليل، ووصف وزير الدفاع الباكستاني الصراع بأنه “حرب مفتوحة”.
وذكرت مصادر أمنية في باكستان إن الضربات شملت هجمات بصواريخ جو-أرض على مقرات إدارية عسكرية ومواقع عسكرية لطالبان في كابول وقندهار وبكتيا، فضلا عن اشتباكات برية في قطاعات متعددة على الحدود بين الدولتين الإسلاميتين.
وقالت حركة طالبان إنها ردت بما وصفته بهجمات على منشآت عسكرية باكستانية.
ووردت تقارير من كلا الجانبين عن خسائر فادحة، وأصدرا إحصاءات شديدة التباين لم يتسن لرويترز التحقق منها بشكل مستقل.
ووصف وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف الجمعة 27\2\2026، ما يجري بأنه “حرب مفتوحة”، قائلا “نفد صبرنا. الآن هي حرب مفتوحة بيننا وبينكم”، في إشارة إلى أفغانستان.
وتوترت العلاقات بين كابول وإسلام اباد بسبب نزاع مستمر منذ فترة طويلة أثاره اتهام إسلام اباد لكابول بإيواء مسلحين ينفذون هجمات داخل باكستان. ونفت طالبان تلك التهم وقالت إن أمن باكستان مشكلة داخلية.
وتشكل الهجمات على المنشآت الحكومية لطالبان تصعيدا كبيرا وتهدد بنزاع طويل الأمد على الحدود الممتدة لمسافة 2600 كيلومتر.
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إن قوات باكستانية شنت غارات جوية على أجزاء من كابول وقندهار وبكتيا.
وقال مشرف زيدي المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني في منشور على إكس “الضربات الباكستانية المضادة على أهداف في أفغانستان مستمرة”، واصفا العملية بأنها رد على “هجمات أفغانية غير مبررة”.
وقال شهود لرويترز في كابول إن صفارات سيارات الإسعاف كانت تسمع بكثرة بعد انفجارات مدوية وأصوات طائرات نفاثة.
وذكر زيدي أن 133 مسلحا من طالبان أفغانستان قتلوا وأصيب أكثر من 200، مع تدمير 27 مركزا والسيطرة على تسعة مراكز.
ومن ناحيته قال مجاهد إن 55 جنديا باكستانيا قتلوا وسيطرت طالبان على 19 موقعا، بينما قتل ثمانية مقاتلين من طالبان وأصيب 11 آخرون و13 مدنيا في ننكرهار


















