+
أأ
-

استرداد الودائع: أكثر من نصف مليون مودع يستفيدون من خطة مصرف لبنان

{title}
بلكي الإخباري

أدى التدهور المالي في لبنان إلى فرض قيود صارمة على الودائع، مما أثر بشكل كبير على قدرة المودعين على إدارة أموالهم بحرية، خاصة تلك المودعة بالعملات الأجنبية. وفي ظل انتظار خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، اتخذ مصرف لبنان المركزي خطوات مؤقتة من خلال التعميمين 158 و166.

وتهدف هذه التعميمات إلى توفير سيولة نقدية بالدولار تصل إلى 2.5 مليار دولار سنوياً، يتم تمويلها من أموال المصارف التجارية المودعة لدى المركزي، وهي أموال تعود شرعاً للمودعين. وكشف مصرف لبنان عن نتائج هذه التعميمات حتى مارس 2026.

وتم الإعلان عن عدد المستفيدين من التعميمات حيث بلغ 578,770 مودعاً، واستعاد 266,166 منهم كامل ودائعهم، مما يمثل 46% من إجمالي المستفيدين. وأشار البنك إلى أن إجمالي المدفوعات بلغ 6.109 مليار دولار، حيث ساهم مصرف لبنان بمبلغ 4.183 مليار دولار، بينما أسهمت المصارف بمبلغ 1.926 مليار دولار.

تطورات في المدفوعات الشهرية والمودعين

وشدد مصرف لبنان على أن الدفعات الشهرية شهدت انخفاضاً من 242.2 مليون دولار في فبراير 2026 إلى 240.4 مليون دولار في مارس 2026. وأكد أن جميع المودعين الذين كانت ودائعهم تبلغ أو تقل عن 40,200 دولار أمريكي واستفادوا من التعميم 158 منذ يوليو 2021، استردوا كامل مدخراتهم حتى نهاية أبريل 2026.

وبين البنك أن إجمالي الطلبات المقدمة للاستفادة من التعميمات بلغ 610,624 طلباً، مما يعكس اهتمام المودعين في استعادة أموالهم. وأكد مصرف لبنان استمراره في دفع المستحقات، وذلك انطلاقاً من مسؤوليته القانونية والاجتماعية تجاه المودعين ودعماً للاقتصاد المحلي في هذه الظروف الصعبة.

يذكر أن الأزمة المصرفية في لبنان بدأت في أكتوبر 2019، مما أدى إلى فرض قيود مشددة على الودائع، حيث عانى المودعون سواء المقيمون أو المغتربون من صعوبة التصرف بأموالهم. ولا يزال لبنان في انتظار خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي وإصلاح النظام المصرفي.

التحديات المستمرة في النظام المصرفي اللبناني