نيسان تستهدف الصين كمركز عالمي لتصدير السيارات

تخطط نيسان اليابانية لتعزيز وجودها في السوق الصينية عبر تحويلها إلى مركز رئيسي للتصدير والتطوير، بعد سنوات من التحديات التي واجهت مبيعاتها العالمية. وبرزت هذه الاستراتيجية خلال معرض بكين للسيارات، حيث عرضت الشركة نماذج جديدة من السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات العاملة بتقنيات الطاقة الجديدة، مما يعكس التزامها بتسريع طرح المنتجات في الصين.
أعلنت نيسان أنها تستهدف بيع مليون سيارة سنويا في الصين بحلول نهاية السنة المالية 2030، كما ستعتمد على تصدير السيارات من مصانعها الصينية إلى أسواق أخرى، مما يشير إلى تحول استراتيجي كبير. وفي الوقت نفسه، كشفت الشركة عن مفهومين جديدين من السيارات القابلة للشحن، مما يعكس تركيزها على الابتكار والتوسع في السوق الصينية.
قال الرئيس التنفيذي لنيسان، إيفان إسبينوزا، إن الصين ليست مجرد سوق محلية تنافسية، بل تعتبر مصدرا للابتكار. وأوضح أن الابتكارات ستساعد الشركة في تقديم تجارب جديدة للعملاء في الصين والأسواق العالمية، مشددا على أهمية السوق الصينية في تحقيق هذا الهدف.
تسارع في إطلاق المنتجات
وطرحت نيسان في معرض بكين مفهومي السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات القابلة للشحن (Urban SUV PHEV) وسيارة تيرانو الهجينة القابلة للشحن (Terrano PHEV). ومن المقرر الكشف عن النسخ الإنتاجية منهما خلال العام المقبل، بالإضافة إلى ثلاثة نماذج جديدة من مركبات الطاقة الجديدة. ويعكس هذا التحول رغبة نيسان في الاقتراب من وتيرة المنافسة في السوق الصيني.
تسعى نيسان لمنافسة الشركات المحلية التي تسارعت في تطوير المركبات الكهربائية والهجينة. وأكدت أنها ستعتمد على نماذج مثل إن 7 الكهربائية وفرونتير برو الهجينة، مما يعكس توجها جديدا في خططها لإعادة التنافس في السوق الصينية.
تظهر نيسان بذلك رغبتها في استخدام الابتكارات والتقنيات الصينية المتقدمة، بالإضافة إلى معايير الجودة العالمية التي تتبناها، لتحقيق نجاح أكبر في أكبر سوق سيارات في العالم.
قاعدة تصدير جديدة
لم تعد الصين مجرد سوق لاختبار المنتجات، بل أصبحت مركزا رئيسيا للتصدير. وتستهدف نيسان تصدير إن 7 إلى أمريكا اللاتينية ودول رابطة آسيان، كما تخطط لتصدير فرونتير برو إلى أسواق العالم المختلفة. وفي إطار هذه الخطة، ستقوم نيسان بإرسال إن إكس 8 إلى أسواق مختارة.
أعلنت نيسان أيضا عن مشروعها المشترك في الصين، حيث تعمل على تطوير شاحنتين بيك آب هما فرونتير برو وفرونتير برو القابلة للشحن، مما يعكس التزامها بتطوير منتجات جديدة تناسب احتياجات السوق العالمية.
ستوفر هذه الشاحنات الجديدة مدى كهربائي يصل إلى 135 كيلومترا، مما يتيح لعملائها خيارات متنوعة تناسب احتياجاتهم المتزايدة. وتعكس هذه الخطط قدرة نيسان على الاستفادة من كلفة الإنتاج في الصين لتعزيز تنافسيتها في الأسواق الناشئة.
مواجهة التحديات في السوق
تأتي تحركات نيسان في وقت تواجه فيه السوق الصينية تغييرات سريعة. إذ أظهرت بيانات أن مبيعات مركبات الطاقة الجديدة في الصين ارتفعت بشكل كبير، مما يشير إلى تحول سريع نحو السيارات الكهربائية والهجينة. كما زادت صادرات الصين من هذه المركبات، مما يضغط على الشركات العالمية مثل نيسان.
تشير التقديرات إلى أن المستهلكين في الصين يميلون بشكل متزايد نحو العلامات المحلية، مما يشكل تحديا رئيسيا لنيسان. ومن المتوقع أن تستمر المنافسة في السوق الصينية في التصاعد مع تزايد الطلب على السيارات الكهربائية ذات الأسعار المناسبة.
توضح البيانات أن حصة العلامات الصينية من مبيعات سيارات الركاب بلغت نحو 70%، الأمر الذي يزيد من الضغط على الشركات اليابانية مثل نيسان، التي تسعى لتعزيز وجودها في هذا السوق الحيوي.
استراتيجية إنقاذ نيسان
تدخل الصين في قلب خطة "إعادة نيسان"، التي تستهدف تحقيق ربح إيجابي عبر خفض الكلفة وتطوير المنتجات. وتؤكد نيسان أن استراتيجيتها تشمل إعادة تعريف الأسواق والشراكات، مما يعكس التزامها بتحقيق نجاح مستدام في السوق.
تسعى نيسان لتقليص محفظتها العالمية من 56 إلى 45 طرازا، مما يعكس رغبتها في التركيز على تطوير نماذج أكثر تنافسية. وتعاني نيسان من ضغوط مالية، حيث أعلنت عن خطط لتقليص عدد مصانعها وتقليص قوتها العاملة.
تتطلع نيسان إلى تحقيق أهدافها من خلال تعزيز شراكاتها في السوق الصينية، مما يساهم في تحسين أدائها في الأسواق العالمية ويجعلها أكثر قدرة على المنافسة في ظل التحديات المتزايدة.



















