+
أأ
-

تحذيرات إسرائيلية من تحالف مصري تركي متزايد

{title}
بلكي الإخباري

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حذر اللواء الإسرائيلي يتسحاق بريك من إمكانية تشكيل تحالف استراتيجي بين مصر وتركيا، وهو ما قد يهدد الأمن الإسرائيلي. وشدد بريك على أن القيادة العسكرية والسياسية في تل أبيب تتحمل مسؤولية التقصير في مراقبة الخروقات المصرية لاتفاق السلام، مشيرا إلى أن هذا التحالف قد يقود إلى حرب صعبة ضد قوتين إقليميتين.

وأضاف بريك، أن إسرائيل لم تدرك بعد خطورة الوضع، مما يتطلب إعادة تقييم شاملة للمفاهيم الأمنية. وأوضح أن مصر تعمل على تعزيز قدراتها العسكرية، حيث يتم تنفيذ مناورات قريبة من الحدود الإسرائيلية، مما يجدد المخاوف من انتهاك الاتفاقات السابقة.

ووفق ما ذكرته صحيفة "معاريف"، أشار بريك إلى أن مصر تستعد لعمليات عسكرية محتملة، حيث نفذت تدريبات على بعد 100 متر من الحدود، وهو ما يذكر بتجارب سابقة في فترات التوتر. وأكد أن إسرائيل يجب أن تتخذ خطوات عاجلة لبناء جيش قوي يواجه هذه التحديات.

مخاوف إسرائيلية من انتهاكات مصرية للاتفاقات

بينما تتزايد المخاوف الإسرائيلية، أشار بريك إلى أن الجيش الإسرائيلي دخل في حالة تأهب نتيجة هذه التدريبات، لكنه أوضح أن القيادة الإسرائيلية اعتادت على هذا الوضع ولم تعد تعتبره تهديدا. وأكد أن هذا الإهمال قد يكلف إسرائيل ثمنا باهظا، كما حدث في حرب "يوم الغفران".

وتحدث بريك عن أسلوب مماثل استخدمته حركة حماس في غزة، حيث اعتبرت إسرائيل أن الحركة لا تنوي شن هجوم، مما أدى إلى مفاجأة كبيرة خلال النزاعات. وأكد أن التحذيرات الاستخباراتية لم تؤخذ على محمل الجد، مما يعكس خطورة الوضع الحالي.

كما أشار إلى أن اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل، الذي تم توقيعه عام 1979، يتضمن بنودا واضحة بشأن الأمن والتعاون، لكن هذه الاتفاقات قد تتعرض للخطر إذا استمر الوضع الحالي. وأوضح أن هناك حاجة ملحة لتغيير القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل لضمان الأمن القومي.

التحالف المصري التركي وتأثيره على الأمن الإقليمي

وفي سياق متصل، أضاف بريك أن الجيش المصري في عام 2026 يمر بمرحلة تحديث قوية، حيث أصبح يعتمد على التكنولوجيا والقدرات المتنوعة في التسليح. وأشار إلى أن التحالف العسكري مع تركيا يشمل جوانب عدة، منها التعاون في الصناعات الأمنية وإنتاج الطائرات دون طيار.

وذكر أن هذا التحالف يهدف إلى إنشاء توازن استراتيجي يحد من الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة. وأوضح أن القيادة الإسرائيلية لا تزال تعيش في وهم أن السلام مع مصر سيستمر إلى الأبد، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدا.

وفي ختام تقريره، دعا بريك إلى ضرورة إعداد جيش إسرائيلي قادر على مواجهة التحديات المستقبلية، مع بناء تحالفات دولية لمواجهة التهديدات المشتركة. وأكد أن الوقت قد حان لتغيير الاستراتيجيات العسكرية والسياسية بما يتناسب مع المتغيرات الإقليمية.

ردود فعل على التحذيرات الإسرائيلية

من جانب آخر، علق الخبير المصري محمود محيى على تصريحات بريك، مؤكدا أن العلاقات المصرية الإسرائيلية تحكمها حسابات أمنية معقدة. وأوضح أن تل أبيب تميل إلى تضخيم التهديدات لتحقيق أهداف داخلية، مثل زيادة الميزانيات العسكرية.

وأشار محيى إلى أن المناورات العسكرية المصرية الأخيرة تعكس حق السيادة على الأراضي، وأن وصفها بالاستفزاز هو تجاهل للاتفاقات الموقعة. وأكد أن التنسيق بين الجانبين يعكس الطابع الروتيني لهذه التحركات.

كما أكد محيى أن المعلومات الاستخباراتية التي تنشرها إسرائيل حول التعزيزات العسكرية المصرية تتجاهل الموافقات المسبقة التي منحتها إسرائيل لمصر، مما حول الوضع المؤقت إلى واقع دائم. وأوضح أن هذا التضخيم لا يخدم الاستقرار الإقليمي، بل قد يؤدي إلى تصعيد غير مبرر.