بعد تصريحات ترمب قبل قليل …. هل رقصة الصمت الاستراتيجي نحو الهاوية بدأت ؟

حين يخفت ضجيج الوعيد السياسي وتتوارى نبرة إسقاط النظام في إيران عن مسرح الخطاب الإسرائيلي والأمريكي، يتبادر إلى الذهن سؤال وجودي: هل أيقنت القوى الكبرى أن البنية الصلبة لطهران عصية على التفكيك؟ أم أن الصمت ليس إلا استراحة محارب لهندسة مباغتة كبرى؟
تصريحات ترمب قبل قليل و التي ترفض سياسات الاحتواء وتصفها بالضعف المنهجي تعيدنا إلى مفهوم القوة الفجة التي لا تؤمن بالدبلوماسية! فهذا التراجع في لغة الإسقاط قد لا يعكس إدراكاً باستحالة المهمة، بل قد يشير إلى انتقال من استراتيجية المواجهة المباشرة إلى نمط التآكل البنيوي الصامت، حيث تُطبخ الخطوات الحاسمة في غرف الظلام بعيداً عن صخب التصريحات العابرة.
في رقعة شطرنج الجيوسياسة، لا يُعد السكوت علامة رضا أو عجز، بل غالباً ما يكون سكون ما قبل العاصفة الاستراتيجية لفرض واقع إقليمي جديد يتجاوز منطق التهديدات التقليدية نحو تفكيك الجذور وإعادة رسم الخرائط بدم القوة في لحظة تاريخية فارقة يختبر فيها العالم حدوده القصوى!
في انتظار الفجر الذي سيحمل معه مباغتة قد تعيد تعريف القواعد برمتها أو تعمق جراح الهيمنة المتهالكة!

















