بيان صادر عن تيار التغيير والإصلاح المهني الصيدلاني

في ظل ما يُتداول حول التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي، يؤكد تيار التغيير والإصلاح المهني الصيدلاني موقفه الثابت في الدفاع عن حقوق الصيادلة الموظفين وكافة المشتركين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، باعتبار أموال الضمان حقًا أصيلًا للمشتركين، وليست منّة أو امتيازًا يُنتقص أو يُعدّل دون حوار وطني شفاف يستند إلى دراسات اكتوارية معلنة وواضحة.
ويؤكد التيار أن أي تعديل تشريعي لا يجوز أن يمس سنوات التقاعد أو آلية احتساب الرواتب التقاعدية للمشتركين الحاليين تحت أي ظرف، باعتبارها حقوقًا مكتسبة لا يجوز الانتقاص منها أو إعادة تعريفها بأثر لاحق.
إن التعديلات التي طُرحت مؤخرًا تعكس حالة واضحة من التخبط في المعالجة الحكومية، إذ جرى التركيز على رفع سنّ التقاعد وتشديد شروطه، في حين تم تجاهل الخلل الحقيقي المرتبط بآلية احتساب الراتب التقاعدي، وهي الآلية التي تضرر منها المشتركون بشكل مباشر، بما ضرب مفاهيم العدالة الاجتماعية بعرض الحائط، وحمّل الفئات العاملة وحدها كلفة الاختلالات دون معالجة جذورها الحقيقية.
إن أي تعديلات تمس سنّ التقاعد أو شروط التقاعد المبكر، أو تُطبّق بأثر رجعي على المشتركين، تمثل مساسًا مباشرًا بالأمان الوظيفي والاجتماعي، وتضع آلاف الصيادلة الموظفين أمام حالة من عدم اليقين المالي، خصوصًا في ظل واقع مهني يعاني أصلًا من تدني الأجور، وعدم الاستقرار الوظيفي، وارتفاع نسب البطالة بين الخريجين الجدد.
ويؤكد التيار أن معالجة أي اختلال مالي – إن وُجد – يجب أن تتم عبر حلول عادلة ومتوازنة، من أبرزها:
تعزيز استقلالية أموال الضمان وضمان عدم المساس بها.
معالجة الالتزامات المالية المترتبة لصالح الضمان وفق جدول زمني واضح.
تحقيق العدالة بين فئات المشتركين دون تحميل العبء للفئات الأضعف.
كما يدعو التيار الحكومة إلى سحب مشروع القانون الحالي، والجلوس فورًا إلى طاولة حوار وطني شامل يضم الأحزاب السياسية، والنقابات المهنية، وكافة القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، للخروج بتعديلات توافقية تحمي الحقوق المكتسبة وتضمن استدامة منظومة الضمان الاجتماعي دون المساس بالمشتركين الحاليين.
ويطالب التيار نقابة الصيادلة الأردنيين ومجلس النقباء بالقيام بدورهم الوطني المعهود، واتخاذ موقف واضح وحازم بالوقوف ضد هذا القانون بصيغته المطروحة، دفاعًا عن حقوق المنتسبين وحمايةً لمستقبلهم التقاعدي والاجتماعي.
إن المرحلة الراهنة تتطلب موقفًا وطنيًا ومهنيًا موحدًا يوازن بين استدامة الصناديق التقاعدية وصون العدالة الاجتماعية، بعيدًا عن القرارات المتسرعة أو الحلول التي تستهدف الحلقة الأضعف.
تيار التغيير والإصلاح المهني الصيدلاني
معًا لحماية حقوق الصيادلة… وصون مستقبلهم المهني والاجتماعي.
تيار التغيير والإصلاح المهني الصيدلاني
الجمعة 2026/02/27


















