إيران تطلق استراتيجيات جديدة لمواجهة الحصار الأمريكي على قطاع النفط

كشف وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد عن خطط وإجراءات جديدة تهدف إلى مواجهة تداعيات الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. وأكد أن إنتاج النفط والصادرات بقيت ثابتة منذ بداية الحرب قبل نحو 40 يوما.
وأضاف باك نجاد في تصريحات له عبر التلفزيون الإيراني الرسمي اليوم أن قطاع النفط واجه بعض التحديات بعد بدء الحصار الأمريكي. وأوضح أن وزارة النفط عملت بسرعة على احتواء هذه التداعيات، لكنه لم يفصح عن تفاصيل الإجراءات المتخذة.
شدد الوزير الإيراني على أن إنتاج النفط لم يتعرض للانخفاض، كما أن عملية التصدير شهدت ظروفا مواتية. وأكد أن الإجراءات المضادة لا تزال مستمرة لتأمين القطاع النفطي.
تصريحات الوزير تسلط الضوء على الوضع الإقليمي
أشار باك نجاد إلى أن العدو غارق في الأوهام، في إشارة إلى الرهان الأمريكي على إضعاف قطاع الطاقة الإيراني من خلال الحصار والعقوبات. وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الإقليم تصاعدا في التوترات بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وذكرت التقارير أن هذه الحرب تسببت في اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، بالإضافة إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. وتدرك طهران أن هذا الوضع يتطلب استراتيجيات فعالة للحفاظ على استقرار القطاع.
من جهة أخرى، كانت واشنطن قد فرضت منذ أبريل قيودا بحرية مشددة على الموانئ الإيرانية، في إطار ضغوطها الاقتصادية والعسكرية على طهران. وتثير هذه القيود مخاوف دولية بشأن تأثير الأزمة على إمدادات الطاقة وأسعار النفط العالمية.
تأثير الحصار على إنتاج الغاز والطاقة
في سياق متصل، قال المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز الإيرانيين حميد حسيني إن إيران فقدت نحو 200 مليون متر مكعب من إنتاج الغاز الطبيعي. وأشار إلى أن الحصار أثر سلبا على 6 مراحل من حقل بارس الجنوبي العملاق.
وحذر حسيني من أن استمرار الحصار قد يجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي وإغلاق بعض المصافي، رغم المكاسب التي حققتها من ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل. وأوضح أن سعة إيران لتخزين النفط المخصص للتصدير محدودة.
وأكد أن إيران قادرة على تخزين نحو 120 مليون برميل فقط، مما يعني أنها تستطيع تخزين النفط للتصدير لمدة 80 يوما فقط.



















