+
أأ
-

ما مصير مشاريع الحكومة في الحرب؟

{title}
بلكي الإخباري

ماهر أبو طير

لدينا من يتصيد، ويتمنى ان تتوسع الحرب حتى يقول للحكومة اين المشاريع الكبرى، من مشروع عمرة، الى الناقل الوطني وغير ذلك.

هذه حرب تؤثر على كل اقتصادات الدول بما فيها الغنية، والفقيرة، فلماذا سيكون الاردن تحديدا تحت مطارق نوعيات محددة تريد ان تقول ان اي توجه او تخطيط فاشل مسبقا، هذا على الرغم من ان المشهد ليس اردنيا وحسب، بل ان كل المعلومات المتدفقة من دول مختلفة تؤشر على تعليق بعض الخطط الاقتصادية، او حدوث ارتدادات معينة، او شيوع حالة ترقب حتى تنتهي الحرب الحالية، او تأجيل حتى تتضح الصورة وتنتهي هذه الازمة بكل فصولها.

 

هذا يعني ان المراهنة يجب ان تكون اولا على وقف الحرب، ثم على قدرة الاردن على استرداد انفاسه، واستعادة خططه التي اعلنها.

ارتداد الحرب ليس سهلا، اذ نرى الارتداد في الطاقة في مصر، والاجراءات الصعبة جدا التي اتخذها المصريون، وحتى الاحتلال الاسرائيلي يعاني بشدةا اقتصاديا، ورفع اسعار المشتقات النفطية، الى مستويات مذهلة، والامر ذاته نراه في اوروبا، وحتى الصين، وهذا يعني ان الارتداد لم يستثن احدا، وربما يتفاقم اكثر واكبر.

الاهم هنا ان يبقى الاردن مستقرا من ناحية امنية وعسكرية، وان تمر الفترة الحالية بأقل الكلف على الاردنيين، وان تتمكن الدولة من اتخاذ اجراءات لصون الحياة اليومية على الصعيد الاقتصادي، وتلطيف الكلف التي يدفعها الكل في هذه الحرب، وليس الاردن فقط، اضافة الى تجاوز التفاصيل والخلافات والتراشقات، لاننا لا نعيش ترفا يسمح بالتراشق والاتهامات ومواصلة التصنيف والتلوين، وكأن شيئا ما لا يحدث، في ظل ازمة مفتوحة بلا نهايات.

تأثير الحرب على الاردن سيمتد الى الموازنة التي سيزيد عجزها، وهذا الامر ليس سرا، في ظل مديوينة وحالة توتر اقتصادي عامة.

تبسيط الوضع من جهة ثانية يبدو استثمارا في الغرائز العاطفية، لان علينا ان نعترف ان الاولويات سوف تتغير هذه الفترة،وهذا امر طبيعي، وحتى اولويات الافراد قد يطرأ عليها تغيير، مثلنا مثل شعوب المنطقة التي تواجه ذات الظرف بدرجات متفاوتة وواضحة.

الاستخلاص الاهم دون وعظ في الوطنيات على رؤوس الناس، اننا نعبرظرفا استثنائيا، حالنا حال غيرنا، والاولوية الاولى ليس للسؤال عن مصير المشاريع الكبرى، لان السائل هنا، يتعامى عامدا عن وضع كل المنطقة ويريد حشر الاسئلة في الزاوية الاردنية، وهذا عمل غير راشد، ولا يعد منطقيا، ولا هذا توقيته الا من باب التصيد السياسي والاقتصادي، وهو ترف لا يليق ببعضنا في الازمات.

من المؤكد نهاية ان الحرب الحالية، والازمة التي يعبرها الاقليم ستترك اثرا على الكل، والعبرة في قراءة الاستخلاصات على مستويات مختلفة في كل دولة، والقدرة على استعادة الحياة بشكل كامل، واغلاق كل نقاط الضعف، وتعزيز نقاط القوة التي ظهرت.

النقد يجب ان يكون عادلا ومنطقيا، اما النقد الجائر فلا ينتج سوى الضغائن الشخصية، وفي حالات يكون صوتا  يشبه الطبل المزعج.