تحذيرات من تكرار فيضانات النيل بين مصر والسودان بسبب سد النهضة

حذر خبير الموارد المائية عباس شراقي من احتمالية تعرض مصر والسودان لفيضانات جديدة هذا العام، مشيرا إلى أن السيناريو الذي حدث في العام الماضي قد يتكرر مجددا، وذلك بسبب ارتفاع منسوب المياه في سد النهضة الإثيوبي. وأوضح شراقي عبر حسابه على فيسبوك أن إثيوبيا قد تبدأ في تفريغ مياه السد قبل بدء موسم الأمطار، مما يشكل تهديدا خطيرا على دولتي المصب.
وأضاف شراقي أن البحيرة خلف السد أصبحت شبه ممتلئة، بينما توقفت توربينات السد عن العمل. وأشار إلى أن عدم استجابة إثيوبيا لفتح إحدى بوابات المفيض العلوية سيعني استمرار الوضع القائم، مما يزيد من مخاطر الانهيار، ويهدد بإغراق السودان وإهدار المياه المصرية في فيضانات مدمرة.
وشدد شراقي على ضرورة اتخاذ تحرك دولي عاجل للضغط على إثيوبيا لضمان عدم تكرار الأزمات السابقة. وقد كانت قد تعرضت السودان في أكتوبر من العام الماضي لفيضانات مدمرة نتيجة تصريف المياه الغير مسبوق من سد النهضة، مما وضع البلاد في مأزق حقيقي.
دعوات للتدخل الدولي لحماية دول المصب
بينما حذرت وزارة الري المصرية في وقت سابق من تصرفات إثيوبيا، مشيرة إلى أنها تمثل تهديدا مباشرا لأمن شعوب دول المصب. وأكدت الوزارة أن الممارسات الإثيوبية تفتقر إلى الشفافية، مما يظهر زيف الادعاءات حول عدم الإضرار بالغير.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن إثيوبيا كان ينبغي عليها أن تبدأ في تخزين المياه بشكل تدريجي، ولكنها لم تلتزم بذلك، مما أدى إلى تلك الأزمات. وأشارت إلى أن سد النهضة كان من المفترض أن يكون وسيلة لتنظيم الفيضان وليس سببا لتهديد حياة السكان.
وأكدت وزارة الري أن الفيضانات التي تعرضت لها بعض المناطق في مصر كانت نتيجة لفتح بوابات السد بطريقة غير مدروسة، مما زاد من منسوب المياه في نهر النيل. وتعتبر هذه الأحداث بمثابة تحذير من مخاطر استمرار الوضع الحالي دون اتخاذ إجراءات فعالة.
تداعيات الفيضان على الأمن الغذائي والمائي
يرتبط الوضع الحالي بشكل مباشر بالأمن الغذائي والمائي في مصر والسودان، حيث أن أي زيادة في منسوب المياه قد تؤثر بشكل سلبي على المحاصيل الزراعية وتؤدي إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية. وأشار الخبراء إلى أن هذا الأمر يستدعي تحركا سريعا من الدول المعنية لضمان عدم تكرار الأزمات.
وفي ظل هذه الظروف، على المجتمع الدولي أن يتحرك لضمان حق الدولتين في المياه، والاستجابة الفورية لمواجهة تحديات الفيضانات. من الضروري أن يتم إجراء حوار جدي بين الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق ملزم يضمن حقوق الجميع.
تؤكد هذه الأوضاع ضرورة وجود خطة طوارئ فعالة للتعامل مع الفيضانات المحتملة، وتفعيل آليات التنسيق بين مصر والسودان وإثيوبيا لتفادي الأزمات المستقبلية.

















