+
أأ
-

د. حنين عبيدات : دور النقابيات في التنمية الوطنية

{title}
بلكي الإخباري

تعدّ النقابات المهنية من منظمات المجتمع المدني الهامة في الأردن والتي لها أثر كبير مهنيا وسياسيا، فهي تسهم في الدفاع عن حقوق العاملين وانتزاعها، وتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية.

 

ومن أهم عناصر النقابات هي المرأة النقابية، هي المرأة المنتسبة للنقابات المهنية أو العمالية والتي لها الدور البارز في العمل النقابي، من خلال انتزاع حقوق العمال وتحسين ظروفهم وتحسين ظروف المهن من خلال المساهمة في إصدار قوانين وأنظمة أو إعادة صياغتها أو تعديلها بما فيه مصلحة المهن ومنتسبيها ، بالإضافة إلى دورها البارز في الاتجاهات السياسية النقابية، و للمرأة في النقابات دور أساسي في العمل النقابي بمساراته العديدة، ولها الدور في تنمية المجتمع و الاقتصاد، وتحمل وجهات نظر سياسية مختلفة تبني من خلالها امرأة نقابية قادرة على مواجهة التحديات السياسية والعقبات الاقتصادية وتبني من خلال ذلك وطنا مستقرا اجتماعيا. فوجود المرأة داخل النقابات لا يقتصر على المطالبة بحقوقها المهنية فحسب، بل في الإسهام في تحقيق الحماية الاجتماعية والاقتصادية وبناء مجتمع أكثر توازناً واستقراراً.

تلعب النقابيات دورًا مهمًا في تحقيق العدالة الاجتماعية في بيئة العمل، وذلك في الدفاع عن حقوق العمال والمهنيين على اختلاف جنسهم، والسعي في المطالبة بتكافؤ الفرص والأجور، ونشر الوعي المهني داخل النقابات و بأهمية العمل النقابي للنقابيات والنقابيين ، ونشر الوعي المجتمعي بأهمية النقابات في المطالبة في الحقوق الاقتصادية، أو تقديم مقترحات لمشاريع اقتصادية مفيدة للدولة والمجتمع،وتسعى النقابيات على تحسين بيئة العمل وظروفه بما يقدر قيمة الإنسان و كرامته، والمساهمة في تحسين ظروف العمل للنقابية وتعزيز دورها في النقابات وفي التنمية المجتمعية والسياسية والاقتصادية.

المرأة النقابية لها دورها البارز في اللجان النقابية وقائدة لكثير من اللجان التي تسعى لتطوير المهن أو التي لها دور في إبراز الدور الوطني في السياسة والاقتصاد والمجتمع، وهذه اللجان مساندة للنقابات في القرارات أو في تقديم مقترحات للتطوير أو التعديل أو إقرار بعض القوانين، وأيضا مساندة لرسالة الدولة السياسية في الحفاظ على السياسة الداخلية وتعزيز السياسة الخارجية في الحفاظ على القضايا الوطنية و العربية.

مثلت المرأة النقابية النقابات داخل الأردن في كثير من المحافل والمشاريع و في صنع السياسات ولم يقتصر على هذا بل مثلت الأردن في الخارج وقد ترأست كثيرا من المنظمات الصحية و الدوائية وغيرها.

إن العمل النقابي للنقابية يساهم في توسيع مسارات صنع القرارات داخل النقابات، لأن المرأة تملك خبرات وأدوات بحث وتجارب ورؤى مختلفة تسهم في الارتقاء النقابي والمهني والاجتماعي، فوجودها في مواقع قيادية في النقابات وخارجها يحقق توازنا مجتمعيا ونقابيا، من خلال طرح العديد من القضايا المجتمعية والاقتصادية تتمثل في الحماية والتنمية الاجتماعية والمساواة في بيئة العمل والتنمية الاقتصادية من خلال انخراطها في سوق العمل أو المشاركة في صناعة قرارات اقتصادية و مهنية ووطنية .

ورغم أدوارها التي لها الأثر، إلا أنها تواجه بعض التحديات في ضعف تمثيلها في مجالس النقابات المنتخبة، وعدم تسليط الضوء عليهن في العمل النقابي كقياديات بشكل أكبر وأشمل، لذلك يجب تعزيز دور المرأة في العمل النقابي ، وطرح برامج للتأهيل القيادي، لتصدير نماذج نقابية نسائية قادرة بشكل أكبر على مواجهة التحديات وانتزاع الحقوق بكل اقتدار وثقافة ودراية وحكمة .

المرأة النقابية، تحقق توازنا نقابيا ومجتمعيا، ولها أدوار عديدة في صنع القرار، والتنمية المجتمعية والاقتصادية، فتعزيز دورها ضرورة تنموية هامة.