+
أأ
-

أزمة غذائية تهدد حياة الملايين في الصومال

{title}
بلكي الإخباري

حذر برنامج الغذاء العالمي من تفاقم أزمة الجوع في الصومال بسبب مجموعة من العوامل المترابطة، مثل ضعف مواسم الأمطار التي أثرت سلباً على المحاصيل والثروة الحيوانية. إضافة إلى استمرار النزاعات وتدهور الأوضاع الأمنية، ما يزيد من معاناة السكان ويقودهم نحو مستويات خطيرة من الجوع. يأتي ذلك في ظل تخفيض المساعدات الخارجية ونقص الإمدادات نتيجة الصراع مع إيران.

أظهرت بيانات برنامج الغذاء العالمي أن حوالي ستة ملايين شخص في الصومال، أي ما يقارب ثلث إجمالي السكان، يواجهون مستويات حادة من الجوع. بينما يعاني نحو 1.9 مليون طفل من سوء تغذية حاد، مما يثير مخاوف كبيرة بشأن مستقبل هؤلاء الأطفال وصحتهم.

قال ماثيو هولينغورث، مساعد المدير التنفيذي لعمليات البرامج في برنامج الغذاء العالمي، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن الصومال يمر بأزمة سوء تغذية تعتبر من بين الأسوأ عالمياً. وأشار إلى أن معدلات سوء التغذية بلغت مستويات حرجة في فترة صعبة للغاية.

مؤشرات مقلقة تشبه ما حدث في عام 2022

أوضح برنامج الغذاء العالمي أن الوضع الحالي يذكر بالأحداث المقلقة التي شهدتها البلاد في عام 2022، حيث اقتربت الصومال من المجاعة نتيجة موجة جفاف طويلة. لكن الفرق هذه المرة هو نقص التمويل اللازم والذي يؤثر على قدرة وكالات الإغاثة في تقديم المساعدات المطلوبة.

أضاف هولينغورث أن البرنامج، الذي يدير نحو 90% من جهود الاستجابة للأمن الغذائي في الصومال، اضطر إلى تقليص عدد المستفيدين من مساعداته إلى 500 ألف شخص فقط، مقارنة بمليوني شخص سابقاً. وشدد على أن هناك احتمال توقف الخدمات بالكامل بحلول يوليو المقبل نتيجة تراجع التمويل.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأزمة الغذائية تتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لضمان توفير المساعدات اللازمة للأشخاص الأكثر حاجة. وقد حذرت المنظمات الإنسانية من أن الوضع قد يتدهور إذا لم يتم اتخاذ خطوات فعالة وسريعة.