تصعيد عسكري في جنوب لبنان: غارات إسرائيلية تسفر عن وفيات وإصابات

في تطورات ميدانية متسارعة، استهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية مناطق متفرقة في جنوب لبنان، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو عشرين آخرين. وقد طالت الغارات بلدة حومين الفوقا في قضاء النبطية، حيث تم قصفها بشكل مباشر، بينما تعرضت بلدة صفد البطيخ لقصف مدفعي مكثف. وفي قضاء بنت جبيل، وقعت غارتان جويتان على بلدة الجميجمة، فضلاً عن استهداف بلدة بيوت السياد.
كما أعلن الدفاع المدني اللبناني عن مقتل أحد عناصره، ويدعى حافظ علي يحيى، إثر استهداف سيارته في بلدة كفرشوبا. وشهدت المناطق المحيطة بالطريق العام الواصل بين كفرشوبا وكفرحمام غارات جوية، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة. وتواصل القوات الإسرائيلية قصفها المدفعي على بلدتي برعشيت وصفد البطيخ، مما أثار مخاوف السكان.
في سياق متصل، وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً لسكان ست قرى في جنوب لبنان، وهي: النميرية، طير فلسيه، حلوسية، حلوسية الفوقا، طورا، ومعركة. وقد جاء في نص الإنذار أن الجيش الإسرائيلي مضطر للتحرك ضد أي خرق لوقف إطلاق النار من قبل حزب الله، مما أدى إلى دعوة السكان لإخلاء منازلهم والابتعاد عن القرى لمسافة لا تقل عن 1000 متر.
الإنذارات تتحول إلى واقع مرير
وشدد الجيش الإسرائيلي على ضرورة مغادرة السكان لمنازلهم للحفاظ على سلامتهم، محذراً من أن أي شخص يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله سوف يعرّض حياته للخطر. وقد لاحظ السكان حركة نزوح واضحة من بلدة معركة بعد تلقيهم الإنذار. وفي إنذار آخر، حث الجيش سكان قرية العباسية على مغادرة منازلهم والابتعاد لمسافة كافية عن القرية.
وفي ظل هذا التصعيد، يعاني السكان من حالة من القلق والترقب، حيث تتزايد الهجمات الجوية والتهديدات العسكرية. وبرزت معاناة المدنيين في ظل غياب الحلول السياسية. وقد أبدى العديد من المواطنين تخوفهم من تدهور الأوضاع في الأيام المقبلة.
كما يتوقع المراقبون أن تستمر العمليات العسكرية والتوترات في المنطقة، في وقت يتواصل فيه التوتر بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله. مع تزايد المخاوف من ردود فعل محتملة على الهجمات المتبادلة.



















