تراجع أسعار الذهب وسط قلق من سياسات الفيدرالي الأمريكي

انخفضت أسعار الذهب اليوم في المعاملات الفورية، حيث سجلت 4573.15 دولار للأونصة، متراجعة بنسبة 0.52%، وذلك بعد أن وصلت في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع أبريل. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.50% لتصل إلى 4585.46 دولار، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في الأسواق.
ويترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، حيث اختتم الاجتماع الممتد ليومين اليوم. وتظهر التوقعات أن البنك المركزي قد يبقي الفائدة دون تغيير، مما قد يؤثر على حركة أسعار الذهب بشكل كبير.
قال إيليا سبيفاك، رئيس إدارة الاقتصاد الكلي العالمي في "تيستي لايف"، إن جزءا كبيرا من استقرار الأسواق يعود إلى اعتقاد المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيكون مستعدا للتدخل في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية. وأضاف أن أي إشارة من البنك المركزي تشير إلى صعوبة اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى ضغط إضافي على أسعار الذهب.
تأثير الصراع الإيراني على السوق
وشدد سبيفاك على أن المفاوضات بشأن الصراع مع إيران تواجه حالة من الجمود، حيث أعرب الرئيس الأمريكي عن استيائه من أحدث المقترحات الإيرانية. وبيّن أن طهران أبلغت الولايات المتحدة بحالة انهيار داخلي تسعى إلى إعادة ترتيب قيادتها، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط الخام يسهم في زيادة الضغوط التضخمية، مما يعزز من احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يعد ملاذاً تقليدياً للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يقلل من جاذبيته كأصل غير مدر للعوائد.
وأكد المستثمرون أيضا أنهم يراقبون قرارات عدة بنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا، حيث تساهم تلك القرارات في تشكيل توقعات الأسواق.



















