+
أأ
-

خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية

{title}
بلكي الإخباري

أعلن الأردن تضامنه الكامل مع الدول العربية التي تعرّضت لاعتداءات إيرانية متكرِّرة منذ 10 أيَّام وتسبَّبت باستشهاد عدد من الأبرياء ورفض كل المبرِّرات التي تمَّ تقديمها لهذه الاعتداءات السَّافرة على أمن هذه الدول الشَّقيقة ومواجهتها والتصدي لها بكل الوسائل والطرق التي تضمن أمن وسلامة الأشقاء.

التضامن والإدانة الأردنية التي تمَّ الإعلان عنها على لسان جلالة الملك عبدالله الثَّاني خلال اتصالات المستمرة مع قادة هذه الدول قابلها أيضًا موقف عربي متضامن مع رفض وإدانة الاعتداءات الإيرانية على الأردن وأمنه وسيادته، واجمع الأردن والدول الشقيقة على أنَّ هذه الاعتداءات تعتبر تصعيدا خطيرا وخرقا للقانون الدولي، ويجب اتخاذ كلّ الإجراءات اللازمة لمواجهة الاعتداءات.

ورغم هذه الاعتداءات إلا أنَّ الأردن والدول العربية بحثوا في اتصالات مباشرة في ما بينهم آفاق استعادة التهدئة وتفعيل الدبلوماسية سبيلا لتكريس الامن والاستقرار، ووقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة والاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.

وزير الاتصال الحكومي الأسبق صخر دودين قال لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن موقف الأردن من التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية موقف واضح وثابت، ويستند إلى مبدأ أساسي لا لبس فيه، وهو أنَّه لن يكون ساحة حرب لأحد، ولن يسمح بأن تتحول أجواؤه أو أراضيه إلى ممر للصراعات الإقليمية، ولا يمكن القبول بالمساس بأمن الدول العربية الشَّقيقة تحت أي ظرف.

وأضاف أنَّ الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني أكد مراراً بأن أمن الأردن وسيادته خط أحمر، وأن المملكة تنظر بقلق بالغ إلى اتساع رقعة المواجهة في المنطقة لما يحمله ذلك من مخاطر على الأمن والاستقرار الإقليميين، وأنَّ الاعتداء على الدول العربية أمر مرفوض وأن الحوار هو الحل حتى لا تنفجر الأوضاع بشكل أكبر وتصبح النتائج كارثية جدًا.

ولفت إلى انَّ القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي أعلن عن اعتراضات وتصد لعشرات المسيرات والصواريخ الإيرانية، مثلما أعلنت دول عربية شقيقة تعرضها لاعتداءات متعددة من الطرف الإيراني وهذا دفع الأردن بالإعلان بوضوح عن موقفه الثابت بالتضامن مع الدول العربية ورفض هذه الاعتداءات على أمن المنطقة وامن الدول الشقيقة.

وبين أنَّ ما قامت به الدول العربية والأردن معها من إجراءات لم يكن موجهاً ضد طرف بعينه بقدر ما كان إجراءً سيادياً دفاعياً بحتاً يهدف إلى حماية المواطنين والمنشآت الحيوية، وصون سيادة الدول وأمنها وانها ليست طرفًا في الصراع بل هي طرف في الحوار والحل والدبلوماسية وإنهاء الازمة من جذورها ووقف الحروب التي أدمت المنطقة

وقال إنَّ الأردن كان دائم الدعوة إلى التهدئة والحلول السياسية، لكنه يجد نفسه اليوم مضطراً لحماية مجاله الجوي وحدوده في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في الإقليم، ومثل ذلك في بقية الدول التي أعلن الأردن دعمها وتضامنه معها.

الخبير في قضايا الأمن الاستراتيجي الدكتور عمر الرَّداد قال إنَّ القوات المسلحة تعلن بشكل يومي عن اعتداءات متكررة على الأراضي الأردنية وهذا امر رفضه الأردن قبل الحرب وبين أنَّه لن يكون ساحة للصراع لأي من الأطراف، ورفضه جاء لحماية مواطنيه وحماية الأردن من هذه الحرب، لكنَّ إيران قامت بالاعتداء على الأراضي الأردنية ووفق القوات المسلحة فإنَّ الصواريخ والمسيرات لم تكن عابرة بل تتجه لأهداف حيوية في الأردن.

ولفت إلى أنَّ هذه الاعتداءات هي اعتداء مباشر على كافة الدول الأعضاء بموجب ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي، وتهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، وأمن الممرات البحرية، وأمن الطاقة الدولية وأمن وحرية الملاحة البحرية التجارية.

وبين أنَّ القوات المسلحة تتعامل مع الحدث الأمني العسكري بدرجات عالية من الدقة والاحترافية، وفي المقابل يقود جلالة الملك الدبلوماسية الأردنية ويعلن موقف الأردن الواضح بكل دقة وأنه يرفض المساس بسيادة وامن الدول العربية الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات، وان الحل بالحوار وخفض التصعيد.

وأعلنت جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري إدانتها الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على عدد من الدول العربية، وتضامن الدول العربية الكامل مع الدول المستهدَفة، والدعوة للوقف الفوري للاعتداءات غير المبررة التي لا تزال مستمرة دون هوادة هي اعتداء سافر غير مبرر ينتهك السيادة والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.

ولفتت إلى أنَّ أي تتعرض له أي دولة عضو تمثل اعتداءً مباشراً على كافة الدول الأعضاء بموجب ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي، مستنكرًة قيام إيران باستهداف متعمد للأعيان المدنية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ والفنادق ومنشآت الطاقة والصناعة وخدمات الأمن الغذائي والمواقع الخدمية والمناطق السكنية والمقار الدبلوماسية والقنصلية، مؤكداً أن ذلك يعرض حياة المدنيين للخطر وينتهك القانون الدولي.