د. عمّار النوايسة يكتب:- العاصفة الاقتصادية قادمة… فهل نحن مستعدون؟

في زمن الحروب لا تبقى المعارك على الجبهات، بل تمتد إلى موائد الناس وجيوبهم. وما يجري في الإقليم اليوم ليس حدثاً بعيداً عنا كما يتوهم البعض، بل مقدمات واضحة لمرحلة اقتصادية أصعب قد تطرق أبوابنا قريباً.
ارتفاع أسعار الطاقة، اضطراب التجارة، تراجع السياحة والاستثمار… كلها نتائج طبيعية لأي حرب في منطقتنا. لكن المشكلة الحقيقية ليست في الأزمة القادمة، بل في طريقة إدارتها.
فالدول التي تستعد للأزمات تقل خسائرها، أما الدول التي تؤجل الإصلاح وتؤجل القرارات الصعبة، فإنها تدفع الثمن مرتين… مرة بسبب الحرب، ومرة بسبب سوء الإدارة.
قبل أن نطلب من المواطن شد الحزام، علينا أن نسأل بصدق:
هل شدّت الحكومات الحزام على الهدر والفساد؟
وهل تم توجيه الاقتصاد نحو الإنتاج الحقيقي أم ما زلنا ندور في حلقة الجباية نفسها؟
المرحلة القادمة قد تكون قاسية اقتصادياً، وهذه حقيقة يجب أن تقال بوضوح. لكن الأوطان لا تُدار بالتطمينات، بل بالشجاعة في مواجهة الحقيقة واتخاذ القرار.
العاصفة قد تكون قادمة…
لكن السؤال الأهم: هل أعددنا السفينة جيداً لمواجهتها؟



















