د.هادي المحاسنة :- سيادة الأردن خط أحمر… ومعك قائدنا

في زمن تتسارع فيه التحولات السياسية وتتعاظم فيه التحديات في محيط إقليمي مضطرب، يظل الأردن ثابتًا على مبادئه الوطنية التي لم تتبدل ولم تتزعزع. فقد قامت الدولة الأردنية منذ تأسيسها على قاعدة راسخة مفادها أن سيادة الوطن وكرامته فوق كل اعتبار، وأن حماية استقلال القرار الوطني مسؤولية لا تقبل التهاون أو المساومة.
إن الأردن، رغم صغر مساحته مقارنةً بدول كبرى في المنطقة، استطاع أن يرسّخ مكانته كدولة ذات حضور سياسي فاعل وصوت مسموع في مختلف المحافل الدولية. وقد تحقق ذلك بفضل نهج سياسي متزن، وقيادة حكيمة تدرك طبيعة التحديات وتتعامل معها بعقلانية وحزم في آنٍ واحد.
وفي خضم هذه الظروف الإقليمية المعقدة، يقف الأردنيون صفًا واحدًا خلف قيادة جلالة الملك
عبد الله الثاني بن الحسين
الذي يقود مسيرة الوطن ببصيرة سياسية عميقة، محافظًا على ثوابت الدولة الأردنية ومصالحها العليا. لقد كان جلالته، عبر مواقفه الواضحة والصريحة، حارسًا لسيادة الأردن ومدافعًا عن استقلال قراره، مؤكدًا في كل مناسبة أن أمن الأردن واستقراره خط لا يمكن تجاوزه.
لقد أثبتت القيادة الهاشمية عبر العقود أنها الأكثر حرصًا على مصلحة الوطن والأقدر على قراءة المشهد السياسي في المنطقة، وهو ما مكّن الأردن من تجاوز العديد من الأزمات التي عصفت بالإقليم، محافظًا على توازنه واستقراره، في وقت شهدت فيه دول عديدة اضطرابات عميقة.
إن التفاف الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية ليس مجرد تعبير عن الولاء، بل هو موقف وطني نابع من إدراك عميق بأن قوة الأردن تكمن في وحدة جبهته الداخلية وفي الثقة الراسخة بين القيادة والشعب. فالوطن الذي يقف أبناؤه صفًا واحدًا خلف قيادته لا يمكن أن تهزه العواصف مهما اشتدت.
وفي ظل التحديات الراهنة، يدرك الأردنيون أن المرحلة تتطلب مزيدًا من التماسك والوعي الوطني، وأن الحفاظ على أمن الأردن واستقراره هو مسؤولية جماعية يشترك فيها الجميع. فالدول لا تُحمى بالشعارات، بل بوحدة الصف وصلابة الموقف والإيمان العميق بالوطن وقيادته.
لقد كان جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه في مختلف المحطات السياسية صوت الحكمة والعقل، حريصًا على أن يبقى الأردن نموذجًا للدولة التي تجمع بين الثبات في المواقف والمرونة في إدارة الأزمات. ومن هنا، فإن مواقفه تجاه قضايا المنطقة لم تكن يومًا إلا انعكاسًا لسياسة أردنية أصيلة تقوم على حماية المصالح الوطنية والدفاع عن قضايا الأمة العادلة.
واليوم، ومع تعقّد المشهد السياسي في المنطقة، يبعث الأردنيون برسالة واضحة لا لبس فيها: سيادة الأردن خط أحمر، ولن يسمحوا لأي جهة أو ظرف أن يمس أمن وطنهم أو ينتقص من استقلال قراره.
إن الأردن سيبقى قويًا بإرادة شعبه، راسخًا بقيادته الهاشمية، ثابتًا في مواقفه، قادرًا على مواجهة التحديات مهما تعاظمت. فحين تتكاتف القيادة والشعب، يصبح الوطن أكثر صلابة وأكثر قدرة على حماية حاضره وصناعة مستقبله.
لقد كان جلالة الملك، وما يزال، سيد الحكمة وصقر الدار، القائد الذي يحلق بثبات في سماء المواقف الصعبة، حارسًا لسيادة الأردن وكرامته الوطنية.
سيد الحكمة، وصقر الدار… معك قائدنا.
حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.
بقلم الدكتور هادي عبدالفتاح المحاسنة
عميد شؤون الطلبة في جامعة العقبة للعلوم الطبية


















