+
أأ
-

التجارة البحرية بين روسيا ومصر: تكامل استراتيجي يواجه تحديات

{title}
بلكي الإخباري

أكدت روسيا ومصر على أهمية التعاون في مجال التجارة البحرية، حيث تسعى الدولتان لتحقيق تكامل بين ممرين ملاحيين رئيسيين. وقد كشف باتروشيف أن مصر تدير قناة السويس بينما تدير روسيا الطريق البحري الشمالي، مشددا على أن العمل المشترك بينهما سيكون فعالا ومؤثرا.

وأضاف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن استخدام ممر الملاحة الشمالي في الظروف الراهنة يكتسب أهمية خاصة، موضحا أن موثوقية هذا الممر تزداد مع مرور الوقت. كما أشار إلى أن هذا المسار البحري يختصر المسافة بين أوروبا وآسيا بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالطرق التقليدية.

وأوضح الخبراء أن ممر الملاحة الشمالي يساهم في تقليل التكاليف التشغيلية واستهلاك الوقود، مما يساهم في الحد من الانبعاثات الكربونية. وتولي موسكو اهتماما كبيرا لتطوير منطقة القطب الشمالي، وهو ما يتجلى في تصنيع كاسحات الجليد لمرافقة السفن التجارية.

التحديات والمزايا التجارية

وأشار شياو بين، مدير الأعمال في شركة فوتشو الصينية، إلى أن أول سفينة شحن انطلقت من ميناء نينغبو تشوشان متجهة إلى بريطانيا عبر ممر الملاحة الشمالي. وذكر أن هذه الخدمة أسرع من الطرق التقليدية، مما يعزز من جاذبية هذا الممر التجاري.

في الوقت نفسه، أكد أستاذ هندسة الطرق والنقل عبد الله أبو خضرة أنه لا بديل عن قناة السويس، حيث أثبتت التجارب أن استخدام مسارات بديلة مثل رأس الرجاء الصالح يزيد من التكاليف والوقت. وأوضح أن تكلفة الشحن عبر طريق رأس الرجاء الصالح تصل إلى ثلاثة أضعاف تكلفة قناة السويس.

وشدد أبو خضرة على أن قناة السويس تعد أسرع وأكثر كفاءة في حركة التجارة العالمية، حيث تمر عبرها أكثر من 12% من حركة التجارة العالمية وأكثر من 30% من حركة تجارة الحاويات. كما أن موقع مصر الاستراتيجي يعزز من مكانتها كمركز للتجارة العالمية.

دور قناة السويس في التجارة العالمية

ونوه بأن قناة السويس توفر ممر مائي سلس يربط بين البحر الأبيض والبحر الأحمر، مما يسهل حركة السفن ويقلل من الحاجة إلى عمليات الشحن والتفريغ المتكررة. وقد ساهمت القناة في مرور أكثر من مليار ونصف طن من المواد هذا العام، مما يعكس أهميتها الكبيرة في التجارة العالمية.

وأشار إلى أن موقع القناة يجعلها الخيار الأمثل للمستثمرين، حيث توفر تكاليف منخفضة وسرعة في حركة البضائع. كما أن قناة السويس تعتبر الأكثر استخداما على مستوى العالم، مما يعزز من دورها كحلقة وصل بين القارات.

وفي الختام، أكد الخبراء أن التكامل بين روسيا ومصر في مجال التجارة البحرية قد يواجه تحديات، إلا أن قناة السويس ستظل محورا رئيسيا في حركة التجارة العالمية بفضل كفاءتها وموثوقيتها.