+
أأ
-

العين فاضل محمد الحمود يكتب :-“ملكٌ وشعب قلبٌ بقلب ”

{title}
بلكي الإخباري

 

هناك وعندما اصبح العالم يشهدُ جفاءً كبيرًا بين القادة ومن حولهم من المواطنين بدأ المشهد مُختلفًا عمّا نعيشه اليوم في وطننا من محبةٍ حقيقيةٍ نعيشها مع قيادتنا المُلهمة التي الِفناها وعرفناها كمشهدٍ طبيعي في أيامنا وتفاصيلنا ومناسباتنا لتأتي  الحقيقه الساطعة النابعة من محبةِ القائد  لشعبه والتي مفادُها أنني معكم في السرّاء والضرّاء … في الشدّة والرخاء  أُقاسمكم أيامكم وأعيش معكم كما تعيشون .

 لم تكن زيارتا جلالة الملك الأخيرة إلى محافظتي إربد والزرقاء كجولةٍ تفقدية أو نشاطٍ روتيني بل رسائل اجتماعية سياسية وتنموية تشرحُ واقع الداخل الأردني في قلبِ جلالة الملك وتعكسُ الاهتمام المطلق بالإنسان الأردني الذي كان وما زال أولوية الدولة وبوصلة اهتمامها بالرغم من تزايدِ الضغوطات الإقليمية وتعقيدات المرحلة الراهنة لتكون محافظة إربد كسائرِ محافظات المملكة ركنًا من أركان الوطن وليأتي حديث جلالة الملك واضحًا باتجاهها بضرورة تدعيم النهج التحديثي في القطاعات الصحية والخدماتية وليكون الموقف انسانيًا واضحًا فيما يتعلق بإنشاء مركز لعلاج السرطان يخففُ من معاناة المواطنين وينهي مشقة التنقل للعلاج وليتعزز شعور المواطن بأن قيادة  بلاده تُقدّر احتياجاته وتسعى لتلبيتها كما وكان لقاء جلالة الملك بالمواطنين هناك ما هو إلا رسالة ً واضحةً هدفها الإطلاع على هموم المواطنين وأولويات المرحلة وكأن لسان حال الملك يقول إن التنمية في المحافظات لم يعد خيارًا يمكن تأجيله .

(الفترةُ الماضيةُ كانت صعبة)هذه الكلمات التي جاءت على لسانِ جلالة الملك في زيارته لمحافظة الزرقاء والتي حملت دلالةً كبيرة عن إدراك القيادة لحجمِ الضغوطات الداخلية والخارجية فكان اللقاء مختلفًا في مدينةٍ ارتبطت تاريخيًا بالجند والعسكر وحملت بين أكنافها قصصُ الكفاح للأردنيين ليكون لقاء جلالته مع أهلها عميقًا دقيقًا رقيقًا ليصافحَ قلبُ جلالته قلوب الحاضرين قبل أن تتصافح الكفوف وليخُص جلالته من خدم معهم بالقوات المسلحة الأردنية بإبتسامةٍ قالت لهم إنني أذكركم جيدًا لتتشكل الصورة الحصرية في هذا الوطن العظيم بالتقاء زِند القائد بزنود الجنود في سبيل استقرار الوطن وحمايته ، فكان توجيه جلالته واهتمامه واضحًا بضرورة نقل مدينة الزرقاء إلى المدينة المُنتجة القادرة على جذب الاستثمار وتحويلها إلى مركزٍ اقتصادي حقيقي ينعمُ ببنى تحتية جاذبة .

في توقيتٍ إقليمي مُترعٍ بالتحديات جاءت هاتان الزيارتان لتتجاوزا  البُعد الخدمي والتنموي إلى رسائلٍ وطنيةٍ عميقة تحمل قناعات الدولة الأردنية وتشرحُ أبجديات اللّحمة الوطنية وتماسك النسيج المجتمعي وقرب القيادة من المواطن فالتماسك الداخلي لم ولن يرتبطَ بالتوترات الإقليمية التي تعصفُ بالإقليم فالصياغة الأردنية واضحة تقوم على علاقةٍ قويةٍ ومباشرة بين القيادة والشعب لتنعكسُ على ترسيخِ الثقة الوطنية في مرحلةٍ تحتاج إلى الطمأنينةِ أكثر من أي وقتٍ مضى فهذا هو جلالة الملك… جنديٌ عاكفٌ على خدمة الوطن ورعايته والذود عنه وعن قناعاته … هذا هو جلالة الملك القويّ اللين المُبتسم المُتماسك صاحبُ الفكرة وغارسُ البذرة نراهُ بيننا ومنّا يعلم ما نريد ويسعى لتحقيقه لنقولَ له انت نِعم القائد ونِعم السند والعَوين ….. نحن معك فيما أردت فلو خضتَ غِمار البحر لخُضناه معك .